ملخص
سينصب تركيز المستثمرين على قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم، وسط توقعات بالتثبيت.
تجاوز الذهب اليوم الأربعاء مستوى 5300 دولار للمرة الأولى مع تراجع العملة الأميركية إلى أدنى مستوى في نحو أربع سنوات، قبل قرار مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في شأن السياسة النقدية.
وقفز الذهب في المعاملات الفورية 2.3 في المئة إلى 5305.65 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن صعد إلى مستوى قياسي بلغ 5311.31 دولار في وقت سابق. وارتفع الذهب بأكثر من 20 في المئة منذ بداية العام، وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير (شباط) 4.3 في المئة إلى 5301.90 دولار للأوقية.
وقال كبير محللي السوق لدى "أواندا" كلفن وونغ، إن ارتفاع الذهب "يرجع إلى الارتباط القوي جداً وغير المباشر بالدولار، ويرجع صعود أسعار الذهب خلال التعاملات الأميركية أمس إلى تصريح الرئيس دونالد ترمب رداً على سؤال عابر عن الدولار، الذي أشار إلى توافق واسع النطاق داخل البيت الأبيض على أن يكون الدولار أضعف في المستقبل".
لم هبط الدولار؟
ويواجه الدولار "أزمة ثقة" إذ تحرك بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أعوام اليوم مما أدى إلى تزايد بيع العملة الأميركية، بعدما قال ترمب إن قيمتها "رائعة"، وذلك عندما سئل عما إذا كان يعتقد أنه انخفض أكثر من اللازم. في الوقت نفسه، تراجعت ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 11 عاماً ونصف العام في يناير (كانون الثاني) الجاري وسط قلق متزايد حيال تباطؤ سوق العمل وارتفاع الأسعار.
وذكر ترمب أنه سيعلن قريباً عن اختياره لمن سيشغل منصب رئيس البنك المركزي الأميركي، وتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة بمجرد تولي الرئيس الجديد منصبه. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع السياسة النقدية لشهر يناير الجاري. وقال "دويتشه بنك" أمس الثلاثاء، إن الذهب قد يرتفع إلى 6 آلاف دولار للأوقية في عام 2026، عازياً ذلك إلى استمرار الطلب الاستثماري إذ تزيد البنوك المركزية والمستثمرون من مخصصاتهم للأصول الملموسة غير الدولارية.
وصعدت الفضة في المعاملات الفورية 1.9 في المئة إلى 115.11 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 117.69 دولار الإثنين. وقفزت بالفعل بنحو 60 في المئة منذ بداية العام.
ماذا عن بقية المعادن؟
زاد البلاتين في المعاملات الفورية اثنين في المئة إلى 2692.60 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 2918.80 دولار الإثنين، بينما ارتفع البلاديوم 1.4 في المئة إلى 1961.68 دولار.
واجه الدولار "أزمة ثقة" إذ تحرك بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أعوام اليوم بعد أن تجاهل الرئيس دونالد ترمب تراجعه في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى تزايد بيع العملة الأميركية وارتفاع الين واليورو والجنيه الاسترليني.
اليورو والين والإسترليني
وتجاوز اليورو مستوى 1.2 دولار للمرة الأولى منذ عام 2021 وتراجع قليلاً خلال الجلسة مسجلاً 1.2015 دولار، بينما اقترب الجنيه الاسترليني من أعلى مستوى منذ عام 2021 مسجلاً 1.3823 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة. وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة، 95.964 بعد انخفاضه بأكثر من واحد في المئة في الجلسة السابقة عندما وصل إلى أدنى مستوى في أربعة أعوام عند 95.566.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال كبير محللي السوق لدى "كابيتال دوت كوم"، كايل رودا "يظهر ذلك وجود أزمة ثقة في الدولار الأميركي ويبدو أنه في الوقت الذي تتمسك فيه إدارة ترمب بسياستها التجارية والخارجية والاقتصادية غير المنتظمة، قد يستمر هذا الضعف". وهبط الدولار أكثر من تسعة في المئة في عام 2025 وبدأ العام الجديد على تراجع، إذ انخفض بالفعل بنحو 2.3 في المئة في يناير في ظل النهج المتقلب الذي يتبعه ترمب حيال التجارة والدبلوماسية الدولية، والمخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والزيادات الضخمة في الإنفاق العام التي أقلقت المستثمرين.
قرار "الفيدرالي" اليوم
وقال رودا "يتعارض ضعف الدولار مع الأساسيات القوية الأخرى، فالاقتصاد الأميركي لا يزال ممتازاً، ومن المفترض أن يعكس الدولار ذلك. لكنه لا يفعل بسبب نهج ترمب". وسينصب تركيز المستثمرين على قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم.
وتلقى الين الياباني مزيداً من الدعم من عمليات بيع الدولار وسجل 152.60 مقابل العملة الأميركية بعد ارتفاعه بأكثر من واحد في المئة في الجلسة السابقة.
ويحوم بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر بسبب الحديث عن تدقيق الولايات المتحدة واليابان في أسعار الصرف، وهو ما ينظر إليه غالباً على أنه تمهيد لتدخل رسمي. وارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.70225 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2023 وسط الضعف واسع النطاق للعملة الأميركية، وبعد أن أظهرت البيانات ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين بوتيرة سنوية أسرع في الربع الأخير من العام الماضي، مما دعم توقعات إقدام بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع سعر الفائدة في المدى القريب.