Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهامات بـ"التحرش" تلاحق قياديا إخوانيا هاربا من مصر

المتهم كان متحدثاً سابقاً باسم إحدى لجان التنظيم واستغل الأوضاع الصعبة لزوجات وبنات سجناء الجماعة كأداة للضغط والاستدراج

مقر الجماعة في مصر بعد حرقه في أعقاب الإطاحة بحكم الإخوان (أ ف ب)

ملخص

على رغم نفي القيادي الإخواني تلك الاتهامات واصفاً إياها بـ"الحملة الممنهجة لاستهدافه"، فإن الوقائع التي خرجت للعلن تستند إلى شهادات ومعطيات تم تداولها داخل أوساط قريبة من التنظيم قبل أن تخرج إلى العلن.

فجرت موجة من الشهادات والتغريدات تتهم أحد قيادات جماعة "الإخوان المسلمين" الفارين من مصر بارتكاب وقائع تحرش وابتزاز جنسي بحق نساء من داخل محيط الجماعة، حالاً من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لما عكسته الشهادات من تناقضات صارخة بين "الخطاب الأخلاقي" الذي يرفعه التنظيم وسلوك بعض قياداته.

وخلال الساعات الماضية اتهم عدد من النشطاء أحمد عبدالباسط محمد، الذي شغل سابقاً المتحدث باسم اللجان النوعية لـ"جماعة الإخوان" (فار إلى الولايات المتحدة) والصادر في حقه، داخل مصر، حكم نهائي بالإعدام في القضية المعروفة إعلامياً بـ"الخلايا النوعية للتنظيم"، بأنه استغل الأوضاع الإنسانية الصعبة لزوجات وبنات سجناء الجماعة، متذرعاً بتقديم دعم مالي ومساعدات إنسانية، قبل أن يتحول هذا الدعم إلى أداة للضغط والاستدراج، وصولاً إلى التحرش والابتزاز الجنسي.

وعلى رغم نفي عبدالباسط تلك الاتهامات واصفاً إياها بـ"الحملة الممنهجة لاستهدافه"، فإن الوقائع التي خرجت للعلن تستند إلى شهادات ومعطيات تم تداولها داخل أوساط قريبة من التنظيم قبل أن تخرج إلى العلن، مشيرة إلى أن القيادي الإخواني ارتكبها مستغلاً موقعه التنظيمي ونفوذه، خلال وقت كان فيه مطارداً قضائياً على خلفية قضايا تتعلق بالعنف والتحريض عليه في مصر.

"استغلال وابتزاز"

على رغم أن وقائع الاستغلال والتحرش الجنسي التي طاولت عبدالباسط، وفق الشهادات ليست بحديثة بل تعود لفترة سابقة، فإن إعادة طرح الاتهامات جاء بعدما كتبت الناشطة نسمة الخطيب عبر حسابها الشخصي على موقع "فيسبوك" تدوينة مطولة كشفت فيها عن تلقيها شهادات متعددة لنساء يقضي عوائلهن عقوبات الحبس القضائية، أفدن بتعرضهن لمحاولات استغلال وابتزاز جنسي من الشخص ذاته.

وقالت الخطيب إن المتهم كان يدعي تقديم مساعدات إنسانية ودعماً مادياً لأسر بعض نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، قبل أن يعرض، بحسب الشهادات، مطالب "ذات طابع جنسي"، وعند الرفض كان يلجأ إلى الضغط النفسي والتهديد وسوء المعاملة، مستغلاً ضيق الظروف المعيشية لهؤلاء النساء.

وبحسب الخطيب، فإن تحقيقاً سابقاً فُتح ضمن وقائع مشابهة و"طُمست" نتائجه، إلا أن تكرار الشهادات وتطابقها دفع المتضررات إلى كسر الصمت وفضح ما جرى، مؤكدة أن الشخص المعني مقيم داخل الولايات المتحدة وليس داخل مصر.

من جانبها، كتبت الناشطة سارة مهني عبر صفحتها على "فيسبوك" تقول "السيدات اللاتي تعرضن للتحرش والابتزاز لجأن إلى الجماعة طلباً للحماية، لكنهن فوجئن بمحاولات احتواء القضية والتستر عليها"، موضحة أن "المتورط جرى التعامل معه باعتباره شخصاً محسوباً عليهم، وأن أية محاولة لإيقاف ما يحدث كانت تقابل بتسويف الأمر والمطالبة بعدم فتحه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب مهني، فإن "تحقيقاً داخلياً داخل الجماعة فُتح بالفعل، لكنه لم يفض إلى أية إجراءات حقيقية"، مشيرة إلى أن الضحايا لم يطالبن سوى بحقوقهن، لكنهن تعرضن للتشكيك والاتهام بدعوى أن المتهم "شخصية كبيرة"، مشيرة إلى أن الخوف من "الفضيحة" كان المبرر الدائم لإغلاق الملف. وطالبت مهني "ضحايا التحرش" بالحديث وعدم السكوت على رغم حالة الخوف والضغط النفسي التي يتعرضن لها.

وتكشف هذه المزاعم، حال ثبوتها، عن نمط متكرر داخل بعض دوائر تنظيم "الإخوان"، إذ تُوظف الشعارات الحقوقية والإنسانية كغطاء لممارسات لا أخلاقية، وهو ما سبق أن أشار إليه عدد من المنشقين والباحثين في شؤون التنظيم.

"حملة ممنهجة"

في المقابل نفي عبدالباسط الاتهامات، واعتبرها "حملة ممنهجه لاستهدافه"، قائلا في تدوينه على صفحته على "فيسبوك"، إن "حملة بدأت منذ 8 سنوات وكانت ذروتها في 2020" لاستهدافه، وذلك رغم معرفة الجميع "أحداثها وتفاصيلها".

وأوضح عبدالباسط أنه "بعد انتهاء الأمر وهروب المدعين من أكثر من جلسة، طلب مني عدم الحديث وعدم الرد علي الاستفزازات التي ستتم ويشهد الله أنني التزمت لذلك منذ سنوات احتراما لمن تدخل وقتها"، مضيفا" اليوم تجددت هذه الحملة بطريقة ممنهجه"، وتابع: "كما حدث منذ 8 سنوات، وقمت بالتحدي بإحضار أي حالة تعرضت لها وما يثبت الادعاء وإعطائي حق الرد، والتي فشلوا لسنوات لإثبات حالة وظلوا فقط في رمي الكلام والاتهامات بصيغة تجعل الجميع يرتبك ويهاجم  فأنا اليوم اتحداهم مرة أخري في اثبات ادعائهم أمام الجميع".

واعتبر عبدالباسط أن تجدد الحملة ضده حاليا "بتحريض من شخصية كان قد ساعدها من قبل لكي تخرج من مصر بعد اعتقالها"، وذلك بعدما اختلف معها في الرأي حول "تغريدة" بشأن الإسلاميين، على حد وصفه، دون توضيح هوية هذا الشخص.

ويعد أحمد عبدالباسط محمد من القيادات التنظيمية المتورطة في التخطيط والدعم اللوجيستي للخلايا النوعية المسلحة، وصدر في حقه حكم بالإعدام بعد إدانته ضمن قضايا تتعلق بالإرهاب واستهداف مؤسسات الدولة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات