ملخص
دانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان بأشد العبارات إجراءات الحكومة الإسرائيلية، مشددة على "ألا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة".
نددت السعودية ومصر وقطر والأردن والسلطة الفلسطينية باعتماد الحكومة الإسرائيلية إجراءات عقارية جديدة ترمي إلى تعميق سيطرتها على الضفة الغربية، في قرار أجّج المخاوف من إقدامها على ضم هذه المنطقة.
وحذّر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اليوم الإثنين من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الجديدة القاضية بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أنها "تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع" الفلسطيني - الإسرائيلي.
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك عبدالله أكد خلال اجتماعه في لندن بمسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني أن "الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تسعى إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي، تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع".
بدورها دانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان بأشد العبارات إجراءات الحكومة الإسرائيلية، مشددة على "ألا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة"، ونقل البيان عن المتحدث باسم الوزارة فؤاد المجالي تأكيده أن "جميع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وانتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة غير شرعية وغير قانونية"، داعياً المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وقف تصعيدها الخطر وإجراءاتها اللاشرعية والأحادية في الضفة الغربية المحتلة".
كما دعا البيان إلى "ضرورة تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة".
وبعد أسبوع من الموافقة على إجراءات تسهل للمستوطنين شراء أراضٍ، أعطى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي أمس الأحد الضوء الأخضر لإطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ احتلال عام 1967، وفقاً لما ذكرته الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.
ودانت السعودية اليوم الإثنين قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام… pic.twitter.com/clcdhdMDvf
— وزارة الخارجية (@KSAMOFA) February 16, 2026
ونددت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية "بأشد العبارات" عبر منصة "إكس" بـ"هذا القرار"، ورفضت "أي محاولة... لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما يُسمّى ’أملاك دولة‘ تابعة لسلطة الاحتلال".
ووصفت الوزارة هذا الإجراء بأنه "باطل ولاغٍ قانوناً، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية".
كذلك دانت الحكومة المصرية "بأشد العبارات" هذا القرار، معتبرةً أن هذه الخطوة "تمثل تصعيداً خطراً يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية"، و"انتهاكاً صارخاً" للمعاهدات الدولية.
أما وزارة الخارجية القطرية فشجبت القرار وعَدّته "امتداداً لمخططات (إسرائيل) غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني".
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي أثار تنديداً واسعاً بموافقته قبل أسبوع على سلسلة إجراءات تسمح للإسرائيليين اليهود بشراء أراضٍ بشكل مباشر في الضفة الغربية، من بينها إلغاء قانون قديم كان يحظر عليهم ذلك.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كذلك تتيح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية إدارة بعض المواقع الدينية، على رغم وقوعها في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، وتحديداً "الحرم الإبراهيمي" في الخليل، و"قبة راحيل" (مسجد بلال بن رباح) قرب بيت لحم.
ودافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على "إكس" عن شرعية الإجراءات التي أُقرت الأحد، مشددة على أنها تهدف إلى "تنظيم إجراءات تسجيل العقارات" و"حل النزاعات القانونية".
وبررت هذه الإجراءات باتهام السلطة الفلسطينية باتباع "إجراءات تسجيل غير قانونية للأراضي" في مناطق يُفترض أن تكون تابعة لسلطة إسرائيل وفقاً لاتفاقات أوسلو في تسعينيات القرن الـ20.
The Palestinian Authority is currently advancing illegal land registration procedures in Area C, in violation of the law and existing agreements.
Contrary to misinformation spread by inciting parties, the Israeli government today approved an administrative measure within the…
— Israel Foreign Ministry (@IsraelMFA) February 15, 2026
وتواصَل النشاط الاستيطاني في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية، اليمينية منها واليسارية، منذ عام 1967، وازداد بشكل ملحوظ في ظل الحكومة الحالية، لا سيما منذ بدء حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة "حماس" على إسرائيل.
وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية إلى جانب 3 ملايين فلسطيني أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.