ثقة قطاع الأعمال تتراجع منذ الاستفتاء الأخير مع تزايد المخاوف من بريكست بلا اتفاق

 المخاوف تتزايد من خروج فوضوي من الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الأجل النهائي لتنفيذه

مواطنون مؤيديون للبقاء في الاتحاد الأوروبي خارج البرلمان البريطاني (رويترز) 

يسود التشاؤم في قطاع الأعمال البريطاني ، من مستقبل اقتصاد البلاد أكثر من أي وقت مضى منذ إجراء الاستفتاء عام 2016 حول البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه، في شهر يونيو (حزيران) 2916، حسبما كشفه استطلاع جرى مؤخرا.

وفي هذا الاستطلاع الذي أجراه بنك لويدز، ظهر أن التفاؤل بين الشركات البريطانية انخفض بمقدار 5 نقاط في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي ليصل إلى ناقص 10 في المائة. وجاء معدل هذا الانخفاض بعد طرح النسبة المئوية للشركات التي لها رؤية سلبية من تلك النسبة التي تحملها شركات لها رؤية إيجابية للوصول إلى الرقم الصافي.

كذلك، كشف هذا الاستطلاع أن مخاوف الشركات التجارية من تأثير بريكست  عليها تزايدت بشكل ملموس، مكونة جراء ذلك نتيجة سلبية قدرها (– 25) في المائة.

غير أن رجال الأعمال أكثر إيجابية بخصوص امكانياتهم المستقبلية، مع تفاؤل حول التداولات التجارية للسنة المقبلة، حيث زادت نسبة التفاؤل بين أوساطهم من 5 إلى 13 في المائة.

وفي هذا الصدد قال هان- جو هو، كبير الاقتصاديين في بنك لويدز قسم الصيرفة التجارية، إنه "بينما ظلت الثقة إجمالا هذا الشهر مستقرة، هبط التفاؤل بمستقبل الاقتصاد، وكلاهما تحت المستوى بشكل كبير عما كانا عليه في نفس الفترة من السنة الماضية، ودون المعدل التاريخي العام.

وأضاف قائلا: "في هذا الشهر نحن رأينا أيضا تزايد المخاوف لدى الشركات حول الخروج من الاتحاد الأوروبي على خلفية عدم اليقين الاقتصادي القائم حاليا".

وعلى مستوى المناطق، اتضح أن "ميدلاند الشرقية" هي الأكثر تفاؤلا حول مستقبل الاقتصاد البريطاني تتبعها "ميدلاند الغربية" ثم يوركشاير وهمبر، في حين كانت اسكتلندا وآيرلندا الشمالية أقل ثقة تعقبهما المنطقة الجنوبية الغربية من إنجلترا ثم لندن.

وكانت شركات التصنيع وقطاعات الخدمات الأقل ثقة بمستقبل الاقتصاد في المملكة المتحدة بين كل قطاع الأعمال والأكثر قلقا حول تأثير خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وتجدر الإشارة إلى أن السلبية التي وجدها بنك لويدز في استطلاعه انعكست في تحذير صدر عن لوبي "اتحاد الصناعة البريطانية" حيث جاء فيه أن الأعمال "محبَطة جدا" مع استراتيجية حافة الهاوية السياسية، والخطر الموشك لبريكست من دون اتفاق.

وفي هذا الصدد، قال جوش هاردي نائب المدير العام لاتحاد الصناعات البريطانية (سي بي آي) إن الشركات "لا يمكن حمايتها" من التأثيرات السيئة الناجمة عن بريكست من دون اتفاق، فيما يهيمن موضوع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي على أجندة مؤتمر حزب المحافظين الذي افتتح يوم الأحد الماضي.

وتأتي ملاحظات هاردي، بعد ادعاء مايكل غوف، المسؤول عن تخطيط الحكومة للخروج من دون اتفاق، أن قطاعي السيارات والتجارة بالمفرد مستعدان للمغادرة من دون اتفاق، بينما تزعم بروكسل (مقر الاتحاد الأوروبي) أن المؤسسات الصناعية البريطانية رفضت فورا خيارا كهذا.

من جانبه، حذر هاردي من أن الخروج من دون اتفاق سيترك المملكة المتحدة "غارقة في مستنقع"، إذ ستواجه مفاوضات طويلة مع بروكسل حول الترتيبات الخاصة بالتجارة بين الطرفين.

وقال إنه "ليس هناك مجال للرضا عن الذات في التخطيط للخروج من دون اتفاق- وهذا ينطبق على الحكومة وقطاع الأعمال على حد سواء... لكن الشركات تستطيع أن تهيئ نفسها، فهي غير محمية من أسوأ الآثار التي سيجلبها الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق".

وأضاف أن الاستعدادات "بدأت الآن تترك تأثيرا".

© The Independent