Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف يواجه ترمب الجبهة الداخلية وسط الحرب مع إيران؟

مقتل خامنئي يمنح الرئيس الأميركي ميزة لكن إطالة أمد النزاع قد تفتح باباً لا يريده

نحو ربع الأميركيين فقط يدعمون شن حرب على إيران بينما تعارض الغالبية التدخل العسكري (أ ف ب)

ملخص

تمثل استراتيجية ترمب أيضاً مقامرة، ليس فقط في سماء إيران وشوارعها بل على الجبهة الداخلية كذلك، فقد أراد الشعب الأميركي بغالبية ساحقة أن يركز ترمب خلال ولايته الثانية على الشؤون الداخلية والاقتصاد على وجه الخصوص، ولأنه تجاوز الحصول على دعم الكونغرس والشعب الأميركي مسبقاً فسيكون مسؤولاً عن النتيجة، فإذا نجحت العملية قد يحصل على دعم محلي طفيف، لكنه يخاطر بانتكاسة كبيرة لبرنامجه الداخلي إذا فشل.

لا يحارب الرئيس الأميركي دونالد ترمب فقط على جبهة إيران، بل لديه حرب أخرى ربما أكثر ضراوة في الداخل الأميركي يسعى إلى كسبها أيضاً، وهي مشروطة بقدر كبير بالفوز الذي يمكن أن يحققه في الجبهة الأولى مع إيران، فهل سيتمكن ترمب من تحقيق النصر في معركتين متزامنتين؟ وما الأخطار التي تحدق به إذا سارت الأمور على غير ما يشتهي؟

نصف انتصار

بينما يشعر الرئيس الأميركي بسعادة غامرة الآن لأنه فعل ما لم يفعله أسلافه السبعة في البيت الأبيض بقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي ظل في الحكم منذ عام 1989، خلال الموجة الأولى من الضربات الأميركية الإسرائيلية لإيران بعد مراقبة المرشد لأسابيع عدة وتحديد موقعه بدقة عبر الاستخبارات الأميركية، إلا أن ذلك قد لا يكون كافياً لإعلان النصر الكامل الذي وعد به الأميركيين، إذ لم يحقق سوى نصف انتصار، ولهذا يطمح ترمب في استكمال انتصاره عبر نهاية جيدة أو في الأقل مقبولة يتجنب بها تصعيد الحرب إلى مستويات أعلى أو إطالتها زمنيا بما يسمح لخصومه وحلفائه باتهامه بأنه فعل تماماً عكس ما تعهد به في حملاته الانتخابية وانزلق في حروب أبدية في الشرق الأوسط.

ومع استكمال الهجوم لأيام أخرى، يراهن ترمب على قدرته على إلحاق ضرر بالغ بالمؤسسات الأمنية والسياسية الأساس في طهران، مما يؤدي إلى سقوط النظام لأنه استشعر لحظة ضعف بارزة للحكومة، وفرصة للولايات المتحدة للإطاحة بالمرشد الإيراني والحرس الثوري بعد 47 عاماً من المواجهات المتقطعة، والتي وصفها بالتفصيل في مقطع فيديو مدته ثماني دقائق ليذكر الأميركيين بتاريخ هذه المواجهات منذ بدء الثورة الإسلامية واحتجاز الرهائن الأميركيين عام 1979، التي استمرت 444 يوماً، مروراً بتفجير بيروت الانتحاري الذي أدى إلى مقتل أكثر من 200 جندي من مشاة البحرية الأميركية، وانتهاء بالهجمات الإيرانية على القواعد والسفن الأميركية.

أسئلة مفتوحة

لكن لكي يكتمل هذا النصر الموقت، فإنه يحتاج إلى إجابات عن الأسئلة العديدة التي تطرح الآن في واشنطن من مسؤولين سابقين وخبراء استراتيجيين ومتخصصين في الشأن الإيراني، فقد عرف ترمب الحملة الناجحة بأنها تلك التي ينتفض فيها الشعب الإيراني وينهي نظام الملالي، لكن في غياب قوات برية أو معارضة مسلحة، فإن ذلك يتطلب انشقاقات كبيرة داخل جهاز الأمن الإيراني، وليس من المعروف بعد ما إذا كانت هناك خطة لكيفية تحقيق ذلك.

وعلى رغم اعتراف غالبية المراقبين بوحشية النظام الإيراني والرغبة الصادقة في رؤية الشعب الإيراني حراً، واستبدال الحكومة الإيرانية بحكومة مسؤولة دولياً وأكثر استجابة لشعبها، فإن شن حرب كبرى على دولة تعادل مساحتها مساحة فرنسا وألمانيا مجتمعتين ويبلغ تعداد سكانها 93 مليون نسمة، ولديها قدرات انتقامية كبيرة ولا توجد معارضة واضحة داخلها، يعد مخاطرة كبيرة، وفق مدير ملف إيران السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي نيت سوانسون. ويشير إلى عدم وجود خطة مفصلة لما سيحدث لاحقاً في إيران إذا نجحت الولايات المتحدة في القضاء على النظام، واعتراف ترمب بالأخطار الجسيمة التي تهدد القوات الأميركية في المنطقة.

 

وفي ظل استطلاعات الرأي التي سبقت الضربة وأظهرت أن نحو ربع الأميركيين فقط يدعمون شن حرب على إيران بينما تعارض الغالبية التدخل العسكري، يتساءل كثير من الأميركيين بمن فيهم قاعدته الشعبية من مجموعة ماغا (اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) إذا ما كان ترمب سيظل ملتزماً بهذه الحملة العسكرية في حال وقوع خسائر بشرية أميركية كبيرة، أو حدوث تأثيرات على أسعار الطاقة العالمية في مواجهة تهديد وجودي حقيقي للمرة الأولى منذ الحرب الإيرانية العراقية، إذ من المرجح أن يرد النظام الإيراني بكل ما لديه من قوة، بما في ذلك ترسانته الصاروخية الكاملة واستخدام وكلائه في المنطقة، على رغم أن حجم الضرر الذي تلحقه إيران بالولايات المتحدة وإسرائيل سيحدد مصير النظام الإيراني.

قرارات صعبة

على رغم أن تغيير النظام الإيراني والذي حدده ترمب كهدف استراتيجي هو نتيجة مرغوبة، فإنه نأى بالولايات المتحدة عن مسؤولية تغيير النظام، داعياً الشعب الإيراني إلى القيام بذلك، ويمكنه الآن الادعاء بأنه وفى بوعده للمتظاهرين الإيرانيين، ولو متأخراً، بأن المساعدة قادمة، لكن التسلسل الذي يوحي به بيانه ليس مؤكداً الإطلاق وهو توقع أن تؤدي الضربات الأميركية والإسرائيلية على أهداف نووية وصاروخية وأهداف النظام، إلى تجدد الاحتجاجات، ثم سقوط النظام.

فمع التسليم بأن إيران ستتكبد خسائر فادحة قد تضعف النظام، فإن إيران ستوجه ضربات أيضاً كما فعلت خلال اليوم الأول بشن هجمات صاروخية على قواعد أميركية وإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل، وإذا تمكنت إيران من تحمل هذه الضربات ومواصلة إطلاق الصواريخ الباليستية والاستمرار في قمع المعارضة الداخلية، فقد تتعرض الدفاعات الجوية الأميركية والإسرائيلية لضغوط هائلة وتنخفض مخزونات الذخائر الأميركية إلى مستويات خطرة.

لذا، قد تنتظر إدارة ترمب قرارات صعبة ومحادثات أصعب مع الشعب الأميركي، إذا تمكن النظام الإيراني المنهك من الصمود أمام الهجمات الجوية، مما يجعل هدف ترمب الاستراتيجي المتمثل في تغيير النظام بعيد المنال بالوسائل التي استخدمها الرئيس، وفق ما يشير سفير أميركا السابق لدى إسرائيل ونائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دانيال شابيرو.

جبهة داخلية

تمثل استراتيجية ترمب أيضاً مقامرة، ليس فقط في سماء إيران وشوارعها بل على الجبهة الداخلية كذلك، فقد أراد الشعب الأميركي بغالبية ساحقة، أن يركز ترمب خلال ولايته الثانية على الشؤون الداخلية والاقتصاد على وجه الخصوص، ولأنه لم يسع إلى الحصول على دعم الكونغرس والشعب الأميركي مسبقاً فسيكون هو المسؤول عن النتيجة، فإذا نجحت العملية قد يحصل على دعم محلي طفيف، لكنه يخاطر بانتكاسة كبيرة لبرنامجه الداخلي إذا فشل.

ويبدو أن خطة ترمب لما بعد الحرب تجاه إيران تستند إلى فرضية أن الشعب الإيراني سيكون قادراً على الإطاحة بالحرس الثوري المصمم على التشبث بالسلطة، لكن هناك فرضية أخرى لم تختبر بعد، وهي أن الولايات المتحدة قادرة على مقاومة أية محاولات غير متكافئة قد يحاولها النظام الإيراني داخل الولايات المتحدة، لأن استهداف ترمب للقيادة الإيرانية سيؤدي على الأرجح إلى محاولات لاستهداف ترمب وغيره من كبار المسؤولين الأميركيين، مما يخضع كلا من الخدمة السرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي وشرطة الكابيتول لاختبارات خلال الأسابيع المقبلة، إذ لا مجال لأي إخفاق.

من المتوقع أن تلجأ إيران إلى كل حيلة إلكترونية ممكنة، لاختبار وزارة الأمن الداخلي والقطاع الخاص والدفاعات الإلكترونية الأميركية، وهو ما حاولته إيران في الماضي من دون جدوى بحسب ما يقول توماس واريك مساعد وزير الأمن الداخلي السابق لشؤون مكافحة الإرهاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هناك أيضاً جبهة أخرى داخلية، فعلى رغم أن الولايات المتحدة تستورد كميات قليلة جداً من النفط من الشرق الأوسط، فإن أسعار النفط بالتالي البنزين قد ترتفع بصورة حادة، مما قد يؤثر سلباً في الاقتصاد الأميركي خلال عام انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الذي يحتاج فيه ترمب إلى إيجاد سبل لتوسيع الدعم الشعبي في الداخل.

معارضة متصاعدة

مع اكتشاف غالبية الأميركيين صباح أمس السبت أن بلدهم في حالة حرب داخل الشرق الأوسط، كانت لديهم فرصة لمتابعة بيان ترمب الموجز الذي أصدره ليلاً، وتضمن قائمة معروفة ودقيقة من تجاوزات النظام الإيراني مثل سعيه لامتلاك أسلحة نووية وبرنامجه الواسع للصواريخ الباليستية، ودعمه للجماعات الإرهابية التابعة له وقمعه الوحشي للشعب الإيراني، لكن ما لم يوضحه هو مدى إلحاح الأمر أو الخطر الوشيك الذي استدعى الحرب الآن.

اعتاد الشعب الأميركي قبل شن مثل هذه العمليات الكبرى أن يشرح الرؤساء وكبار مستشاريهم سبب الحاجة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، والهدف الاستراتيجي المنشود منها، كما يطلعون الكونغرس عادة على الأمر ليتمكن ممثلو الشعب من التعبير عن رأيهم، حتى لو اقتضى الأمر الموافقة على العملية أو دعمها والسعي إلى حشد الحلفاء والشركاء للانضمام أو في الأقل تقديم الدعم لها، لكن باستثناء إحاطة واحدة لمجموعة الثمانية من قادة الكونغرس، ومشاركة إسرائيل، لم يقم الرئيس بأي من الأمور الأخرى، وتجنب ترمب مواجهة الصحافيين منذ اندلاع الحرب ولم يعد حتى إلى البيت الأبيض مثلما فعل أسلافه أثناء الأحداث الكبرى والحروب.

ولعل هذا ما يفسر جزئياً خروج تظاهرات محدودة أمام البيت الأبيض داخل واشنطن ومدن أخرى مثل نيويورك ودنفر وشيكاغو للاحتجاج على الضربات التي استهدفت إيران، ورفع بعض المتظاهرين لافتات كتب عليها "لا قنابل على إيران ولا لحرب أميركية جديدة في الشرق الأوسط".

غضب في الكونغرس

وانتقل الغضب بسرعة إلى مبنى الكابيتول حيث طالب الديمقراطيون بتصويت سريع لكبح جماح ترمب في شأن إيران، ومن المتوقع أن يصوت الكونغرس على قرارين يسعيان إلى منع أي عمل عسكري إضافي، في أحدث اختبار لاستراتيجية غير مضمونة النتائج لإعادة تأكيد صلاحيات المشرعين في شن الحرب، بعدما لوح ترمب باحتمال نشوب صراع مطول يهدف إلى إسقاط النظام في طهران.

ومع ذلك، ستكون عملية التصويت هذه أحدث اختبار لاستراتيجية غير مضمونة النتائج وغير ناجحة، سبق أن استخدمها الديمقراطيون لمنع ترمب من إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية دون تفويض من الكونغرس، بما في ذلك ضربات عسكرية داخل سبع دول في الأقل، وحملة دموية ضد مهربي مخدرات مشتبه فيهم من أميركا اللاتينية، وتهديدات ضد غرينلاند وكوبا، ولا يزال الديمقراطيون في مجلس النواب غير متأكدين من حصولهم على الدعم الكافي داخل الحزب لتمرير قرار المجلس، لكنهم يحاولون الاعتراض على محاولة تطبيع الحرب من دون موافقة الكونغرس، ومحاولة ترسيخ فكرة أن الرئيس يستطيع فعل ما يشاء في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.

غير أن مثل هذه المحاولات تفشل دائماً في تحقيق أهدافها، ففي حين يتيح قرار صلاحيات الحرب، الذي أقره الكونغرس عام 1973، لعضو واحد في الكونغرس فرض تصويت على سحب القوات الأميركية من أي نزاع أو منع الضربات الجوية عندما تكون الحرب وشيكة، إلا أن العقبات التي تعترض سبيل سن مثل هذه القرارات كبيرة، إذ قضت المحكمة العليا عام 1983 بأن للرؤساء حق النقض عليها، وهو حق لا يمكن للكونغرس تجاوزه إلا بغالبية ثلثي الأصوات في كل مجلس، ولم يسبق لأي قرار من قرارات صلاحيات الحرب أن تجاوز حق النقض.

تداعيات قانونية

لهذه الحملة تداعيات خطرة على القانون الدولي، فبينما تتحمل إيران مسؤولية عدد لا يحصى من انتهاكات حقوق الإنسان على الصعيدين المحلي والدولي وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك جرائم ضد الإنسانية ارتكبت بحق متظاهري حركة "المرأة والحياة والحرية" عام 2022 واعتقال وقتل وإعدام عشرات الآلاف من المتظاهرين خلال ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين في نطاق غير مسبوق في تاريخ إيران والعالم، إلا أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران تعد انتهاكاً للقانون الدولي.

 

إذ يحظر ميثاق الأمم المتحدة استخدام القوة ضد أية دولة، باستثناء حالات الدفاع عن النفس وتفويضات مجلس الأمن، إذ يجب أن يكون الدفاع عن النفس رداً على تهديد وشيك، ولا يوجد ما يشير إلى وجود مثل هذا التهديد للولايات المتحدة أو إسرائيل، كما لا توجد تفويضات من مجلس الأمن، وبناءً على ذلك يبدو أن هذا لا ينتهك ميثاق الأمم المتحدة فحسب، بل يشكل جريمة عدوان كما حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحظورة بموجب القانون الدولي، وفقاً للخبيرة القانونية في مشروع التقاضي الاستراتيجي بالمجلس الأطلسي سيليست كميوتك.

أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى اندلاع نزاع مسلح دولي، وبات القانون الدولي الإنساني ساري المفعول، وهو ما يستلزم أن تستهدف الضربات المقاتلين والأهداف العسكرية المشروعة فحسب، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من الأضرار العرضية التي قد تلحق بالمدنيين، لكن إذا ثبت أن الأهداف التي استهدفتها الضربات الأميركية والإسرائيلية داخل إيران، والأهداف التي استهدفتها الضربات الإيرانية في دول الخليج، كانت متعمدة أو نتيجة لعدم اتخاذ الاحتياطات الكافية لحماية المدنيين، فسيكون ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويجب على جميع أطراف النزاع ضمان امتثال أفعالهم للقانون الدولي الإنساني.

الفوز على جبهتين

لكي يفوز ترمب بالجبهة الداخلية، يتعين عليه الفوز أولاً في الجبهة الخارجية ضد إيران، لكن من غير المرجح أن تنهي الاحتجاجات أو الضربات الجوية وحدها قبضة النظام على السلطة، وهو ما يشير إليه التاريخ، إذ يتطلب الأمر إما تنحي قوات الأمن الإيرانية المختلفة جانباً، كما حدث عام 1979، أو في الأقل انضمام جزء من المؤسسة الأمنية إلى صفوف المعارضة.

ومع ذلك، قد يكون أحد هذين الاحتمالين أقرب إلى الواقع مما كان عليه سابقاً في ظل اتساع نطاق المعاناة الاقتصادية التي تعم البلاد، وأزمة المياه، ورد فعل النظام الوحشي على الاحتجاجات، والذي أسفر عن مقتل الآلاف بل ربما عشرات الآلاف، مما يجعل هذه اللحظة فريدة من نوعها في تاريخ الاحتجاجات الشعبية الإيرانية منذ الثورة.

طرأ أيضاً تغيير جوهري في إيران، وحتى إذا لم ينهر النظام فوراً، قد يكون من المفيد تذكر أن ثورة 1979 استغرقت عاماً كاملاً، وربما تكون هذه الجولة من الاحتجاجات بداية عهد جديد، وليس فشلاً آخر في إحداث تغيير داخل البلاد.

فمن ناحية، قد تشكل قيادة جديدة داخل إيران، في حال سيطرتها على السلطة بقيادة الحرس الثوري الإيراني، تهديداً إقليمياً وداخلياً أكبر في البداية، إذ ستتخذ مواقف أكثر تشدداً سعياً منها لترسيخ سلطتها، مع التركيز على ضمان عدم قدرة أية جهة داخلية أخرى على تجاوزها.

 لكن من ناحية أخرى، قد تسعى هذه الحكومة إلى كسب تأييد الشعب الإيراني سريعاً من خلال إظهار مرونة أكبر في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، مقابل دعم اقتصادي يتمثل في تخفيف العقوبات، بحسب ما يتوقع مدير مبادرة سكوكروفت، النائب السابق لرئيس الاستخبارات الوطنية لشؤون الشرق الأدنى في مجلس الاستخبارات الوطنية الأميركية جوناثان بانيكوف.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير