أبناء الأقليات من الأكاديميين أقل حظاً في الترقية إلى رتبة بروفيسور في بريطانيا

"تكشف هذه الأرقام الغطاء عن الفجوة في الأجور على أساس العرق في الجامعات"

العنصرية لا تحترم الحرم الجامعي في المؤسسات الأكاديمية البريطانية (غيتي)

يفيد تقرير جديد أنّ الأكاديميين من أصحاب البشرة السوداء أو أبناء الأقليات العرقية أقل حظاً من زملائهم ذوي البشرة البيض في الترقية إلى مرتبة الاستاذية.

وبحسب التحليل الذي أجرته نقابة "اتحاد الجامعات والكليات" البريطانية، فإن واحداً من أصل 33 أو 3% من الأكاديميين ذوي البشرة السوداء يحمل لقب بروفيسور، مقارنةً بحوالي واحد من أصل 9 أكاديميين أو 11% من ذوي البشرة البيضاء في الطاقم الأكاديمي.

وكشف عن أن رواتب أصحاب البشرة البيضاء من العاملين في الجامعات والكليات البريطانية تزيد بـ 7 آلاف جنيه استرليني أو 14% عن تلك التي يقبضها نظراؤهم السود، فدخلهم الصافي من وظيفتهم في الجامعة هو 49 ألف جنيه استرليني فيما لا يتجاوز دخل زملائهم السود الصافي 42 ألف جنيه استرليني.

كما وجد التقرير أنّ العاملين الجامعيين غير الأكاديميين من ذوي البشرة السوداء والمتحدّرين من الأقليات العرقية يتقاضون رواتب أقل بـ 9% من زملائهم البيض.

وتأتي الدراسة في وقتٍ صوّت فيه أعضاء نقابة "اتحاد الجامعات والكليات" على تنظيم إضراب بسبب الرواتب وشروط العمل.

وقال الأمين العام للاتحاد جو غرادي " تكشف هذه الأرقام الغطاء عن الفجوة في الأجور على أساس العرق في الجامعات وعن غياب تمثيل طاقم العمل من ذوي البشرة السوداء والأقليات العرقية في أعلى الهرم.. سيستلزم الأمر تغيراً منهجياً منظماً وبعض المحادثات الصعبة في حال أردنا إحراز أيّ تقدّم. يتوجّب على الجامعات العمل معنا لمعالجة هذه المسألة والإقرار بأنّ عليها تبديل ممارساتها لإجراء التغيّر الحقيقي بالنسبة لظروف الكوادر من ذوي البشرة السوداء والأقليات العرقية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووجد تقرير صدر عن نقابة أصحاب الجامعات والكليات العام الماضي أنّ "الفارق في رواتب" طاقم العمل ذوي البشرة السوداء والمتحدرين من الأقليات العرقية الذين يقومون بالوظائف نفسها كزملائهم البيض "كبير للغاية."

وفي سياقٍ متصل، وجدت دراسة صادرة عن "جمعية أرباب العمل في الجامعات والكليات" العام الماضي أن التباين بين رواتب الكوادر ذات البشرة السوداء وأبناء الاقليات العرقية ممن يؤدون العمل نفسه، "كبير" ما يجعله يبدو "عقاباً" للأكاديميين غير البيض.  

 وحذرت ورقة  نشرها "معهد سياسات التعليم العالي " الشهر الفائت من أنّ الخطير في عدم المساواة على أساس عرقي هو أنها "قد تصبح واقعاً مقبولا" في التعليم العالي.

وقال متحدث باسم "جمعية أرباب العمل في الجامعات والكليات" إن "من الجيد رؤية اتحاد الجامعات والكليات يضمّ جهوده إلى أرباب العمل لإثارة مسائل مهمّة بشأن رواتب طاقم العمل ذوي البشرة السوداء والأقليات العرقية في جامعات المملكة المتحدة..  اقترحت الجمعية كجزءٍ من عرض الدفع الذي قدمناه للعام 2019-2020، العمل بشكل مشترك مع الاتحادات المعنية بالتعليم العالي وذلك  لفهم الطرق التي قد تختلف فيها تحرّكات أرباب العمل وتدخلاتهم عن تلك المصممة لمعالجة الهوّة في الرواتب بين الجنسين، وما إذا كانت تجارب طاقم العمل المتحدّر من خلفياتٍ سوداء وآسيوية وأقليات عرقية تؤثّر على هذه التدخّلات وتداخلها مع المسألة الجندرية."

وأضاف "يترافق هذا مع عرضنا المتعلق برواتب تتجاوز مستويات التضخّم لجميع كوادر العمل ممّا يقدّم زياداتٍ على الرواتب تتراوح بين 1,8 و3,65 % مقابل 1,7% من التضخّم خلال العام الحالي حتّى شهر أغسطس (آب). تضمن هذه الزيادة بأن تكون هيكليّة الدفع متناغمة مع التضخّم على مدى الأعوام الستة الماضية."

© The Independent