ملخص
أبدى ترمب تفاؤلاً حيال اتفاق في شأن غزة وسط ضغوط متزايدة لإنهاء الحرب والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة "حماس". ويزور نتنياهو البيت الأبيض الإثنين، وفق مسؤولين إسرائيليين.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن محادثاته مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، أمس الخميس، أحرزت "تقدماً ملموساً" في مجموعة من القضايا الإقليمية والثنائية خلال أول اجتماع لهما في البيت الأبيض منذ ست سنوات، وأضاف أنه توصل إلى تفاهم مع ترمب بشأن كيفية تحقيق وقف إطلاق النار وسلام دائم في غزة والأراضي الفلسطينية، وذلك عقب محادثات في البيت الأبيض أمس الخميس.
ونقل مكتب أردوغان في نص نشره اليوم عن تصريحاته لصحافيين أن "اجتماعنا كان بالغ الأهمية من حيث إبداء الإرادة لإنهاء المجازر في غزة. وأكد ترمب خلال الاجتماع على ضرورة إنهاء القتال في غزة والتوصل إلى سلام دائم"، وأضاف "أوضحنا كيفية تحقيق وقف إطلاق نار في غزة وفلسطين بأكملها، وتحقيق سلام دائم بعد ذلك. وتم التوصل إلى تفاهم في هذا الصدد... قلنا إن حل الدولتين هو الصيغة المثلى لتحقيق سلام دائم في المنطقة، وإن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر"، وقال أيضاً إن مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في الجمعية العامة للأمم المتحدة مهمة للغاية لتعزيز الشرعية الدولية للحكومة السورية الجديدة.
شهباز شريف يشيد بجهود ترمب "لإنهاء الحرب في غزة فوراً"
في هذا الوقت، نقل مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عنه إشادته بما وصفها بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب "لإنهاء الحرب في غزة فوراً"، وذلك خلال اجتماعه بالرئيس الأميركي في البيت الأبيض.
والتقى شريف وبرفقته قائد الجيش عاصم منير مع ترمب في أحدث المؤشرات على تحسن العلاقات بين البلدين بعد أن شهدت حالاً من الجمود في عهد الإدارة الأميركية السابقة. وأفاد المكتب بأن محادثات شريف مع ترمب ركزت بجانب الاستثمار على كيفية إنهاء الحرب في غزة والوضع في منطقة الشرق الأوسط التي يتنامى فيها دور باكستان.
ودعا شريف أيضاً الشركات الأميركية للاستثمار في بلاده، وخص بالذكر قطاعات الزراعة والتكنولوجيا والتعدين والطاقة. وكان ترمب قد دعا سابقاً الشركات الأميركية للتنقيب عن النفط في باكستان. وجاء في بيان لمكتب شريف "أبدى رئيس الوزراء ثقته في أن الشراكة الباكستانية - الأميركية ستزداد قوة تحت قيادة الرئيس ترمب بما يعود بالنفع على البلدين".
"لن يحدث ذلك"
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، بعد تلويح بعض من أعضاء الحكومة الإسرائيلية بذلك، لنسف أي آفاق لحل (قيام) الدولتين.
وجاء في تصريح لترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية"، مضيفاً "لن يحدث ذلك".
موقف ترمب جاء بعدما سئل إن كان قد وعد قادة دول عربية، خلال اجتماع عقد في الأمم المتحدة في هذا الأسبوع، بأنه سيمنع أية عملية ضم.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد على أنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية، في حين لوح أعضاء يمينيون متطرفون في حكومته بضم الضفة الغربية، رداً على اعتراف بلدان غربية عدة بدولة فلسطين.
"حان الوقت للتوقف الآن"
رداً على سؤاله ما إذا كان حذر نتنياهو من اتخاذ خطوة كهذه، عندما تحادثا في وقت سابق الخميس، قال ترمب "نعم، لكني لن أسمح بذلك".
وتابع "سواء تحدثت إليه أم لا، لقد فعلت، لكني لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية"، وأضاف "حان الوقت للتوقف الآن".
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود الخميس، إن دولاً عربية وإسلامية أوضحت للرئيس الأميركي العواقب الوخيمة لأي ضم إسرائيلي للضفة الغربية.
وأضاف للصحافيين في الأمم المتحدة "أوضحت الدول العربية والإسلامية للرئيس بصورة تامة خطر أي ضم في الضفة الغربية، وما يشكله ذلك من خطر ليس فقط على إمكان تحقيق السلام في غزة، بل على أي سلام مستدام على الإطلاق".
وأشار الأمير فيصل بن فرحان "أشعر بالثقة في أن الرئيس ترمب فهم موقف الدول العربية والإسلامية، وأعتقد أن الرئيس الأميركي يدرك جيداً أخطار وعواقب ضم الضفة الغربية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
اتفاق في شأن غزة
أبدى ترمب تفاؤلاً حيال اتفاق في شأن غزة وسط ضغوط متزايدة لإنهاء الحرب والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة "حماس"، منذ هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقال ترمب "تحدثنا مع نتنياهو اليوم، وتحدثنا مع جميع القادة في الشرق الأوسط الذين هم أشخاص رائعون، ونحن نقترب جداً من التوصل إلى اتفاق في شأن غزة، وربما حتى إلى سلام".
ويزور نتنياهو البيت الأبيض الإثنين، وفق مسؤولين إسرائيليين.
ويواجه نتنياهو ضغوطاً من حلفائه اليمينيين لضم الضفة الغربية، مما يثير قلق القادة العرب الذين التقى عدداً منهم يوم الثلاثاء بترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967، ولا يزال الفلسطينيون يتطلعون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها إلى جانب القدس الشرقية وقطاع غزة.
ويعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، اللتين ضمتهما إسرائيل في خطوة لم تعترف بها معظم الدول.
وترفض إسرائيل التخلي عن السيطرة على الضفة الغربية، وهو موقف تقول إن تمسكها به زاد بعد هجوم "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
بلير يتطلع لـ"لعب" دور رئيس ضمن خطة ترمب
نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" أمس الخميس عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير يسعى إلى تولي دور بارز في إدارة شؤون غزة بعد الحرب، بموجب خطة سلام تعمل إدارة ترمب على تطويرها.
وأضافت الصحيفة أن اسم بلير طرح لرئاسة مجلس إشرافي يحمل اسم "السلطة الانتقالية الدولية لغزة"، ولم يتسن التحقق من صحة التقرير على الفور.
وشارك بلير في اجتماع عقد أواخر أغسطس (آب) برئاسة ترمب لمناقشة حرب إسرائيل في غزة، وخطط ما بعد الحرب للمنطقة.
وذكرت الصحيفة في يوليو (تموز) أن معهد توني بلير شارك في مشروع لوضع خطة، لما بعد الحرب في غزة.
وأكد المعهد أن أياً من محادثاته مع مختلف الجهات، في شأن إعادة إعمار غزة بعد الحرب، لم تتضمن فكرة الترحيل القسري للسكان من المنطقة.