Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الكرملين" يحذر أوروبا بسبب مصانع المسيرات: انخراطكم بالحرب تزايد

جهود مستمرة لإخماد حريق في ميناء توابسي الروسي وأوكرانيا: هجوم يستهدف ميناء على نهر الدانوب

كنيسة في زابوريجيا مضررة جراء القصف الروسي (أ ب)

ملخص

رصدت أنظمة الرادار الرومانية اختراق طائرة مسيرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم روسي ليلي على أوكرانيا بينما واصلت روسيا هجماتها على منطقة أوديسا. وعبرت كييف عن تفاؤل حذر عقب محادثات وُصفت بالإيجابية مع مسؤولين أميركيين، وسط وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات الروسية الأخيرة على أوكرانيا بأنها "مروعة".

قال "الكرملين" اليوم الجمعة، إن الدول الأوروبية أصبحت أكثر انخراطاً في ​الحرب الدائرة في أوكرانيا، مشيراً إلى تحذير من وزارة الدفاع الروسية في شأن مواقع لإنتاج الطائرات المسيرة في أنحاء القارة.

وحذرت وزارة الدفاع الأربعاء الماضي من خطط أوروبية لزيادة إمدادات ‌الطائرات المسيرة إلى أوكرانيا، ​ونشرت ‌قائمة ⁠بمصانع ​وشركات قالت إنها ⁠تصنع طائرات مسيرة أو مكونات لها.

وتضمنت القائمة منشآت في بريطانيا وألمانيا والدنمارك ولاتفيا وليتوانيا وهولندا وبولندا وجمهورية التشيك وإسبانيا وإيطاليا وإسرائيل وتركيا.

وقال الرئيس ⁠الروسي السابق دميتري ميدفيديف، ‌الذي يشغل ‌حالياً منصب نائب رئيس ​مجلس الأمن ‌الروسي، في منشور لاحق على ‌منصة "إكس" إن القائمة تعتبر قائمة بالأهداف المحتملة للقوات الروسية، وأضاف "يعتمد توقيت شن الضربات على ما سيحدث ‌بعد ذلك، انعموا بنوم هانئ أيها الشركاء الأوروبيون".

ولم يقدم ⁠المتحدث ⁠باسم "الكرملين" دميتري بيسكوف إجابة بنعم أو لا عند سؤاله حول ما إذا كان تحذير وزارة الدفاع وتصريحات ميدفيديف يعنيان أن روسيا تفكر جدياً في قصف أهداف في أوروبا.

وقال بيسكوف "تتزايد مشاركة هذه الدول بصورة مباشرة ​في الصراع، في ​الحرب المتعلقة بأوكرانيا"، متابعاً "التفاصيل موضحة في بيان وزارة الدفاع".

في ميناء توابسي

وقالت السلطات المحلية إن رجال الإطفاء واصلوا اليوم ​الجمعة محاولة إخماد حريق اندلع في ميناء توابسي الروسي على البحر الأسود، بعد مرور أكثر من 24 ساعة على هجمات أوكرانية ‌بطائرات مسيرة.

وأضافت ‌أن 177 ​من ‌رجال ⁠الإطفاء ​يشاركون في ⁠جهود إخماد الحريق، وأسفر هجوم أمس الخميس عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، وألحق أضراراً بناقلة نفط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الجيش ⁠الأوكراني إنه قصف ‌مستودعين ‌للنفط في شبه ​جزيرة القرم الخاضعة ‌للسيطرة الروسية، وبنية ‌تحتية في توابسي.

وتكثف أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية، بما في ذلك ‌الموانئ على البحر الأسود وبحر البلطيق، في ⁠ظل ⁠توقف محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، مع تركيز واشنطن على حرب إيران.

وقالت وكالة "ريا نوفوستي" للأنباء إن روسيا أسقطت 11211 طائرة مسيرة أوكرانية في مارس (آذار) الماضي، أي ​ما يقارب ​مثلي العدد المسجل في فبراير (شباط) الماضي.

على نهر الدانوب

و‌ذكرت السلطات الأوكرانية والرومانية اليوم الجمعة، أن هجوماً روسياً بطائرات ​مسيرة وقع خلال الليل ألحق أضراراً بالبنية التحتية لميناء "إزمايل"، أكبر ميناء على نهر الدانوب في أوكرانيا، وأن إحدى الطائرات المسيرة دخلت الأراضي ‌الرومانية.

ويقع الميناء ‌في الطرف ​الجنوبي ‌الغربي ⁠لأوكرانيا، ​مقابل الأراضي الرومانية ⁠عبر نهر الدانوب، وأصبح منطقة مهمة تتعرض للهجمات بشكل متكرر خلال الحرب.

وأدى الهجوم إلى اندلاع حرائق، سرعان ما ⁠تمكنت فرق الطوارئ من السيطرة ‌عليها، ‌وقالت وزارة تنمية ​المجتمعات والأقاليم ‌الأوكرانية إن مباني للإدارة والإنتاج ‌ومرافق بنية تحتية للسكك الحديد تعرضت لأضرار.

وقالت القوات الجوية إن روسيا أطلقت صاروخاً باليستياً ‌و172 طائرة مسيرة على أوكرانيا منذ الساعة السادسة ⁠مساء (1500 ⁠بتوقيت غرينتش) أمس الخميس، وأضافت أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت أو عطلت 147 طائرة مسيرة، لكن الصاروخ و20 مسيرة أصابت ثمانية مواقع.

 

وأفادت وزارة الدفاع الرومانية أن أنظمة الرادار رصدت طائرة مسيرة ​تنتهك مجالها ​الجوي خلال الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وقالت وزارة ​الدفاع الرومانية اليوم الجمعة إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيرة للمجال الجوي للبلاد خلال ‌هجوم ‌شنته ​روسيا ‌ليلاً على ​الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرقي قرية تشيليا فيتش الحدودية.

ورومانيا عضو في كل من ‌الاتحاد ‌الأوروبي ​وحلف ‌شمال الأطلسي، وتشترك ‌في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، ‌وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيرة أو سقوط شظايا على أراضيها.

وشنت روسيا خلال الليل هجوماً بطائرات مسيرة على منطقة أوديسا الأوكرانية ​مما ​أسفر عن أضرار.

محادثات أميركية – أوكرانية إيجابية

في الأثناء غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو الولايات المتحدة أمس الخميس وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت الذي قالت إنها وجدت منه دعماً لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو لـ"رويترز" إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد هجومها الشامل على أوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن رفعت بصورة ​موقتة ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة حرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، "أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها". وأضافت، "كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيداً أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا".

 

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها في حاجة إلى ضمانات أمنية قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو، "أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة".

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي – الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول مشروع له، والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثانٍ، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.

ترمب: ضربات روسيا "مروعة"

أميركياً أيضاً، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس أمام الصحافيين الضربات التي شنتها روسيا في الليلة الماضية على أوكرانيا بأنها "مروعة".

وأسفرت ضربات روسية كبيرة بالمسيرات والصواريخ عن مقتل 19 شخصاً في الأقل في أنحاء أوكرانيا خلال 24 ساعة، بحسب ما أعلنت السلطات الأوكرانية الخميس، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع النزاع، بينما يطرأ جمود على المفاوضات الرامية لوضع حد له. وأصيب أكثر من 100 شخص بجروح في الهجمات التي أصابت أبنية سكنية عند منتصف الليل.

وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن "أربعة أشخاص قتلوا، بينهم فتى يبلغ 12 عاماً، وأصيب 62 بجروح، بينهم عدد من أفراد الطواقم الطبية الذين هرعوا للاستجابة لموجة الضربات الأولى". وأوضح كليتشكو أنه تم إنقاذ طفل من تحت أنقاض مبنى من 18 طابقاً انهار بعدما طاولته مسيرة روسية.

كذلك قتل خمسة أشخاص وأصيب 33 بجروح في منطقة دنيبروبتروفسك (وسط أوكرانيا)، بحسب ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية أولكسندر غانجا على "تيليغرام".

من جانبه دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يقوم بجولة في أوروبا إلى الوقوف دقيقة صمتاً من أجل القتلى، وذلك في كنيسة في هولندا. وقال "اليوم كان يوماً آخر صعباً جداً لأوكرانيا، ليلة صعبة، بعد هجوم روسي كبير".

وكتب على شبكات التواصل الاجتماعي أن الهجوم "أثبت أن روسيا لا تستحق أي تخفيف للسياسات العالمية حيالها أو أي رفع للعقوبات". في الأثناء اتهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا روسيا بأنها "تختار تعمد ترويع المدنيين"، مندداً بـ"هجوم فظيع جديد ضد المدنيين".

 

وأطلقت روسيا مئات المسيرات على جارتها كل ليلة تقريباً منذ اندلاع الحرب فيما ترد كييف عادةً بضرب منشآت الطاقة الروسية وأهداف عسكرية. وكثفت كييف هجماتها بالمسيرات البعيدة المدى والصواريخ على روسيا. وقال مسؤولون إن ضربات خلال الليل أسفرت عن مقتل شخصين، بينهم طفلة، في جنوب روسيا.

وقتلت فتاة في الـ14 وامرأة في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود عندما أصابت مسيرات منازل ومدرسة للموسيقى، بحسب ما أفاد الحاكم المحلي فنيامين كوندراتييف. وأصيب خمسة أشخاص بجروح. وأعلن الجيش الروسي أنه تم اعتراض 207 مسيرات أوكرانية في مناطق في غرب وجنوب روسيا.

وأسفر الهجوم الروسي على أوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022 عن مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح، وبات النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

من جانبها قالت الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية إن ‌محطة ‌زابوريجيا ​للطاقة النووية ‌في ⁠أوكرانيا ​فقدت موقتاً ⁠كل إمدادات الطاقة ⁠الخارجية ‌لنحو 40 ‌دقيقة ​قبل ‌استعادة التيار الكهربائي ‌مساء ‌الخميس. وأضافت الوكالة في منشور على "⁠إكس" ⁠أن سبب انقطاع الكهرباء لم يعرف بعد.

ألمانيا: ينبغي ألا تكون روسيا الرابح من حرب إيران

قال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل الخميس إنه ينغي ألا تكون روسيا الرابح من الحرب ​مع إيران، مؤكداً أن ذلك لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة. وأضاف في بيان مشترك مع وزيري مالية أوكرانيا والنرويج على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن "هذا ليس في مصلحتنا، ولا يمكن أن يكون في مصلحة الولايات المتحدة".

 

وكانت الولايات المتحدة أصدرت ‌إعفاءات من ‌العقوبات على مشتري النفط الروسي ​في ‌ظل ⁠ارتفاع ​أسعار الخام ⁠عقب إغلاق مضيق هرمز عقب الحرب. وقال كلينجبايل إن الاقتصاد الروسي ينمو بفضل الصراع في إيران، ويستفيد من وضع الطاقة.

وبينما يهيمن هذا الصراع على اجتماع مسؤولي المالية هذا الأسبوع في اجتماعات صندوق النقد الدولي بواشنطن، ⁠تحدث وزراء النرويج وألمانيا وأوكرانيا عن ‌ضرورة عدم إغفال دعم ‌أوكرانيا في دفاعها في مواجهة ​روسيا.

وقال كلينجبايل "جميع الاجتماعات ‌هنا تدور حول يحدث في الحرب الإيرانية، وأعتقد ‌أنه من المهم حقاً أن نظهر تضامننا مع أصدقائنا في أوكرانيا". وانعقد اجتماع لدعم أوكرانيا على هامش اجتماعات صندوق النقد، بمشاركة 15 دولة مانحة، منها ‌الولايات المتحدة.

وشاركت الولايات المتحدة في اجتماع "مجموعة السبع"، ولكن من دون وزير ⁠الخزانة ⁠سكوت بيسنت. وعند سؤاله عن غياب بيسنت، قال كلينجبايل إن الأهم هو وجود الولايات المتحدة على طاولة المفاوضات. وأضاف "عندما كان (وزير المالية الأوكراني) سيرغي مارشينكو يصف الوضع في أوكرانيا، شعرت بتضامن كبير بين دول (مجموعة السبع)".

ورحب كلينجبايل بنتائج الانتخابات في المجر، التي كانت تعرقل حصول أوكرانيا على حزمة قروض الاتحاد الأوروبي البالغة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار). وقال في إشارة إلى ​القرض الذي تأخر ​طويلاً "أنا سعيد أيضاً لأنني أرى الآن أن هناك سبيلاً (لحصول أوكرانيا على القرض)".

المزيد من الأخبار