Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مغمور" تشيلسي يكشف هشاشة موقف إنزو ماريسكا

لفت كالوم مكفارلين الأنظار بعدما أظهر تنوعاً تكتيكياً أربك بيب غوارديولا قبل أن يغير مجريات المباراة ويؤمن نقطة مستحقة لـ"البلوز" في وقت يتوقع أن يخلف ليام روزنيور المدرب الإيطالي المقال من منصبه

بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي يصافح المدرب الموقت لتشيلسي كالوم مكفارلين بعد التعادل بينهما في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

قصة مدرب موقت مغمور يقف بثقة أمام بيب غوارديولا، ويقود تشيلسي إلى تعادل ثمين غير إيقاع سباق لقب الدوري الإنجليزي، كاشفاً قوة التخطيط والروح الجماعية على رغم الغيابات والضغوط.

الذي لا يقارن في مواجهة المجهول، المدرب الأبرز في العقدين الأخيرين أمام مدرب كان كثير من جماهير تشيلسي، قبل يومين فقط، سيجدون صعوبة في التعرف إليه حتى في طابور عرض للتعريف بالهوية. ومع أن المباراة بدت واعدة كواحدة من كبرى حالات عدم التكافؤ التدريبية، فإنها انتهت بالاحتفاء بذلك "المغمور" من قبل أنصار تشيلسي، وقد يكون أرسنال مديناً له بالشكر أيضاً، فربما أُعيد رسم ملامح سباق اللقب على يد كالوم مكفارلين.

عرف بيب غوارديولا في الماضي بعض الخصوم غير المتوقعين، إذ حرمه ناثان جونز ذات مرة من التتويج برباعية، وكان أحدثهم مدرباً سابقاً في أكاديمية سيتي، فعندما بدا أن تيجاني رايندرز منح المدرب الكتالوني فوزه التاسع في آخر 10 مباريات، جاء إنزو فيرنانديز بهدف التعادل في الدقيقة الـ94، وقال مكفارلين "الجميع ظن أننا جئنا إلى هنا لنخسر، لم يعتقد أحد أن لدينا فرصة".

فترة موقتة قد لا تتكرر لكنها تخلد

لذلك ربما تمنى سيتي لو أن إنزو ماريسكا لم يتسبب في خروجه من منصبه، وبدلاً من ذلك، تحولت المباراة إلى انتصار لأدنى شخصية حضوراً تتولى قيادة نادٍ عملاق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولو فترة وجيزة.

ولا يعرف مكفارلين ما إذا كان سيقود تشيلسي، الأربعاء المقبل، أمام فولهام أم فريق تحت 21 عاماً ضد بنفيكا، لكن حقبة مكفارلين لن تكون حقبة. فقد أُبلغ، عند تعيينه، الإثنين الماضي، مدرباً موقتاً، بترقب مدرب جديد، وإذا جرى تعيين ليام روزنيور فقد لا تتجاوز فترة مكفارلين بضعة أيام، وقد يعود إلى مقعد المجهولية، لكنه سيحتفظ دائماً بهذا اليوم، بهذه النقطة. وقال مكفارلين "بالنسبة إليَّ شخصياً، هذا مما تحلم به، شرف أن تلعب ضد بيب غوارديولا، إنه، بالنسبة إليَّ، أفضل مدرب أشرف على فريق على الإطلاق".

كان مشهد مدرب أكاديمية سيتي السابق على الخط الجانبي إلى جانب غوارديولا، كندين ونقيضين في آن، مشهداً سريالياً، لمكفارلين أيضاً، لكن فضول المشهد تراجع أمام المنافسة، فالمغمور أوقف صاحب الاسم، ونشر مكفارلين خطتي لعب، الأولى سلبية، والثانية قائمة على الهجمات المرتدة، ونفذهما بمهارة، وقد غير مجريات المباراة، وأنهى اللقاء مدفوعاً إلى الأمام من القائد ريس جيمس ليتلقى تحية الجماهير المسافرة. وقال مكفارلين المتواضع "لم أكن أريد فعل ذلك، لا ينبغي أن يكون الأمر متعلقاً بي".

لكنه كان متعلقاً به، فقد ضمن لتشيلسي، الذي لم يهزم سيتي منذ نهائي دوري أبطال أوروبا 2021، ألا يخسر المباراة. بدا سيتي غير مقنع في مواجهة كان متوقعاً أن يفرض سيطرته عليها، ظهر هشاً في الشوط الثاني، وأنهاه من دون قلبي دفاعه، في يوم بدا مؤذياً بخروج يوشكو غفارديول مصاباً في الركبة، ثم إصابة روبن دياز، ويشعر غوارديولا بقلق خاص تجاه الكرواتي، وقال "لا يبدو الأمر جيداً".

تغييرات حاسمة قلبت الإيقاع في الشوط الثاني

ومع وجود ناثان آكي وعبدالقادر خوسانوف في الدفاع، أنهى فيرنانديز محاولته الثالثة، بعدما تصدى ماتيوس نونيز وجيانلويجي دوناروما للأولى والثانية، إثر عرضية من مالو غوستو، وكان غوستو قد نُقل بدوره إلى الجهة اليمنى، بعدما تم الدفع بفيرنانديز إلى دور الرقم 10، في إعادة ترتيب بين الشوطين أجراها مكفارلين.

كان ذلك تحولاً حاسماً، فقد بدأ بتحفظ مفهوم، في ظل فقدان تشيلسي ليس فقط ماريسكا، بل أيضاً الحارس المصاب روبرت سانشيز ومارك كوكوريا، والموقوف مويسيس كايسيدو، والمريض ويسلي فوفانا. ومع غياب المدرب، وأفضل حارس، وقلب الدفاع، والظهير الأيسر، ولاعب الارتكاز الدفاعي، انتهج الفريق سياسة الاحتواء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لقد حرموا سيتي من أي تسديدة في أول 19 دقيقة، ومن تسديدة واحدة على المرمى خلال أول 37 دقيقة، متأخراً بهدف عند الاستراحة، وغير مكفارلين، الذي احتفظ بتشكيل ماريسكا المفضل (4 - 2 - 3 - 1)، نهجه في جوانب أخرى، وقال "تغيير الشكل ساعدنا كثيراً".

كان مكفارلين مبادراً، إذ أشرك أندريه سانتوس مع بداية الشوط الثاني وبدل موقعي الظهيرين - إذ بدأ غوستو، أحد ثلاثة أظهرة على اليمين شاركوا بصفة أساسية، على الجهة اليسرى – فاكتسب تشيلسي خطورة، وكاد يعادل سريعاً حين رفع بيدرو نيتو تسديدته فوق المرمى. وكان يمكن أن يفعل ذلك لاحقاً عندما سدد البديل ليام ديلاب كرة قوية في صدر دوناروما، وحقق التعادل في النهاية عبر فيرنانديز.

دلالة أعمق على مستقبل تشيلسي

عكس ذلك قدرة المدرب المبتدئ على إعادة تنظيم الفريق، وربما يرى تشيلسي أن هذا يظهر أن ماريسكا كان قابلاً للاستغناء عنه، وأن غيره يستطيع إدارة هؤلاء اللاعبين. في الأقل، ولمدة 90 دقيقة، ضمن ألا يبدو تشيلسي نادياً يعيش أزمة.

وقال مكفارلين إن بعض لاعبيه كانوا "مصدومين" برحيل ماريسكا، لكنهم أعادوا تجميع صفوفهم، بقيادة جيمس وتوسين أدارابيويو وفيرنانديز خارج الملعب، وعلى أرضية الملعب لم يعانوا إلا عندما رفع سيتي الإيقاع قبيل الاستراحة.

تألق فيليب يورغنسن، الذي خاض أول مشاركة أساسية له في الدوري منذ فبراير (شباط) 2025، في إبعاد محاولة متغيرة المسار لإيرلينغ هالاند. وسدد النرويجي كرة ارتطمت بالجانب الداخلي للقائم، لكنه خرج للمباراة الثالثة توالياً بلا هدف.

لكن رايندرز وجد طريقه نحو الشباك، مسدداً بيسراه هدفه الثالث في آخر أربع مباريات. ولم يستطع سيتي إضافة مزيد. وأصر غوارديولا، بمديح مبالغ فيه "كنا استثنائيين في كل الجوانب باستثناء أننا لم نسجل الثاني أو الثالث أو الرابع"، غير أن سيتي بدا متراخياً، وربما تمنوا لو أنهم سرعوا التعاقد مع أنطوان سيمينيو، إذ كان هناك تراخٍ وبطء في أدائهم، بينما أظهر تشيلسي وحدة، والفريق بلا مدرب أوقف الفريق الذي يقوده الرجل الذي يرى مكفارلين أنه الأفضل في تاريخ اللعبة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة