Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خسائر فادحة تضرب الأسواق العالمية وسط صدمة المستثمرين

من "وول ستريت" إلى الملاذات الآمنة: كيف تبخرت ثروات العالم في تعاملات الخميس الدامية؟

يعود هذا الانهيار الخاطف لتقاطع جملة من الأسباب المحورية التي هزت ثقة الأسواق (أ ف ب)

ملخص

انهيار خاطف في الأسواق الدولية: الذهب والأسهم الأميركية تحت مقصلة جني الأرباح ونتائج التقنية وشبح الركود والأخطار الجيوسياسية: قراءة في ليلة فقدت فيها الأصول العالمية تريليونات الدولارات.

دخلت الأسواق المالية العالمية في نفق مظلم ومفاجئ خلال تعاملات يوم الخميس الـ29 من يناير (كانون الثاني) عام 2026، إذ شهدت الأصول الكبرى تراجعات حادة وعنيفة في فترة زمنية لم تتجاوز الساعة الواحدة.

محركات الانهيار وتقاطع الأزمات 

يعود هذا الانهيار الخاطف، الذي أدى إلى فقدان تريليونات الدولارات من القيمة السوقية الإجمالية للأصول العالمية، إلى تقاطع جملة من الأسباب المحورية التي هزت ثقة الأسواق، تصدرها القلق العميق من جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي عقب نتائج أعمال "مايكروسوفت" المخيبة، بجانب حالة من عدم اليقين السياسي حيال هوية الرئيس القادم لمجلس الاحتياط الفدرالي، كما ضاعفت الأخطار الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وإيران من حدة الضغوط، فضلاً عن تحذيرات مؤسسات التصنيف العالمية مثل "إم إس سي آي" التي زعزعت استقرار المستثمرين في الأسواق الناشئة.

ذعر التداولات ومساعي التصحيح 

وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى تفجير موجة عارمة من الذعر والبيوع القسرية وعمليات جني الأرباح العنيفة التي اجتاحت شاشات التداول العالمية في وقت قياسي، قبل أن تتمكن بعض هذه الأصول من تقليص جانب من خسائرها العنيفة بفضل تدخل قوى الشراء واصطياد الفرص في ختام الجلسة. وقد جسد هذا المشهد الاستثنائي بوضوح حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي، كاشفاً عن مدى حساسية الأصول الدولية أمام المتغيرات المتسارعة في مطلع عام 2026.

"وول ستريت" ومقصلة التقنية وشركات البرمجيات

وتفصيلاً، بدأ المشهد المتفجر من قلب "وول ستريت"، إذ أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسة على تباين حاد وسط ضغوط قوية بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وفقد مؤشر "إس آند بي 500" الأوسع نطاقاً نحو 780 مليار دولار من قيمته خلال موجة التراجع، متراجعاً بنسبة 0.13 في المئة ليغلق عند 6969 نقطة، بينما تلقى مؤشر "ناسداك" المركب ضربة أقسى بفقدان نحو 750 مليار دولار، لينهي سلسلة مكاسب استمرت لست جلسات متتالية وينخفض بنسبة 0.72 في المئة إلى 23685 نقطة.

وجاء هذا النزف مدفوعاً بانهيار سهم "مايكروسوفت" الذي هبط بنسبة 10.30 في المئة ليصل إلى 432.01 دولار، في أعمق وتيرة هبوط منذ مارس (آذار) من عام 2020، وذلك بعد كشف الشركة عن تباطؤ نمو أعمال الحوسبة السحابية "أزور" وإصدار توجيهات أضعف من المتوقع لهوامش الربح، على رغم تسجيلها إيرادات بلغت 81.27 مليار دولار.

في خضم هذا التراجع، سيطر الحذر على المستثمرين الذين سعوا إلى تقليل انكشافهم على الأسهم بانتظار وضوح الرؤية حول هوية الرئيس القادم لمجلس الاحتياط الفدرالي والأخطار المحيطة بموقف واشنطن من إيران وغرينلاند، في حين نجا مؤشر "داو جونز" الصناعي محققاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.11 في المئة ليغلق عند 49071 نقطة بدعم من قطاع الاتصالات وسهم "ميتا".

بدأ المشهد المتفجر من قلب "وول ستريت"، إذ أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسة على تباين حاد وسط ضغوط قوية بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي نتيجة انخفاض "مايكروسوفت" ودخول شركات البرمجيات نطاق السوق الهابطة.

وفقد مؤشر "إس آند بي 500" الأوسع نطاقاً نحو 780 مليار دولار من قيمته خلال موجة التراجع، متراجعاً بنسبة 0.13 في المئة ليغلق عند 6969 نقطة، بينما تلقى مؤشر "ناسداك" المركب ضربة أقسى بفقدان نحو 750 مليار دولار، لينهي سلسلة مكاسب استمرت لست جلسات متتالية وينخفض بنسبة 0.72 في المئة إلى 23685 نقطة.

جاء هذا النزف مدفوعاً بانهيار سهم "مايكروسوفت" الذي هبط بنسبة 10.30 في المئة ليصل إلى 432.01 دولار، في أعمق وتيرة هبوط منذ مارس من عام 2020، وذلك بعد كشف الشركة عن تباطؤ نمو أعمال الحوسبة السحابية "أزور" وإصدار توجيهات أضعف من المتوقع لهوامش الربح، على رغم تسجيلها إيرادات إجمالية بلغت 81.27 مليار دولار في الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول).

في خضم هذا التراجع، سيطر الحذر على المستثمرين الذين سعوا إلى تقليل انكشافهم على الأسهم بانتظار وضوح الرؤية حول هوية الرئيس القادم لمجلس الاحتياط الفدرالي وعدد تخفيضات معدلات الفائدة، إضافة إلى الأخطار المحيطة من شن واشنطن حرباً عسكرية على إيران إضافة إلى موقفها حيال غرينلاند، واحتمال إغلاق الحكومة الأميركية، في حين نجا مؤشر "داو جونز" الصناعي محققاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.11 في المئة ليغلق فوق مستويات 49 ألف نقطة بدعم من قطاع الاتصالات وأسهم شركة "ميتا".

أوروبا واليابان بين التباين الحاد والزلزال الإندونيسي

في القارة العجوز، انخفض مؤشر "ستوكس يوروب 600" بنسبة 0.25 في المئة إلى 607.14 نقطة، مع هبوط المؤشر الفرعي لقطاع التكنولوجيا بنسبة 3.80 في المئة وتراجع سهم "ساب" الألمانية بنسبة 16 في المئة نتيجة ضعف إيرادات الحوسبة السحابية.

وسجل مؤشر "داكس" الألماني هبوطاً حاداً بنسبة 2.13 في المئة، بينما استقر "كاك 40" الفرنسي عند 8071 نقطة. وفي قطاع البنوك، سجل "دويتشه بنك" أرباحاً صافية 1.3 مليار يورو (نحو 1.547 مليار دولار)، لكن أسهمه انخفضت بنسبة 1.9 في المئة عقب مداهمة السلطات الألمانية لمكاتبه للتحقيق في غسل الأموال، كما تراجعت أسهم "سويد بنك" و"إس إي بي" بنسبة 6.6 في المئة.

أما في اليابان، فاستقر مؤشر "نيكي 225" عند 53375 نقطة. وبصورة دراماتيكية في الأسواق الناشئة، انهارت الأسهم الإندونيسية، إذ هبط مؤشر "جاكرتا المركب" بنسبة 10 في المئة، مما استدعى تعليق التداول آلياً، بعد تحذير "إم إس سي آي" من خفض تصنيف السوق ووجود مخاوف من التلاعب بالأسعار، وسجلت البورصة صافي تدفقات خارجة بقيمة 3 تريليونات روبية (الروبية الإندونيسية تعادل 0.00006 دولار أميركي).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

طبول الحرب ترفع الأخطار بأسواق النفط

بالتوازي مع اضطراب الأسهم، اشتعلت أسعار النفط لتسجل ارتفاعاً لليوم الثالث على التوالي عند تسوية تعاملات الخميس، مقتربة من أعلى مستوى لها في خمسة أشهر. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مارس بنسبة 3.38 في المئة لتصل إلى 70.71 دولار للبرميل، كما زادت عقود خام نايمكس الأميركي بنسبة 3.50 في المئة إلى 65.42 دولار للبرميل.

هذا الارتفاع جاء مشحوناً بتقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات عسكرية تشمل توجيه ضربات محدودة لإيران، رابع أكبر منتج في "أوبك"، إلى جانب تلميحات وزير الحرب بيت هيغسيث بالاستعداد لتنفيذ هذه التوجهات.

وأسهم ضعف الدولار الأميركي، الذي يتداول قرب أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، إضافة إلى الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام الأميركية بمقدار 2.3 مليون برميل، في تعزيز العلاوة الجيوسياسية التي قدرها المحللون بنحو ثلاثة إلى أربعة دولارات للبرميل الواحد.

الذهب والفضة بين القمة القياسية إلى جني الأرباح العنيف

في سوق المعادن الثمينة، عاش الذهب ساعة هي الأكثر اضطراباً في تاريخه الحديث، إذ فقد نحو 3 تريليونات دولار من قيمة أصوله خلال فترة التراجع الحاد. وشهد السعر الفوري للمعدن الأصفر تقلبات واسعة دفعته في البداية لتسجيل مستوى غير مسبوق عند 5594.82 دولار للأوقية، قبل أن ينفجر بركان جني الأرباح ويهبط بالسعر بنحو خمسة في المئة ليصل إلى 5109.62 دولار في وقت قصير، قبل أن يرتد ليغلق السعر الفوري عند 5315.70 دولار.

أما العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير (شباط)، فقد زادت بنسبة 0.30 في المئة لتغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 5318.40 دولار.

في سياق متصل، فقدت الفضة نحو 790 مليار دولار من قيمة أصولها، إذ هبط السعر الفوري بنسبة 3.54 في المئة ليصل إلى 112.44 دولار، على رغم ارتفاع العقود الآجلة بنسبة 0.77 في المئة إلى 114.03 دولار للأوقية، مسجلة ثاني أعلى إغلاق لها على الإطلاق.

انهيار خاطف للـ"بيتكوين" وتصفيات مليارية

لم ينج قطاع "الكريبتو" من هذا الإعصار المالي، إذ فقدت العملات المشفرة نحو 100 مليار دولار من قيمتها الإجمالية. وتراجعت "بيتكوين"، العملة المشفرة الأكبر عالمياً، بنسبة 5.33 في المئة لتهبط أدنى مستوى 85 ألف دولار، وتفقد وحدها نحو 85 مليار دولار من قيمتها السوقية في غضون أربع ساعات فقط.

هذا الانخفاض المفاجئ أدى إلى موجة واسعة من تصفية المراكز ذات الرافعة المالية تجاوزت قيمتها 800 مليون دولار لأكثر من 200 ألف متداول، كان من بينها تصفيات بقيمة 500 مليون دولار في أقل من أربع ساعات.

وانخفضت القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة بنسبة تتجاوز واحد في المئة لتستقر عند 2.98 تريليون دولار، مع تسجيل عملة "ريبل" عمليات بيع مكثفة من "الحيتان الكبار" بقيمة ناهزت 800 مليون دولار، وهو ما عكس حالة الذعر التي أصابت الأصول عالية الأخطار عقب تثبيت الاحتياط الفدرالي لأسعار الفائدة.

المزيد من أسهم وبورصة