ملخص
خلال سيطرته على مساحات واسعة من العراق بين 2014 و2017 نفذ تنظيم "داعش" إعدامات على نطاق واسع، تاركاً وراءه أكثر من 200 مقبرة جماعية قد تضم ما يصل إلى 12 ألف جثة، وفق الأمم المتحدة.
بدأت أمس الخميس أعمال استخراج رُفات من مقبرة جماعية تعود لفترة سيطرة تنظيم "داعش"، في مدينة الموصل بشمال العراق، بحسب ما أفاد مسؤول وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رئيس فرق التنقيب عن المقابر الجماعية في العراق أحمد الأسدي "اليوم، باشرت كوادرنا بعملية رفع الرفات من مقبرة جماعية واقعة في منطقة الهرمات بغرب مدينة الموصل في محافظة نينوى". وأضاف "بحسب تحليل الصور الجوية، تعود هذه المقبرة إلى مارس (آذار) 2015 من فترة عصابات (داعش) الإرهابية".
وخلال سيطرته على مساحات واسعة من العراق بين 2014 و2017 نفذ تنظيم "داعش" إعدامات على نطاق واسع، تاركاً وراءه أكثر من 200 مقبرة جماعية قد تضم ما يصل إلى 12 ألف جثة، وفق الأمم المتحدة.
وتعثر السلطات العراقية بانتظام على مقابر جماعية تعود لتلك الفترة.
وأشار الأسدي الخميس إلى أن العمليات ستستمر حتى الـ21 من أبريل (نيسان)، لافتاً إلى أنه "لا يمكن التكهن بعدد الرفات إلا بعد انتهاء أعمال الرفع". وشرح أن ما يُعرف عن "ضحايا داعش هو أنهم موثقو اليدين ومعصوبو العينين وفي رؤوسهم رصاصة"، منوهاً إلى أن المقابر الجماعية التي يكونون فيها تقع عادة "داخل المدن".
وتحدث عن تحديات تعترض أعمال انتشال الرفات، مثل "قلة المخصصات المالية لذلك والتجاوزات على المقبرة والوضع المناخي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكر أن هناك "ملابس مدنية (...) بينها الزي القومي الإيزيدي مع الرفات"، فيما تعود ملابس أخرى "لعناصر قوات البيشمركة" الكردية المسلحة التابعة لإقليم كردستان، والتي حاربت المتشددين الذين نفذوا إبادة في حق الأقلية الإيزيدية.
في أغسطس (آب) بدأت أعمال استخراج رفات من مقبرة الخسفة الجماعية قرب الموصل، والتي يقدر أنها أكبر مقبرة جماعية في العراق، وقد يصل عدد المدفونين فيها الى آلاف.
ونوه الأسدي الخميس بأن "العمل جارٍ (...) لبدء المرحلة الثانية" من الأعمال في الخسفة.
وإضافة إلى المقابر الجماعية المرتبطة بتنظيم "داعش"، تعثر السلطات العراقية على مقابر جماعية تعود لعهد صدام حسين الذي أطاحه الغزو الأميركي للعراق في عام 2003.
ومنذ عام 2006 اكتشفت السلطات العراقية نحو 290 مقبرة جماعية، بحسب مؤسسة "الشهداء" الحكومية المكلفة العثور على المقابر الجماعية والتعرف على الرفات.