ملخص
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي "نعارض أي عملية عسكرية على الإطلاق في إيران. ونعتقد أن طهران يجب أن تكون قادرة على حلّ مشاكلها بنفسها"، معتبراً أن الاحتجاجات ليست "انتفاضة ضد النظام" بل تظاهرات مرتبطة بالأزمة الاقتصادية في البلاد.
تراجعت حدة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتجاه ما تشهده إيران من احتجاجات مناهضة لنظام الحكم، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تلقت "بياناً جيداً جداً" من طهران، بالإضافة إلى مصادر أبلغته بأن عمليات القتل توقفت.
وشدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود على أهمية سعي دول المنطقة على حماية أمن منطقة الشرق الأوسط من أي تدخل خارجي، مؤكدا تصميم إيران على الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد أجنبي.
ويأتي ذلك غداة إبلاغ السلطات السعودية طهران بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري ضدّ إيران، وفق ما أفاد مصدران مقربان من حكومة المملكة وكالة "الصحافة الفرنسية"، وبعد تهديدات أميركية بتدخّل عسكري بسبب قمع طهران لموجة الاحتجاجات الجارية ضد الحكم فيها منذ 19 يوماً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الليلة الماضية إنه "سيراقب ويرى كيف تسير الأمور" بعدما كان توعّد بتدخّل عسكري في إيران ردّا على قمع الاحتجاجات. وقال إنه يبدو أن "القتل توقف" في إيران. ونفت إيران الخميس نيّتها إعدام متظاهر كانت الولايات المتحدة حذّرتها من إعدامه.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنظيره السعودي فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي الخميس، وفق ما جاء في بيان نشر على حسابه على تيليغرام، أن إيران "ستدافع بقوة عن سيادتها الوطنية في مواجهة أي تدخّل خارجي".
ودان عراقجي "التصريحات الاستفزازية والتدخلية للمسؤولين الأميركيين". وشدّد على "مسؤولية جميع دول المنطقة في حماية استقرار وأمن المنطقة من الأعمال والحركات غير الآمنة".
وشدّد البيان على "تصميم البلدين على تمتين العلاقات السعودية الإيرانية" التي شهدت خلال السنوات الماضية برودة وخصومة على خلفية نزاعات في المنطقة، لكن العلاقات عادت شبه طبيعية منذ أكثر من سنة.
وفي موقف إقليمي آخر مساند لطهران، ومن حلفاء واشنطن تحديداً، أعربت تركيا عن معارضتها لأي عملة عسكرية ضد إيران.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي "نعارض أي عملية عسكرية على الإطلاق في إيران. ونعتقد أن إيران يجب أن تكون قادرة على حلّ مشاكلها بنفسها"، معتبراً أن الاحتجاجات ليست "انتفاضة ضد النظام" بل تظاهرات مرتبطة بالأزمة الاقتصادية في إيران.
وأضاف "نحن نواصل جهودنا الدبلوماسية. نأمل في أن تحلّ الولايات المتحدة وإيران هذه المسألة بينهما، أكان عن طريق وسطاء أو أطراف آخرين، أو عبر الحوار المباشر"، مشددا على أن أنقرة تتابع "التطورات عن كثب".
واعتبر فيدان أن "زعزعة استقرار إيران ستؤثر على المنطقة بأسرها".
القتل يتوقف
قال الرئيس الأميركي الأربعاء إنه أُبلغ "من مصدر ثقة" بأن "القتل يتوقّف في إيران. وقد توقّف... وما من إعدامات مخطّطة"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وتحدث ترمب في الأيام الأخيرة عن تقديم المساعدة للشعب الإيراني في مواجهة حملة القمع التي شنتها السلطات والتي تقول جماعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3428 شخصا.
ونفت إيران الخميس صدور حكم بالإعدام في حق عرفان سلطاني الذي اعتُقل السبت في إطار الاحتجاجات، مؤكدة أنها ليست في صدد تنفيذ إعدام بحقه.
وأفادت وكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية، بأن عرفان سلطاني محتجز في سجن كرج قرب طهران، بتهمة تنظيم تجمعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية للنظام، وأن عقوبة هذه التهم هي السجن وليس الإعدام.
وكانت السلطات القضائية تحدثت عن أن عدداً من الموقوفين ستوجه لهم تهمة "الحرابة"، أي محاربة الله أو الدين، وهي تُهمة عقوبتها الإعدام سبق أن استُخدمت على نطاق واسع في السابق.
وفي ظلّ عدم اليقين من التطوّرات، دعت وزارة الخارجية الهندية الخميس مواطنيها الموجودين في إيران إلى مغادرتها.
وأعلنت البرتغال الخميس أغلاق سفارتها "موقتاً" في طهران ونصحت رعاياها يتجنب السفر إلى إيران.
وأصدرت سلطات الملاحة الجوية الألمانية الخميس توصية بتجنب الأجواء الإيرانية حتى العاشر من فبراير (شباط).
في المقابل، استأنفت الخطوط الجوية التركية رحلة واحدة على الأقل إلى طهران الخميس، وحدّدت موعداً لرحلة أخرى في وقت لاحق من صباح اليوم نفسه، بعد تعليق رحلاتها منذ الجمعة الماضي، وفق ما أعلن موقعها الإلكتروني.
وأعادت إيران فتح مجالها الجوي بعد إغلاقه لنحو خمس ساعات وسط مخاوف من عمل عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أجبر شركات الطيران على إلغاء الرحلات أو تغيير مسارها أو تأخير بعضها.
وكان إشعار على موقع إدارة الطيران الاتحادية أفاد بأن إيران أغلقت مجالها الجوي مؤقتاً أمام جميع الرحلات الجوية باستثناء الرحلات الدولية منها وإليها بتصريح رسمي اعتباراً من الساعة 22:15 بتوقيت غرينتش أمس الأربعاء.
ورفع الإشعار قبيل الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، وفقاً لموقع "فلايت رادار24" لتتبع الرحلات الجوية والذي أظهر أن خمس رحلات تابعة لشركات طيران إيرانية كانت من بين أولى الرحلات التي استؤنفت فوق البلاد.