Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

12 دقيقة بددت حظوظ مانشستر سيتي في سباق الدوري الإنجليزي

فقد فريق بيب غوارديولا تماسكه في شوط ثان استثنائي ومنح "المدفعجية" الأفضلية على رغم هدف التعادل المتأخر الذي سجله جيريمي دوكو

تعادل مانشستر سيتي مع إيفرتون في مباراة صعبة بالدوري الإنجليزي الممتاز (أ ف ب)

ملخص

تعادل درامي مجنون قلب موازين الدوري الإنجليزي، إذ تعثر مانشستر سيتي أمام إيفرتون على رغم عودة متأخرة مذهلة، ليمنح أرسنال أفضلية ذهبية ويشعل سباق اللقب حتى اللحظات الحاسمة.

رفض مانشستر سيتي الاستسلام للهزيمة، ومع ذلك، وعند الحساب النهائي، قد تكون هذه المباراة تحديداً هي التي تعني سقوطه. ففي الدقيقة الـ97، أطلق جيريمي دوكو تسديدة مقوسة سجل بها هدفه الثاني الرائع في أمسية استثنائية. ولم يخسر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن ربما كانت هذه الليلة التي أفلت فيها اللقب من قبضته.

وقال بيب غوارديولا "كانت الأمور بين أيدينا، والآن لم تعد كذلك". ولم يكن الفائز هو إيفرتون، على رغم أنه كان على بعد ثوان من تحقيق أبرز انتصار له في ملعب "هيل ديكنسون"، بل كان "إيفرتونياً" سابقاً.

تأثير مويس وإيفرتون في سباق اللقب وانهيار سيتي

وإذا ما قاد ميكيل أرتيتا أرسنال إلى اللقب، فإن فضله سيظل أكبر لديفيد مويس وإيفرتون. فالأفضلية الآن وبصورة واضحة لأرسنال في سباق اللقب، بعد فترة مذهلة وانهيار من سيتي. وحتى عودتهم لاحقاً بهدفين متأخرين لم تفعل سوى تقليل الأضرار التي لحقت بهم في الشوط الثاني في ميرسيسايد، وأضاف غوارديولا "هذا أفضل من عدم الحصول على أية نقاط".

لكن تسجيل هدفين في أربع دقائق وثلاثة أهداف خلال 12 دقيقة، يعني أن سيتي بات بحاجة إلى خدمات من وست هام أو بيرنلي أو كريستال بالاس، وهي آخر ثلاثة منافسين لأرسنال. لم يعد مصيره بين يديه، فبعدما بدا أن المباراة تتجه إلى فوز مريح واحترافي، انتهت بتعادل فوضوي. وإذا كان سيتي قد أظهر روحه في نهاية محمومة، فإنه هو، لا أرسنال، من فقد أعصابه في الأمتار الأخيرة.

أخطاء دفاعية قاتلة تمنح إيفرتون فرصة التعادل

نقطة التحول جاءت عبر خطأ فادح من لاعب كان شبه مثالي طوال مسيرته مع سيتي، ويمكن إرجاع هدف التعادل لإيفرتون إلى تغيير أجراه مويس بإشراك ثييرنو باري بدلاً من بيتو، لكنه كان مديناً أكثر لتمريرة خلفية ضعيفة للغاية من مارك غيهي. وقد تقدم البديل ليتجاوز جانلويجي دوناروما، وكان المهاجم قد رفعت الراية ضده بداعي التسلل عندما حاول ميرلين رول تمرير الكرة إليه، لكن تدخل غيهي المتعمد، وإن كان سيئ التقدير، جعل الهدف يحتسب، كانت هدية صريحة.

وبدا سيتي مرتبكاً، وقال غوارديولا "فرق ديفيد مويس كانت دائماً قوية في الكرات الثابتة". ومع ذلك، بدا الأمر سهلاً للغاية عندما سجل إيفرتون من إحداها، إذ ارتقى جيك أوبراين خلف إيرلينغ هالاند ليحول ركنية جيمس غارنر برأسه إلى الشباك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ثم جاء الدور مجدداً على باري، فاللاعب المنضم في الصيف كان قد خاض ست مباريات من دون تسجيل، قبل أن يهز الشباك مرتين في فترة قصيرة، وجاء الهدف الثاني بمساعدة قرار آخر من مويس. إذ دفع برول في الجهة اليمنى من الوسط، وكان اندفاع اللاعب الألماني من أبرز ملامح أفضل فترات إيفرتون في الشوط الأول. وانطلاقة أخرى قادت إلى هدف في الشوط الثاني، إذ تخلص رول بسهولة مفرطة من ماتيو كوفاسيتش ومرر الكرة لباري ليسجل بسهولة.

فرص ضائعة وتألق دوناروما يمنع خسارة أكبر

وبدا سيتي، الذي اعتاد فرض السيطرة، مفككاً. وكان يمكن أن تهتز شباكه أكثر، إذ كان إليمان نداي نشطاً بلا توقف في الشوط الثاني، وفرض نفسه على دفاع سيتي، فانفرد مرتين بالمرمى، لكن دوناروما تصدى له في كلتيهما. وكان الحارس قد أنقذ ماتيوس نونيز تحديداً عندما أخطأ الظهير الأيمن في تقدير كرة هوائية، مما سمح لنداي بتجاوزه، وقال مويس "أضعنا بعض الفرص الكبيرة اليوم".

لكن عندما سجل فريقه الهدف الثالث، جاء الرد فوراً من سيتي. وقال غوارديولا "إذا استسلمت، فلن تتمكن من فعل ما فعلناه". فمن ركلة البداية، شق كوفاسيتش دفاع إيفرتون بتمريرة، قبل أن يضع هالاند الكرة من فوق جوردان بيكفورد، مسجلاً هدفاً يقربه من الحذاء الذهبي.

تألق دوكو يسرق الأضواء بأهداف استثنائية

ومع ذلك، كانت ليلة طغى فيها عليه لاعب آخر وتفوق عليه تهديفياً. وقال غوارديولا "دوكو كان رائعاً"، وقد وضع الجناح بصمته في بداية المباراة ونهايتها. جاء هدفه الأول بتسديدة مقوسة بقدمه اليسرى، والثاني باليمنى، الأول من داخل منطقة الجزاء بقليل، والثاني من خارجها بقليل.

وكان قد قال إنه بحاجة إلى تسجيل مزيد من الأهداف السهلة، لكنه بدلاً من ذلك سجل هدفين مرشحين مبكراً لجائزة هدف الشهر في مايو (أيار) الجاري. وكل منهما أعاد للأذهان هدفاً رائعاً آخر لبلجيكي في مايو، حين سجل فينسنت كومباني هدفه الوداعي في شباك ليستر، الذي أسهم في حسم لقب 2019.

لكن ذلك كان هدف فوز، ففي هذه المرة، أفلت الانتصار من سيتي. في مباراة غريبة بدأت مملة وتحولت في نهايتها إلى كلاسيكية سريعة الإيقاع، وانتقل إيفرتون من فريق سلبي إلى آخر ديناميكي، من فريق يركز فقط على الدفاع المنضبط إلى فريق امتلك خطورة هجومية. ففي إحدى الفترات، اكتفى بتمرير كرة واحدة في الثلث الأخير في مقابل 97 تمريرة لسيتي، واعترف مويس "لم نتمكن من الاقتراب منهم".

إحصاءات متوقعة وآمال ضائعة لإيفرتون

لكن في النهاية، كان لإيفرتون معدل أهداف متوقعة أعلى. وقال مويس "عندما تتقدم 3 - 1، تعتقد أن فرصك كبيرة في الفوز"، ولم يسبق له أن هزم غوارديولا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما لن يقترب أكثر من ذلك. وأضاف بأسف، "خذلنا أنفسنا لأننا دافعنا بصورة سيئة للغاية في الهدف الثاني".

وبوسع سيتي أيضاً أن يتساءل عما إذا كان الأمر سيختلف، خصوصاً لو تعرض مايكل كين للطرد بعدما اندفع بعنف نحو دوكو قبيل نهاية الشوط الأول. وألمح غوارديولا إلى عدم رضاه عن قرار الحكم مايكل أوليفر، كما بدا مويس منزعجاً أيضاً من حرمان فريقه من ركلة جزاء ومن الفوز، وقال "سيكون من الصعب علينا الآن التأهل إلى أوروبا".

دور مويس المحتمل في تتويج أرسنال بعد سنوات

وهكذا ربما كان المدرب الأسعد على بعد 200 ميل، فبعد 21 عاماً على تعاقد مويس مع أرتيتا في إيفرتون، قد يجد الأخير نفسه مجدداً ممتناً لمرشده. وربما لا يفوز مويس بالدوري الإنجليزي الممتاز أبداً، لكنه قد يكون له دور في حسم اللقب.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة