Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أعمدة الحكم في إيران: مرشد ورئيس وجيش وبرلمان

الولي الفقيه صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا المحلية والخارجية للدولة ويحمل لقب "القائد الأعلى للثورة الإسلامية"

المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان (أ ف ب)

ملخص

عرف الخميني أزمات عدة منذ قيادته إيران، وتجاوزها بمزيج من القمع في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، والمناورة والدبلوماسية على الصعيد الخارجي.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن هدفها تدمير القدرات العسكرية لطهران وإطاحة نظام الحكم.

وهذا عرض لأبرز ركائز هذا النظام القائم في إيران منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية خلال عام 1979:

المرشد الأعلى

هو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا المحلية والخارجية للدولة، و"الولي الفقيه" الذي يحمل رسمياً لقب "القائد الأعلى للثورة الإسلامية".

يختاره لمدى الحياة "مجلس المتخصصين" المنتخب بالاقتراع العام، وهي الهيئة القادرة على عزله من منصبه في حال فقد أحد شروط الأهلية للمنصب.

تعود إليه صلاحية تعيين رؤساء المؤسسات العليا، بما في ذلك السلطة القضائية، ونصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، وقادة الأجهزة العسكرية، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون. ويمسك بصفته القائد العام للقوات المسلحة بالأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية في الجيش والحرس الثوري.

يشغل المنصب آية الله علي خامنئي (86 سنة)، خلفاً لقائد الثورة الإمام روح الله الخميني الذي توفي عام 1989.

عرف أزمات عدة منذ قيادته إيران، وتجاوزها بمزيج من القمع في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، والمناورة والدبلوماسية على الصعيد الخارجي.

تراكمت التحديات على مدى الأعوام الأخيرة، من تشديد الولايات المتحدة العقوبات على إيران، والحرب التي أطلقتها إسرائيل في يونيو (حزيران) عام 2025، وتراجع النفوذ الإقليمي للجمهورية الإسلامية بعد الضربات التي تلقاها حلفاؤها في المنطقة، إضافة إلى الاحتجاجات الداخلية المتكررة.

المسؤولون المنتخبون

يحق للإيرانيين ممن بلغوا الـ18 التصويت لاختيار رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) ومجلس متخصصي القيادة، لكن خياراتهم مقيدة بشكل غير مباشر، إذ إن المرشحين لعمليات الاقتراع هم من يوافق عليهم مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضواً غير منتخبين.

ينتخب رئيس الجمهورية لولاية مدتها أربعة أعوام، وهو يمثل رسمياً السلطة التنفيذية، لكن صلاحيته تبقى محدودة مقارنة بصلاحيات المرشد الأعلى، على رغم أنه أكثر حضوراً في الحيز العام، ويتولى الرئيس توجيه دفة الاقتصاد الوطني، وهو تحد محوري في إيران الخاضعة للعقوبات.

يتولى الرئاسة حالياً مسعود بزشكيان، وشهد عهده السعي نحو تطبيق إصلاحات داخلية محدودة والعمل على منح الدبلوماسية وزناً أكبر في السياسة الخارجية، في إطار الخطوط العريضة التي يحددها المرشد الأعلى، خصوصاً في مجال العلاقة مع الولايات المتحدة.

يسمي الرئيس نواباً له ووزراء يشكلون الحكومة التي تحتاج إلى نيل ثقة البرلمان المؤلف من 290 مقعداً، ويتعين أن يوافق مجلس صيانة الدستور على القوانين التي يقرها البرلمان قبل أن تصبح نافذة.

وفي حال التباين في شأن القوانين، يجري اللجوء إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي يضم شخصيات بارزة في مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ويتولى أيضاً تقديم المشورة للمرشد الأعلى.

القوات المسلحة

تتألف القوات المسلحة الإيرانية من الجيش والحرس الثوري، وترفع القوتان تقاريرهما إلى المرشد الأعلى عبر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وهي أعلى هيئة عسكرية.

ينظر إلى الحرس على أنه ركيزة أساسية لنظام الحكم ما بعد الثورة، وهو موكل دستورياً "حراسة الثورة ومكاسبها"، بينما يكلف الجيش "مسؤولية الدفاع عن استقلال البلاد ووحدة أراضيها وعن نظام الجمهورية الإسلامية فيها".

على مدى العقود الماضية تنامى دور الحرس بصورة كبيرة خارج الإطار العسكري، إذ بات يتمتع بنفوذ واسع في الاقتصاد والسياسة والمجتمع، إضافة إلى تنفيذ بعض نواحي السياسة الإقليمية لإيران، خصوصاً لجهة العلاقة مع مجموعات مسلحة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، وتتهمه الدول الغربية بالضلوع في نشاطات عسكرية خارجية وانتهاكات داخلية لحقوق الإنسان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اغتيل بعض قادته الكبار في مطلع الحرب مع إسرائيل في يونيو عام 2025، في ضربات كشفت اختراق إسرائيل الاستخباري العمق الإيراني.

يعد المجلس الأعلى للأمن القومي ركيزة أساسية في رسم السياسات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية. يترأسه رئيس الجمهورية، ويضم كثيراً من الأعضاء الحكميين مثل رئيسي البرلمان والسلطة القضائية، وعدداً من القادة العسكريين، إضافة إلى بعض الوزراء والمسؤولين. يسهم أمينه، وهو حالياً المخضرم علي لاريجاني، في إعداد السياسات وتنفيذها، ويؤدي غالباً أدواراً خارجية متداخلة مع المساحات المخصصة لرئيس الجمهورية أو وزير الخارجية.

وعقب الحرب مع إسرائيل التي تدخلت فيها الولايات المتحدة في يونيو الماضي أنشأت الجمهورية الإسلامية المجلس الأعلى للدفاع الوطني، وهو هيئة جديدة معنية بتعزيز قدرات القوات المسلحة والاستراتيجيات الدفاعية، ويتولى أمانته علي شمخاني، وزير الدفاع السابق ومستشار المرشد.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات