Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما صحة الخلاف بين ترمب ورئيس أركانه بشأن إيران؟

استجاب الرئيس الأميركي لنصيحة الجنرال كين في السابق وقد يكررها

الجنرال دان كين (الأول من اليسار) إلى جانب قادة عسكريين أميركيين خلال خطاب "حالة الاتحاد" في مبنى الكونغرس، بواشنطن في 24 فبراير الحالي (أ ف ب)

ملخص

على رغم أن منصب الجنرال دان كين الذي يحظى باحترام كبير، بصفته كبير المستشارين العسكريين لترمب، قد يكون ذا تأثير بالغ في القرار الذي سيتخذه الرئيس في شأن حجم ونوع الضربات الأميركية العسكرية على إيران والمدى الزمني المخصص لها، فإن كين بدا مهتماً أكثر بالحفاظ على نفوذه لدى الرئيس ومصمماً على تجنب أخطاء أحد أسلافه، وهو الجنرال مارك ميلي، الذي كان يتصادم مباشرة مع ترمب خلال ولايته الأولى في شأن نشر الجيش داخل البلاد لقمع الاحتجاجات، وكان أحياناً يضعف خطاب ترمب التحريضي لطمأنة الحلفاء والخصوم القلقين من تصريحاته.

في وقت لمح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يدرس خيارات تراوح ما بين غارات جوية محدودة على إيران، وحملة جوية مطولة تهدف إلى إسقاط النظام في طهران إذا لم تسفر المفاوضات النووية عن نتائج مرضية، بدا أن خلافاً نشب بين ترمب الذي يميل إلى شن ضربة عسكرية، وكبير مستشاريه العسكريين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، الذي قالت وسائل إعلام أميركية إنه حذر الرئيس سراً من أن مهاجمة إيران تنطوي على أخطار جسيمة، وربما تورط الولايات المتحدة في صراع إقليمي طويل الأمد، وهو ما نفاه ترمب مؤكداً أن كين لا يرغب في رؤية حرب مع إيران، لكنه يعتقد أنها ستكون حرباً يسهل فيها تحقيق النصر، فما طبيعة هذا الخلاف وكيف يمكن أن يؤثر في قرار الحرب المتوقعة على إيران؟

كيف نشأ الخلاف؟

مع بداية الأسبوع الجاري نقلت كثير من وسائل الإعلام الأميركية وغيرها تفاصيل دقيقة حول النقاشات الحساسة التي تدور في مقر البنتاغون والبيت الأبيض حول الضربات العسكرية المحتملة ضد إيران حال فشل جولات المفاوضات مع الإيرانيين، إذ استدعى رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين عدداً كبيراً من كبار المسؤولين من الجيش والبحرية والقوات الجوية سراً إلى مكتبه، بدلاً من قاعة المؤتمرات شديدة التحصين في البنتاغون، والمعروفة باسم "الدبابة" التي عادة ما تناقش داخلها العمليات العسكرية الحساسة.  

كان كين صريحاً في شأن السلبيات المحتملة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف إيران، إذ أعرب عن مخاوفه في شأن حجم العملية وتعقيدها واحتمالية وقوع خسائر بشرية أميركية في مثل هذه المهمة، وهو ما فعله بعد ذلك خلال اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع ترمب وكبار مساعديه، إذ أشار إلى أن نقص الذخائر الحيوية، وانعدام الدعم من الحلفاء، سيزيد من الأخطار على العملية العسكرية وعلى الأفراد الأميركيين بعدما أبلغت الدول العربية واشنطن أنها لن تسمح باستخدام قواعدها في ضربة ضد إيران، مما يزيد من صعوبة أي حملة عسكرية.
لم تتوافق هذه المخاوف مع الخطاب الصادر عن البيت الأبيض، إذ أبدى ترمب تفاؤلاً كبيراً في شأن سهولة تحقيق الجيش الأميركي النصر، على رغم عدم تحديد أبعاد هذا النجاح بدقة، فقد انتقد ترمب هذه التقارير التي وصفها بأنها "خاطئة تماماً"، وقال على منصة "تروث سوشيال"، إن كين لا يرغب في رؤية حرب مع إيران، لكنه يعتقد أنها ستكون حرباً سهلة الانتصار.

لكن صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت أن هذا ليس ما قاله الجنرال كين للرئيس ترمب في الاجتماعات الرفيعة المستوى التي عقدت في البيت الأبيض في شأن إيران، كذلك نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر عدة قولها إن تفكير كين يتناقض تماماً مع وصف ترمب المتفائل، مما دفع المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، جو هولستيد، إلى التدخل لتوضيح الأمور، إذ أكد أن كين يزود الرئيس بمجموعة من الخيارات العسكرية والآثار والأخطار المرتبطة بها، وأنه يقدم هذه الخيارات بسرية تامة.

تجنب الصدام

على رغم أن منصب كين الذي يحظى باحترام كبير، بصفته كبير المستشارين العسكريين لترمب، قد يكون ذا تأثير بالغ في القرار الذي سيتخذه الرئيس في شأن حجم ونوع الضربات الأميركية العسكرية على إيران والمدى الزمني المخصص لها، فإن كين بدا مهتماً أكثر بالحفاظ على نفوذه لدى الرئيس ومصمماً على تجنب أخطاء أحد أسلافه، وهو الجنرال مارك ميلي، الذي كان يتصادم مباشرة مع ترمب خلال ولايته الأولى في شأن نشر الجيش داخل البلاد لقمع الاحتجاجات، وكان أحياناً يضعف خطاب ترمب التحريضي لطمأنة الحلفاء والخصوم القلقين من تصريحاته.

بالنسبة إلى كين، فإن تجنب نهج ميلي يعني التزام الحذر في التعامل مع ترمب، وتجنب التدخل المباشر في القرارات، بما في ذلك ما يجب فعله في إيران، مما يعكس حرصه على تجنب الصدام المباشر مع رئيس متقلب المزاج، مع الاستمرار في تقديم التوجيه العسكري الاحترافي، وهو ما يعني الحفاظ على توازن دقيق بين متطلبات الوظيفة وحاجات ترمب.
وبينما أثار كين بعض المخاوف لدى الرئيس من تداعيات الحرب المحتملة بقوة مع إيران، فقد أشرف منذ بداية هذا العام وحتى الآن على تجميع أكبر حشد عسكري من المعدات والقوات الأميركية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، وهذا لا يعني تناقضاً في مواقفه بحسب المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، جو هولستيد، الذي قال في بيان إن كين لا يتردد أبداً في مواجهة التحديات عند مناقشة الخيارات العسكرية التي قد تعرض القوات الأميركية للخطر، مشيراً إلى أن دور رئيس هيئة الأركان المشتركة يستند إلى دوره القانوني في تقديم المشورة العسكرية للرئيس ووزير الحرب ومجلس الأمن القومي، ويؤدي هذه المسؤوليات من خلال تزويد القادة بمجموعة كاملة من الخيارات العسكرية، إلى جانب دراسة دقيقة ومتأنية للآثار الجانبية والتبعات والأخطار المرتبطة بكل خيار، وهو يفعل ذلك بسرية تامة.

أفضل مشورة

نادراً ما يفصح كين وهو طيار مقاتل سابق على متن طائرات أف-16 وعمل لفترة كضابط اتصال عسكري مع وكالة الاستخبارات المركزية، عن آرائه الشخصية في شأن أي سياسة، ويقول مؤيدوه إنه يقوم تماماً بما يفترض أن يقوم به، وهو تقديم أفضل المشورة العسكرية للرئيس بما يسهل تنفيذ أجندته، وهي سياسات لا يحق لأعلى جنرال في البلاد إملاءها على الآخرين.
وإذا كان ترمب قد ضغط على كين لأسابيع لوضع مجموعة واسعة من الخطط العسكرية، التي تراوح الآن بين توجيه ضربات إلى منشآت الصواريخ الباليستية والنووية الإيرانية والقضاء على القيادة العليا الإيرانية كوسيلة لإجبار النظام على التغيير، إلا أن كين لم يتمكن خلال الاجتماع الحاسم الذي استغرق ثلاثة أضعاف المدة المقررة لمناقشة الخطط العسكرية المتعلقة بإيران، من التنبؤ بنتيجة عملية تغيير النظام، على رغم أنه بدا أكثر ثقة قبل أشهر عدة بنجاح مهمة مماثلة في فنزويلا، التي ألقت فيها القوات الأميركية القبض على زعيمها في عملية سريعة وحاسمة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

في الدائرة المقربة

ويبدو أن كين بذل جهداً كبيراً خلال فترة رئاسته لهيئة الأركان العامة من أجل ضمان نيل ثقة ترمب، حتى أنه سعى في إحدى المرات إلى تأمين مكتب في البيت الأبيض ليتمكن من إطلاع الرئيس بانتظام على أية تطورات عسكرية، وليحظى بمساحة عمل آمنة للغاية أثناء وجوده هناك، إذ إن كين الطيار المتواضع هادئ الطباع، أمضى معظم حياته المهنية في عالم الاستخبارات والجواسيس والعمليات السرية الخاصة، وهو عضو في الدائرة المقربة الأكثر ثقة لدى ترمب التي تضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، بل إنه يحظى بثقة ترمب أكثر من وزير الحرب بيت هيغسيث، وفقاً لبعض التقارير، لا سيما ما يتعلق بالمسائل العملياتية الحساسة.
وإذا كان هيغسيث مستاء من كين، فليس بوسعه فعل كثير حيال ذلك، لأن لدى كين خط اتصال مباشر مع ترمب، وعلى رغم أنه ينبغي على كين احترام التسلسل القيادي، فإنه رجل الرئيس، ولا يستطيع هيغسيث ببساطة تجاهله.

ثقل موازن

يرى مسؤولو الدفاع عموماً أن كين يمثل ثقلاً موازناً مفيداً لهيغسيث، الذي يتناقض افتقاره للخبرة وتركيزه على قضايا الصراع الثقافي في الداخل الأميركي مع مسيرة كين العسكرية الطويلة وخبرته العملياتية، ومن الأمثلة التي يشير إليها المسؤولون، ما حدث في سبتمبر (أيلول) 2025، عندما سلم كين شخصياً مذكرات إلى هيغسيث ورئيس السياسات في البنتاغون، إلبريدج كولبي، يبين فيها خلافاته حول استراتيجية الدفاع الوطني الجديدة التي صاغها مكتب كولبي.
ومن بين مخاوف كين في شأن استراتيجية الدفاع الوطني، التي تعطي الأولوية للدفاع عن الولايات المتحدة ونصف الكرة الغربي، أنها قللت من شأن التهديد الذي تشكله الصين، وحاجة الجيش الأميركي إلى الاستعداد لنزاع محتمل في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

تأثير قوي

كما بدا كين متشككاً في وقت مبكر من فاعلية العملية العسكرية الأميركية الباهظة الكلفة، التي دافع عنها هيغسيث، لمواجهة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن العام الماضي، إذ أوصى ترمب بعد نحو شهرين من القصف المتواصل بإنهاء الحملة، وأعلن الرئيس بعد ذلك بوقت قصير أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحوثيين. وبرز اسم كين بصورة لافتة بعد العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو من مقره في كاراكاس فجر الثالث من يناير الماضي، إذ قدم ملخصاً للعملية خلال مؤتمر صحافي في اليوم التالي، بدا وكأنه سيناريو فيلم "أكشن" (أفلام الحركة)، إذ عرض وصفاً لتعرض المروحيات والقوات الأميركية لإطلاق نار كثيف أثناء اقترابها من مقر مادورو في جنح الظلام، وأثناء إجلائه إلى حاملة طائرات في منطقة الكاريبي، ودفع هذا ترمب إلى توجيه الشكر إلى الجنرال كين الذي يعرف أيضاً باسم "رايزن"، قائلاً إنه رجل رائع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحتى في أحلك المواقف أثبت كين قدرة على التفاعل بحذر، وكان أبرز مثال على ذلك في يونيو (حزيران) 2025، عندما طالب ترمب، كين وهيغسيث بعقد مؤتمر صحافي يهدف في معظمه إلى دحض تقييم مبكر لوكالة استخبارات الدفاع، قلل من شأن التأثير طويل الأمد للضربات الأميركية في المنشآت النووية الإيرانية، في وقت وصف فيه ترمب الضربات بأنها حققت تدميراً كاملاً للبرنامج النووي الإيراني.

وفي حين أمضى هيغسيث معظم المؤتمر الصحافي في مهاجمة الصحافة لنشرها هذا التقييم، غير كين مسار حديثه، واختار بدلاً من ذلك تقديم شرح تقني للضربات، مصحوباً برسومات توضيحية لقذائف "جي بي يو-57" الخارقة للتحصينات تحت الأرض، التي يبلغ وزنها 30 ألف رطل، واستخدمت لضرب المنشآت النووية، والطيارين الذين أسقطوا الذخائر من قاذفات "بي-2" بعد رحلة استغرقت 18 ساعة من ميسوري إلى إيران.

ضغط موازٍ

وإذا كان الجنرال كين أدى واجبه بالتحذير من أخطار حرب طويلة بما تمليه متطلبات وظيفته، فإن تسريب هذه التحذيرات عبر وسائل الإعلام، شجع كثيرين على أن يحذوا حذوه ويرفعوا أصواتهم للضغط على إدارة ترمب في هذا التوقيت الحاسم الذي ينتظر أن يتخذ فيه الرئيس ترمب قراره الأخير، إذ حذرت مجموعة من المحللين والشخصيات العسكرية الأميركية الرفيعة المستوى، مثل الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، الذي قاد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان وشغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، من أن الحرب مع إيران قد تكون طويلة ومدمرة، وقد تلحق الضرر بالجنود الأميركيين وتستنزف الموارد العسكرية للولايات المتحدة.
وحاول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس التخفيف من إمكان تورط أميركا في حرب طويلة مع إيران، حين صرح لصحيفة "واشنطن بوست" بأنه على رغم أن الرئيس ترمب لا يزال يدرس خيار توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، فإنه لا يوجد أي احتمال أن تؤدي هذه الضربات إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد أعواماً، مؤكداً أن فكرة خوض حرب في الشرق الأوسط لأعوام من دون نهاية تلوح في الأفق، أمر مستبعد تماماً، لكن هذا يتناقض مع توقعات بعض متخصصي السياسة الخارجية الذين أشاروا إلى أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انتظمت واشنطن في صراع أوسع مع طهران.

وتنشر الصحف ووسائل الإعلام الأميركية مقالات وتحليلات تحذر من أنه حتى الخصوم الأقل تطوراً قد يشكلون تهديداً خطراً للقوات الأميركية، وأن الإرهاق بين الجنود والبحارة وأطقم الطائرات ومشاة البحرية المنهكين قد يؤدي إلى أخطاء مكلفة، إذ يشيرون إلى الفرق بين تنفيذ عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير من دون خسارة أي جندي أميركي أو طائرة، وتنفيذ العملية الأوسع نطاقاً ضد الحوثيين قبل عام، التي لم تمر بسلاسة، إذ بعدما هدد ترمب الحوثيين بحرب إبادة إذا لم يوقفوا هجماتهم على السفن في الممر التجاري الحيوي في البحر الأحمر، لم تحقق القوات الأميركية بعد قصف 1000 هدف على مدى 53 يوماً، سوى قتل كبار مسؤولي الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثيين.
لكن الولايات المتحدة لم تتمكن من القضاء على القيادة الحوثية العليا، ولم تهزم الحوثيين أو تضعفهم لدرجة تمنعهم من شن هجمات مستقبلية في البحر الأحمر، ولم يشمل الاتفاق الذي أبرمه ترمب مع الحوثيين لوقف إطلاق النار إسرائيل، الذي كان "مطار بن غوريون" التابع لها هدفاً لهجوم صاروخي حوثي في ​​اليوم السابق لوقف إطلاق النار.

والأهم من ذلك أن الولايات المتحدة خسرت طائرتين حربيتين، الأولى حينما أجبر هجوم صاروخي على حاملة الطائرات الأميركية "هاري ترومان" على القيام بانعطاف حاد أدى إلى سقوط طائرة "أف أي-18" في البحر الأحمر، وفي الشهر التالي انزلقت طائرة ثانية من على سطح الحاملة بعد انقطاع كابل هبوطها، على الأرجح بسبب نسيان البحارة، الذين أنهكهم القتال لأسابيع، إزالة حلقة التثبيت.
كذلك نجت طائرتان أميركيتان من طراز "أف-16" بصعوبة من صواريخ الدفاع الجوي الحوثية، فعلى رغم أن الطائرات الأميركية مجهزة بصواريخ "هارم" التي تتعقب إشارات رادارات العدو لتدميرها، فإن الحوثيين كانوا قد طوروا شبكة لتتبع الطائرات الحربية الأميركية باستخدام مراقبين وأجهزة بصرية وأجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء، ولم يكن المسؤولون الأميركيون على دراية كاملة بتعقيداتها، مما أتاح للحوثيين تشغيل رادارات الدفاع الجوي في اللحظة الأخيرة، مما قلل من وقت رد فعل الطيارين الأميركيين في تكتيك أطلق عليه الطيارون اسم "كمين سام"، ومع ذلك تمكن الطيارون الأميركيون من الإفلات من الصواريخ على مسافة قاتلة.

مواجهة أصعب

ومع الإرهاق وأخطاء النيران الصديقة المحتملة تظهر هذه الحوادث الدور غير المتوقع للحظ السيئ في الصراعات مع خصم عنيد، والآن مع احتمالات مواجهة القوات الأميركية إيران التي تدعم الحوثيين، وتمتلك ترسانة أوسع من الصواريخ والطائرات المسيرة، من المتوقع أن تكون الحرب أصعب بخاصة إذا طالت مدتها.

وكما يقول الجنرال المتقاعد الذي قاد التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم "داعش"، شون ماكفارلاند، فإن "الحرب تشهد دائماً احتكاكاً وعنصراً من الصدفة، ولا يمكنك أبداً أن تكون على دراية كاملة بالوضع المحيط، ولهذا من الصعب حقاً تحقيق النصر في القتال من دون مخاطرة".

قد تكون كثير من النتائج غير متوقعة، وليست بالضرورة إلى جانب مصالح الولايات المتحدة، فالنظام الإيراني، شأنه شأن الحوثيين، متحصن ويستعد لمعركة وجودية، أما أهداف أميركا، وما إذا كان العمل العسكري سيحققها، فهي أقل وضوحاً، ويكمن الخطر في أن يطول أمد الصراع أو يتصاعد إلى ما لم تتوقعه الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات