ملخص
لحظة درامية في الدقيقة الـ99 تقلب حسابات الدوري الإنجليزي، بعدما حرم إنقاذ موريلو مانشستر سيتي من فوز ثمين أمام نوتنغهام فورست. تعادل مثير يعمّق أزمة سيتي ويمنح أرسنال أفضلية واضحة في سباق اللقب.
إذا عدنا سبع سنوات إلى الوراء، فقد يكون مانشستر سيتي قد حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل إبعاد كرة من على خط المرمى. كان ذلك عبر جون ستونز أمام ليفربول، حين كانت الكرة تبعد 11 ملم فقط عن دخول الشباك، في لحظة بلغت فيها الفوارق أدق حدودها. أما الآن، فقد أدى إبعاد كرة من على خط المرمى إلى تقليص فرص استعادة سيتي لتاجه. فإنقاذ موريلو في الدقيقة الـ99 حرم سافينيو من التسجيل وأعاد رسم المشهد في طرفي جدول الترتيب. في ليلة أضاع فيها سيتي تقدمه مرتين وقد تكلفه أكثر بكثير. فقد خسر نقطتين وتفوقين.
اتساع الفارق مع أرسنال يهدد حلم اللقب السابع لسيتي
توج بيب غوارديولا بالدوري الإنجليزي ست مرات، لكن ربما لن يأتي اللقب السابع، مع انتقال ميزان القوى جنوباً نحو مساعده السابق ميكيل أرتيتا وفريقه أرسنال بعدما اتسع الفارق إلى سبع نقاط. غوارديولا هو المدرب الذي صنع التاريخ، لكن مصير سيتي لم يعد بيده. أما مزيج نوتنغهام فورست من الصلابة والتألق فكان حاسماً.
حين كان سيتي في طريقه لتحقيق فوزه السابع توالياً، والثامن على أرضه على التوالي، بدا من السهل افتراض أن الأمر حتمي. لكن فورست لم يسلم بذلك، وابتكر هدفين رائعين مختلفين لمعادلة النتيجة. وكانت لذلك تبعات، ليس فقط على أصحاب الأرض. إذ كان الفريق قد تراجع إلى منطقة الهبوط حتى أطلق إليوت أندرسون تسديدة من مسافة 25 ياردة. وهذه أول نقطة للمدرب فيتور بيريرا مع فورست - والثالثة فقط له في 12 مباراة بالدوري هذا الموسم موزعة بين ناديين - لكنها بدت هائلة.
تألق غيبس وايت وأندرسون يقود انتفاضة فورست
وبقدر ما شعر سيتي بالإحباط، استحق فورست النتيجة، ليس أقله بسبب الطريقة التي سجل بها هدفيه. لقد كان أداؤهم أقل بكثير من المتوقع ليقبعوا في هذا المركز المتأخر، لكنهم يملكون لاعبي وسط من طراز رفيع؛ بل اثنين تحديداً يحظيان بإعجاب سيتي.
كلاهما سجل، وبأسلوب مميز. كان مورغان غيبس وايت على قائمة سيتي المختصرة للتعاقدات في الصيف الماضي، حين اختار النادي بدلاً منه ريان شرقي كوريث لكيفين دي بروين. وقد نجح الفرنسي، لكن حين ابتكر غيبس وايت هدف التعادل الأول، كان يمكن تفهم لو تمنى سيتي لو أنه يرتدي الآن القميص الأزرق السماوي. وقد يكون أندرسون هدفاً في الصيف المقبل. لكن إذا وصل، فمن غير المرجح أن ينضم إلى بطل الدوري.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
عندما تبادل التمريرات مع كالوم هدسون أودوي، وتقدم بثقة، ثم سدد كرة من مسافة 25 ياردة إلى الشباك، تغير الجو في ملعب "الاتحاد". كانت أمسية أظهر فيها فورست صلابته وجودته معاً؛ وقائده على وجه الخصوص.
أهداف جريئة تعكس جودة خط وسط نوتنغهام
وسجل غيبس وايت هدفاً جريئاً ومذهلاً، بكعب القدم بين ساقي روبن دياز، مفاجئاً حارس المرمى جانلويجي دوناروما. وقال بيريرا "إنه لاعب مميز. يملك جودة كبيرة، وقد استشعر الفرصة وسجل هدفاً رائعاً".
بل كان يمكن أن يخطف فورست الفوز، حين سدد البديل رايان ييتس ضربة رأس في الوقت بدل الضائع مرت بجوار المرمى. ومع ذلك، فقد شكل ذلك تذكيراً بأن هذا ليس سيتي القديم، الفريق الذي كان قادراً على تقديم نهاية موسم مثالية.
سيتي يتعثر على رغم هدفي سيمينيو ورودري
هذا الفريق تعثر، على رغم تقدمه عبر شخصيات حاسمة جديدة وقديمة. كان أنطوان سيمينيو أول من هز الشباك، حين سدد كرة طائرة من عرضية شرقي. كان ذلك الهدف السابع له في 12 مباراة منذ انضمامه في يناير (كانون الثاني) الماضي، فهو لاعب اندمج بسرعة وأظهر، بتسجيله هدف الافتتاح أربع مرات بالفعل، قدرته على صنع الفارق.
لكنه لم يكن صاحب هدف الفوز. ولا حتى رودري، الذي بدا وكأنه أضاف هدفاً جديداً إلى سلسلة أهدافه الحاسمة مع سيتي. فالرجل الذي قادهم إلى لقب دوري أبطال أوروبا في 2023 لم يسجل في الدوري الإنجليزي منذ أن سجل مع فيل فودن أمام وست هام ليحسم اللقب في 2024.
بدا وكأنه يثبت أن إصابة الرباط الصليبي لم تسلبه قدرته على الحسم حين تدعو الحاجة. فسيتي كان الفريق الأقل تسجيلاً من الكرات الثابتة هذا الموسم، لكن الهدف جاء من ركلة ركنية. ومع أن غوارديولا أحد أشهر أنصار الكرة الجميلة، فإنه قد يكون عملياً أحياناً. فثمة جمال أيضاً في إرسال الكرة إلى اللاعب الطويل داخل منطقة الجزاء.
وهذا ما فعله ريان آيت نوري. فقد قابل الفائز بالكرة الذهبية ركنية الظهير الأيسر وسددها برأسه بين ساقي ماتس سيلز. ومع ذلك، لم يكن من السهل القضاء على فورست. وقال غوارديولا "قدمنا مباراة جيدة طوال 90 دقيقة"، لكنها لم تمنحهم سوى نقطة واحدة. سنحت فرص عدة، إذ تصدى سيلز ببراعة لتسديدة برناردو سيلفا، فيما سدد إيرلينغ هالاند في الشباك الجانبية من زاوية حادة.
عاد النرويجي بعد غيابه عن مباراة ليدز. ورأى زملاؤه أنه يستحق ركلة جزاء عندما تدخل عليه سيلز. وقال القائد سيلفا متذمراً "اعتدنا على هذا في الموسم الحالي، كل القرارات المتكافئة اتجهت ضدنا" لكن مع مرور الدقائق، ومع احتجاج سيتي على كل شيء، كان هناك شعور بأن فرصة أخيرة ستأتي. وقد جاءت بالفعل، لسافينيو. إذ اعتقد غوارديولا أنها دخلت المرمى، لكنها لم تفعل. لأن موريلو كان هناك، لينقذ فورست ويقدم خدمة لأرسنال.
© The Independent