Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم السعودية في 2025... عام بخسائر فماذا عن 2026؟

تمر السوق بمرحلة اختبار ثقة تتطلب محفزات واضحة وسياسات أكثر شفافية وتنشيطاً للسيولة

ملخص

بقراءة تحليلية لأداء السوق هذا العام، يخلص رئيس قسم الاقتصاد في "اندبندنت عربية" إلى أن التراجع لم يكن حدثاً مفاجئاً بقدر ما كان نتيجة تراكم عوامل هيكلية وسلوكية في آن واحد.

شهدت سوق الأسهم السعودية خلال عام 2025 واحداً من أكثر الأعوام تقلباً منذ 10 أعوام، في ظل ضعف السيولة، وغياب المحفزات الجوهرية، وخروج جزء من أموال المستثمرين السعوديين باتجاه الأسواق العالمية، وعلى رأسها "وول ستريت"، بحثاً عن فرص عائد أعلى واستقرار أوضح، بحسب ما يؤكد رئيس قسم الاقتصاد في "اندبندنت عربية" غالب درويش في سلسلة رأي اقتصادي.

يتحدث درويش مستنداً إلى إحصائية أعدتها "اندبندنت عربية" اعتماداً إلى بيانات السوق المالية السعودية، ويقول إن المؤشر العام "تاسي" سجل تراجعاً لافتاً بنسبة 12.7 في المئة منذ بداية العام، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2015.

وبقراءة تحليلية لأداء السوق هذا العام، يخلص إلى أن التراجع لم يكن حدثاً مفاجئاً بقدر ما كان نتيجة تراكم عوامل هيكلية وسلوكية في آن واحد، فهبوط مؤشر "تاسي" يعكس حال إعادة تسعير شاملة للأصول أكثر من كونه تصحيحاً فنياً عابراً.

هشاشة التوازن بين العرض والطلب

أول هذه العوامل، ويوضح درويش أيضاً، تمثلت في ضعف السيولة، إذ شهدت السوق انحساراً تدريجاً في أحجام التداول، مما جعل أي موجة بيع تضغط بقوة على المؤشر، خصوصاً في ظل هيمنة عدد محدود من الأسهم القيادية على الحركة العامة، معتبراً أن هذا الضعف في السيولة كشف هشاشة التوازن بين العرض والطلب، وقلص قدرة السوق على امتصاص الصدمات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يضيف، "العامل الثاني هو غياب المحفزات الجوهرية، فعلى رغم من استقرار بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية، فإن السوق افتقرت إلى قصص نمو جديدة، سواء عبر طروحات نوعية مؤثرة أو تحولات تنظيمية واضحة المعالم. حتى الحديث عن تخفيف قيود ملكية الأجانب بقي في إطار التوقعات غير المحسومة، مما أفقده أثره الإيجابي سريعاً، وأعاد حال الترقب والانتظار".

أما العامل الثالث، والأكثر حساسية بحسب المتحدث، فيكمن في تحول جزء من السيولة المحلية إلى الأسواق العالمية، وعلى رأسها "وول ستريت"، فارتفاع العوائد في الأسواق الأميركية، وتنوع الأدوات الاستثمارية، وتوفر سيولة أعمق، دفع شريحة من المستثمرين السعوديين إلى إعادة توزيع محافظهم خارجياً، على حساب السوق المحلية.

2025 علامة فارقة في مسار السوق

قطاعياً، زاد الضغط مع تراجع البنوك والطاقة والمواد الأساسية، وهي قطاعات تشكل العمود الفقري لـ"تاسي" فيما عمقت خسائر قطاع المرافق العامة من حدة التراجع، مما أضعف المعنويات العامة، وفق درويش.

وبين ضغوط داخلية وتحولات استثمارية خارجية، يرى رئيس قسم الاقتصاد أن عام 2025 علامة فارقة في مسار السوق، أعاد فيها المستثمرون تقييم الأخطار والفرص، في انتظار محفزات تعيد الثقة والسيولة إلى "تاسي".

في المحصلة، تمر سوق الأسهم السعودية بمرحلة اختبار ثقة، تتطلب محفزات واضحة، وسياسات أكثر شفافية، وتنشيطاً للسيولة، وإنقاذ للشركات المتداولة حتى يتحول المسار من إدارة الخسائر إلى صناعة الفرص، ومن سوق دفاعية إلى سوق جاذبة لرأس المال طويل الأجل.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة