ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية (تاسي) 1.3 في المئة ليغلق عند 10709 نقاط (-139)، بسيولة 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار) مع تنفيذ تغييرات "أم أس سي آي" واتساع خسائر فبراير (شباط) الجاري إلى 673 نقطة أي ما يعادل -5.9 في المئة، وقاد الهبوط سهم "أرامكو" بعد إعلان أضرار بمحطة الجعيمة.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) جلسة الخميس متراجعاً نحو 1.3 في المئة ليغلق عند 10709 نقاط (-139 نقطة)، مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء عند 10848 نقطة، مسجلاً أدنى إقفال منذ نحو شهر ونصف، فيما بلغت قيمة التداولات 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار).
وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 10831 نقطة وأدنى مستوى عند 10704 نقاط، في حركة عكست اتساع الضغوط البيعية مقارنة بالجلسات السابقة، مع تسارع الهبوط كلما اقتربت السوق من مستوياتها الدنيا.
تنفيذ تغييرات "أم أس سي آي"
وشهدت الجلسة تنفيذ "أم أس سي آي" لتغييراتها الدورية على السوق، وهي تغييرات أُعلنت خلال مراجعة الـ11 من فبراير (شباط) الجاري، وتطبق عالمياً بإغلاق غداً الجمعة، وبحكم تزامنها مع يوم الجمعة جرى تنفيذ الأثر في السوق السعودية خلال جلسة اليوم الخميس، ويؤدي هذا النوع من "إعادة التوازن" عادة إلى تضخم السيولة وارتفاع التذبذب، خصوصاً قرب الإغلاق مع أوامر الصناديق المرتبطة بالمؤشرات.
استمرار الحساسية
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن جلسة اليوم عكست أن السوق لا تزال شديدة الحساسية لعوامل "الوزن الثقيل"، خصوصاً الطاقة والمصارف، وأن أحداث الشركات الكبرى (مع تنفيذ تغييرات المؤشرات) قادرة على مضاعفة أثر الحركة في المؤشر.
ومع اتساع خسائر فبراير الجاري، ستبقى الأنظار على قدرة السوق على التماسك فوق منطقة 10700 نقطة وتحول السيولة من "إعادة التوازن" إلى "شراء استثماري" خلال الجلسات التالية.
محدودية أثر الأسواق
وأكد الزهراني أن الأثر العالمي بات أكثر محدودية السوق المحلية في الفترة الحالية، حيث اتجهت شهية المخاطرة إلى التحسن اليوم مع صعود الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية بدعم موجة التفاؤل في قطاع التقنية بعد نتائج قوية لـ"إنفيديا"، إذ قادت مكاسب آسيا (ولا سيما اليابان وكوريا الجنوبية) الارتفاعات، بينما بدت الأسواق الأوروبية أكثر هدوءاً، في وقت تحركت العقود الآجلة الأميركية بصورة محدودة مع ترقب المستثمرين لمزيد من بيانات- محفزات الشركات.
وفي النفط، تراجعت الأسعار بنحو واحد في المئة تحت ضغط قفزة كبيرة في مخزونات الخام الأميركية وضعف سوق الخام الفعلي في بحر الشمال، مع بقاء الأنظار على مسار المحادثات الأميركية - الإيرانية واحتمالات تأثيرها في علاوة المخاطرة، ليتداول برنت قرب 70 دولاراً للبرميل وغرب تكساس قرب 64–65 دولاراً.
خسائر فبراير تتسع
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله إلى أنه مع انخفاض اليوم، ترتفع خسائر المؤشر منذ بداية الشهر الجاري إلى نحو 673 نقطة وبنسبة 5.9 في المئة مقارنة بإغلاق يناير (كانون الثاني) الماضي، مما يعكس استمرار موجة التراجع الشهرية مع حساسية المستثمرين لأي ضغط من الأسهم الثقيلة.
وأضاف أن سهم "أرامكو السعودية" ضغط على المؤشر متراجعاً ثلاثة في المئة إلى 24.96 ريال (6.66 دولار) بعد إعلان وقوع أضرار في نظام تسليم البروبان والبيوتان في مرفق الجعيمة وما ترتب عليه من إلغاء شحنات مقررة لأسابيع مقبلة، بحسب إفادة الشركة.
تراجع جماعي في القياديات
ولفت العبدالله إلى أن الضغوط امتدت إلى مجموعة من الأسهم القيادية وشبه القيادية، إذ أنهت أسهم "مصرف الراجحي" و"الأهلي" و"معادن" و"أكوا" و"سابك" و"سليمان الحبيب" و"أس تي سي" و"سابك للمغذيات" و"اتحاد اتصالات" تداولاتها على تراجعات تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، مما عزز صورة الجلسة كهبوط واسع النطاق لا يقتصر على سهم واحد.
وتصدر سهم "الأبحاث والإعلام" الشركات المنخفضة بتراجع يقارب 10 في المئة، وسط تداولات بلغت نحو 2.6 مليون سهم وبقيمة قاربت 220 مليون ريال (58.7 مليون دولار)، مما جعله أحد أبرز نقاط الضغط على شهية المخاطرة في أسهم النمو والزخم.
في المقابل، ظهرت مكاسب انتقائية مدفوعة بإعلانات النتائج، إذ ارتفع سهم "تكافل الراجحي" 10 في المئة إلى 74.50 ريال (19.87 دولار) عقب إعلان نتائج الربع الرابع لعام 2025، وأغلق سهم "جي آي جي" عند 23 ريالاً (6.13 دولار) مرتفعاً سبعة في المئة.
ارتفاع محدود في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7393.37 نقطة، مرتفعاً 5.7 نقطة وبنسبة 0.08 في المئة، وبلغت قيمة التداول 87.262 مليون ريال عماني (226.88 مليون دولار)، مرتفعة 5.6 في المئة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت 0.029 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 36.28 مليار ريال عماني (94.33 مليار دولار).
صعود هامشي في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2060.72 بارتفاع 1.27 نقطة عن معدل الإغلاق السابق بسبب صعود مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 1022.60 بارتفاع وقدره 0.52 نقطة عن معدل إغلاقه السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.549 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 551.483 ألف دينار بحريني (1.46 مليون دولار) جرى تنفيذها من خلال 113 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المواد الأساسية، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 34.52 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
خسائر في سوق أبو ظبي
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، تراجع مؤشر السوق في ختام تداولاته 0.4 في المئة أو 42 نقطة عند 10595 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.37 مليار درهم (373.04 مليون دولار).
وأقفل سهم "بنك أبو ظبي التجاري" على ارتفاع 0.4 في المئة وبتداولات قاربت 26 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "لولو للتجزئة" 1.9 في المئة وبتداولات تجاوزت 11 مليون سهم، وانخفض سهم "الدار العقارية" 0.4 في المئة وبتداولات تجاوزت 9 ملايين سهم، فيما ارتفع سهم "عنان للاستثمار" 1.5 في المئة وبتداولات تجاوزت 21 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً سهم "أدنوك للغاز" فبقي على ثبات وبتداولات قاربت 30 مليون سهم.
انخفاض في أسهم دبي
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولات جلسته على انخفاض 0.8 في المئة أو 51 نقطة عند 6625 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 753 مليون درهم (205.03 مليون دولار).
وأغلق سهم "إعمار العقارية" على انخفاض 1.2 في المئة وبتداولات قاربت 14 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "إعمار للتطوير" اثنين في المئة وبتداولات قاربت 4 ملايين سهم وسجل أعلى إغلاق له منذ الإدراج في السوق، وارتفع سهم "أمان" مع نهاية الجلسة 2.3 في المئة وبتداولات قاربت 14 مليون سهم، فيما بقي سهم "بنك دبي الإسلامي" على ثبات وبتداولات قاربت 8 ملايين سهم، وانخفض سهم "بنك الإمارات دبي الوطني" 4.1 في المئة وبتداولات قاربت 3 ملايين سهم.