Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الطلب على أصول الملاذ الآمن يبقي الذهب والفضة قرب مستويات تاريخية

المعدن الأصفر ارتفع 1.6% إلى 5092.70 دولار للأونصة وسط ضبابية الجيوسياسية

صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.1% إلى 5088.40 دولار للأونصة. (اندبندنت عربية)

ملخص

احتمال الإغلاق الحكومي الوشيك في الولايات المتحدة ونهج ترمب المتقلب في صنع السياسات ضغطا على العملة الأميركية، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أقل كلفة للمستهلكين في الخارج.

ارتفع الذهب، اليوم الثلاثاء، بدعم من تزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل حال الضبابية الجيوسياسية في حين قفزت الفضة بأكثر من ثمانية في المئة لتحوم قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وارتفع الذهب في المعاملات ​الفورية 1.6 في المئة إلى 5092.70 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما لامس ذروة غير مسبوقة عند 5110.50 دولار أمس الإثنين.

وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير (شباط) 0.1 في المئة إلى 5088.40 دولار للأوقية.

وقال كبير محللي السوق في "كيه سي أم تريد"، تيم ووترر، "نهج سياسات ترمب المربك هذا العام يصب في مصلحة المعادن النفيسة بوصفها استثماراً تحوطياً. وتهديداته بفرض رسوم جمركية أعلى على كندا وكوريا الجنوبية كافية ليظل الذهب أحد خيارات الملاذ ‌الآمن".

ومما يزيد الأمور غموضاً من الناحية الجيوسياسية، ‌قال ⁠الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، أمس، إنه سيرفع الرسوم الجمركية على واردات كوريا الجنوبية من السيارات والأخشاب والأدوية إلى 25 في المئة، منتقداً سول لعدم إقرار اتفاقية تجارية جرى التوصل إليها مع واشنطن.

وجاء ذلك بعدما هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على كندا في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين في وقت سابق من الشهر الجاري.

العوامل الجيوسياسية

وقال المتخصص لدى "أو سي بي سي" كريستوفر وونغ في مذكرة "تشير موجة صعود الذهب إلى أن علاوة ⁠ملموسة مرتبطة بالعوامل الجيوسياسية أو بحال الضبابية باتت مدمجة الآن في أسعار الذهب، ومدفوعة بدرجة أقل بالعوامل الدورية ‌وبدرجة أكبر بحال الضبابية المستمرة في ما يتعلق بالظروف الجيوسياسية ‍وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات و(‍تراجع) الثقة بالدولار".

وأضاف أن احتمال الإغلاق الحكومي الوشيك في الولايات المتحدة ونهج ترمب المتقلب في صنع السياسات ضغطا على العملة الأميركية، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أقل كلفة للمستهلكين في الخارج.

ومن المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على أسعار الفائدة دون تغير في اجتماعه الذي سيبدأ في وقت لاحق اليوم، وسط تحقيق جنائي تجريه ​إدارة ترمب مع رئيسه جيروم باول.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية في أحدث التعاملات 6.1 في المئة إلى 110.19 دولار للأوقية، بعدما ⁠قفزت ثمانية في المئة في وقت سابق، وبعد بلوغها مستوى قياسياً مرتفعاً عند 117.69 دولار، أمس، وارتفعت الفضة بالفعل بأكثر من 50 في المئة منذ بداية العام.

وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 2.2 في المئة إلى 2697.45 دولار للأوقية بعدما سجل مستوى قياسياً عند 2918.80 دولار في الجلسة السابقة، بينما صعد البلاديوم 1.1 في المئة إلى 2004.37 دولار.

لم ارتفع الين الياباني؟

ارتفع الين اليوم بعد جلستين متتاليتين من المكاسب الحادة فيما ظل المتعاملون في حال تأهب لاحتمال تدخل منسق من السلطات في الولايات المتحدة واليابان.

وضغط صعود ​الين على الدولار، الذي تراجع مقترباً من أدنى مستوى في أربعة أشهر فيما يتعرض لمزيد من الضغوط بسبب مشكلاته الخاصة، مثل إغلاق الحكومة الأميركية الذي يلوح في الأفق، وسياسات الرئيس دونالد ترمب المتقلبة.

وانصب معظم التركيز في أسواق العملات في الآونة الأخيرة على الين، الذي ارتفع ثلاثة في المئة خلال الجلستين الماضيتين على خلفية الحديث عن مراقبة الولايات المتحدة واليابان لأسعار الصرف، وهي خطوة غالباً ‌ما ينظر إليها على أنها تمهيد للتدخل.

وساعد ذلك ‌على ⁠ثبات ​الين حول ‌مستوى 153-154 مقابل الدولار، إذ سجلت العملة اليابانية في أحدث تعاملات 154.24 مقابل الدولار، مبتعدة عن المستوى المتدني الذي سجلته الجمعة، عند 159.23.

وقالت كبيرة محللي منطقة آسيا والمحيط الهادئ في "ناتكسيس" أليثيا جارثيا إيريرو، "كان ذلك مؤثراً جداً... تحرك بنك الاحتياط كان غير متوقع". وقال مصدر لـ"رويترز"، إن بنك الاحتياط الاتحادي في ⁠نيويورك فحص أسعار صرف الدولار مقابل الين مع المتعاملين، الجمعة الماضي، بينما قالت السلطات اليابانية أمس، إنها تجري تنسيقاً وثيقاً ‍مع الولايات المتحدة بشأن سعر الصرف.

وفي السوق الأوسع نطاقاً، أدت عمليات بيع الدولار بدورها إلى ترك معظم العملات الرئيسة الأخرى قرب أعلى مستوياتها في أربعة أشهر اليوم الثلاثاء.

واستقر اليورو عند 1.1878 دولار، بعدما وصل إلى ذروة بلغت 1.19075 دولار، أمس، وكذلك سجل الجنيه الاسترليني مستوى مرتفعاً عند ​1.37125 دولار في الجلسة السابقة وبلغ في أحدث تعاملات 1.3678 دولار.

وحافظ الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي على ⁠مكاسبهما من الجلسة السابقة وجرى تداولهما عند 0.6914 و0.5970 دولار أميركي على الترتيب.

ومقابل مجموعة من العملات، انخفض الدولار بأكثر من واحد في المئة منذ بداية عام 2026، وسجل في أحدث قراءة 97.05، بعدما نزل لأدنى مستوى في أربعة أشهر عند 96.808 أمس.

وقالت محللة ‌العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ "أعتقد أن الأسواق ستركز على الأرجح عن التساؤلات المتعلقة باستقلالية الاحتياط الاتحادي بدلاً من توقعات أسعار الفائدة".

ماذا عن الأسهم الأوروبية؟

ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم، مدعومة ببيانات إيجابية من عدد من الشركات مما أسهم في ​تهدئة مخاوف المستثمرين إزاء التوترات التجارية الأحدث، في حين قفز سهم "بوما" 19 في المئة بعدما باعت شركة صناعة الملابس الرياضية حصة لشركة "أنتا سبورتس" الصينية.

وارتفع مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" 0.34 في المئة، ويؤكد هذا ‌التطور كيف يعتمد ‌المستثمرون ⁠على ​بيانات ونتائج الشركات ‌لتوجيه السوق وسط تزايد الغموض الذي يحيط ببيئة الاقتصاد الكلي.

ووصل سهم "بوما" إلى أعلى مستوياته منذ مارس (آذار) 2025 بعد صفقة شركة "أنتا" للمنتجات الرياضية لشراء حصة قدرها 29.06 في المئة من الشركة ⁠الألمانية مقابل 1.5 مليار يورو (1.8 ‌مليار دولار).

وفي سياق منفصل، ⁠قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إن الهند والاتحاد الأوروبي أكملا اتفاقية تجارية تاريخية طال انتظارها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك لا يزال المستثمرون يساورهم القلق في شأن الآثار طويلة الأجل لتهديدات الرسوم الجمركية الأميركية على النظام التجاري العالمي، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيرفع الرسوم على السيارات الكورية الجنوبية وواردات أخرى، وأرجع هذا إلى التأخير ‌في تنفيذ الاتفاقية الموقعة العام الماضي.

صعود في اليابان

 ارتفع المؤشر الياباني "نيكاي" عند الإغلاق اليوم وواصلت أسهم شركات التكنولوجيا الصعود بعد ​أن فقد الين بعض المكاسب.

وزاد المؤشر 0.85 في المئة إلى 53333.54 نقطة، وصعد المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 0.31 في المئة ليسجل 3563.59 نقطة.

وخيم الحذر على السوق في وقت سابق من الجلسة وسط ‌تركيز على الين ‌الذي ارتفع مقابل ‌الدولار، ⁠ ​الجمعة الماضي، وإلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين خلال الليل.

وقال محلل السوق في "مختبر طوكاي طوكيو للمعلومات" شوتارو ياسودا "تراجع الين في نهاية الجلسة مما دعم السوق".

وارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق ⁠مع صعود سهم أدفانتست لتصنيع معدات اختبار الرقائق 5.‌85 في المئة وسهم طوكيو ‍إلكترون لصناعة معدات ‍تصنيع الرقائق 2.53 في المئة.

وذكر ياسودا أن مكاسب تلك الأسهم استندت إلى أداء المؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي ارتفع إلى ذروة جديدة على رغم تهديد الرئيس دونالد ترمب برفع ​الرسوم الجمركية على السيارات وغيرها من الواردات الكورية الجنوبية.

وبالعودة إلى اليابان، ⁠هبط سهم مجموعة "سوني" 1.58 في المئة مما أثر بصورة كبيرة على مؤشر "توبكس"، وتراجع أيضاً سهم تويوتا موتور 0.52 في المئة. وانخفض سهم "طوكيو إلكتريك باور" 7.925 في المئة ليصبح أكبر الخاسرين بالنسبة المئوية على مؤشر "نيكاي" بعدما أفصحت شركة المرافق عن خطط لخفض الكلف بنحو 3.1 تريليون ين (‌20 مليار دولار) على مدى 10 أعوام.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة