ملخص
طاولت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ الـ28 من فبراير الماضي، وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.
أصيب خمسة أشخاص في هجوم على مجمع مطار بغداد الدولي الذي يستضيف فريقاً للدعم اللوجيستي يتبع للسفارة الأميركية، بحسب ما أعلنت السلطات العراقية أمس الأحد، في اليوم الـ16 من الحرب في الشرق الأوسط.
ومساء الأحد استهدف وابل جديد من الصواريخ والمسيرات المطار قرابة منتصف الليل، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية سعد معن في بيان "في تمام الساعة 19:00 (16:00 توقيت غرينتش)، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة أربعة من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس، بجروح متفاوتة". وأوضح "توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة علاء الجوية الواقعة قرب مقر فريق للدعم اللوجيستي تابع لسفارة واشنطن، وسجن بغداد المركزي (الكرخ)، حيث يقبع آلاف المتشددين الذين نقلوا من سوريا في فبراير (شباط) الماضي".
وأكد معن أن القوات الأمنية تمكنت من "ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأة داخل عجلة في منطقة الرضوانية بغرب العاصمة بغداد".
وكان مسؤول أمني عراقي أفاد في وقت سابق بأن الهجوم نفذ باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة "تم إسقاط ثلاثة منها خارج حدود المطار". وبعد ساعات، أشارت تقارير رسمية أولية إلى تحطم صواريخ داخل قاعدة المطار التي تضم المنشأة الأميركية، بحسب ما أفاد مصدر أمني.
من جانبها قالت مصادر أمنية إن 3 طائرات مسيرة استهدفت معسكراً للمعارضة الإيرانية بشرق السليمانية في كردستان العراق، مما أودى بحياة أحد المقاتلين، وفق وكالة "رويترز".
وطاولت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ الـ28 من فبراير. وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.
واستهدفت غارات مقار تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران تصنف واشنطن عدداً منها بأنها "إرهابية". ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شن هذه الضربات، على رغم اتهامهما بذلك. في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بالمسيرات والصواريخ على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب، استهدف مراراً مجمع مطار بغداد الذي يضم قواعد عدة للجيش ولأجهزة الأمن العراقية، إضافة إلى فريق للدعم اللوجيستي يتبع للسفارة الأميركية، بهجمات من هذا النوع. وأعربت السلطات العراقية الأحد عن قلقها إزاء الهجمات المتكررة بالطيران المسير على محيط المطار، وتهديدها المباشر لسجن الكرخ.
قطاع النفط
من جانب آخر ذكرت السلطات في إقليم كردستان العراق أمس الأحد أن بغداد أخفقت في معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها قطاع النفط في الإقليم، رافضة اتهاماً لها بعدم السماح بتصدير الخام عبر خط أنابيب في الإقليم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
جاء ذلك بعدما قالت وزارة النفط العراقية إن حكومة كردستان العراق رفضت السماح لها باستخدام خط أنابيب ليكون مساراً بديلاً لتدفقات الخام التي تعطلت بسبب الحرب في إيران، متهمة سلطات الإقليم بطرح شروط لا صلة لها بالموضوع.
وقالت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم إن تصريحات وزارة النفط العراقية "تشوه الوقائع" وتتجاهل المشكلات التي تؤثر على الإقليم، ومنها الهجمات المتكررة على البنية التحتية للنفط والغاز التي أدت إلى وقف الإنتاج. وأضافت في بيان "تعرضت كافة حقول ومصافي النفط والغاز ومنشآت الطاقة في الإقليم لاستهدافات سافرة من قبل ميليشيات خارجة عن القانون. وقد أسفرت هذه الهجمات الإرهابية عن توقف عملية الإنتاج بصورة كلية، مما حال دون توفر أي كميات من النفط قابلة للتصدير إلى الخارج". وتابعت قائلة "حتى هذه اللحظة، لم نلمس أي إجراءات رادعة أو إجراءات فعلية لوقف هذه الاعتداءات السافرة".
واتهمت الوزارة كذلك بغداد بفرض "حصار اقتصادي خانق" عبر الحد من وصول التجار في إقليم كردستان إلى الدولار، وذلك بموجب تطبيق نظام جمركي إلكتروني جديد.
وقال مسؤول كبير في حكومة كردستان العراق لـ"رويترز" في وقت سابق إن سلطات الإقليم ستكون سعيدة بسماحها للحكومة العراقية باستخدام خط الأنابيب، لكنه أكد أن بغداد تحتاج أولاً إلى رفع ما وصفه "بحظر الدولار" المفروض على الإقليم.
وأضاف المسؤول "نريد التوصل إلى اتفاق. نريد مساعدة العراق وتخفيف الضغط عن الأسواق، لكن يجب أن ينتهي هذا الحظر أولاً".
وقالت وزارة النفط العراقية إن وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق "وضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام".
وقالت مصادر في الثامن من مارس (آذار) الجاري إن إنتاج حقول النفط في جنوب العراق، حيث ينتج ويصدر معظم الخام العراقي، هوى 70 في المئة إلى 1.3 مليون برميل يومياً، بعدما أدت الحرب على إيران فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
وقال مسؤولان بقطاع النفط الأسبوع الماضي إن وزارة النفط العراقية بعثت برسالة في أوائل مارس إلى حكومة كردستان العراق تطلب فيها الإذن بضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً من خام حقول كركوك عبر شبكة خطوط الأنابيب في الإقليم إلى ميناء جيهان التركي.
ويقول مسؤولون أكراد إن التوتر مع بغداد تفاقم بعدما تحركت الحكومة الاتحادية لتطبيق نظام جمركي إلكتروني جديد، بما يتيح لها مراقبة الواردات والإيرادات، وهي خطوة ترى فيها حكومة إقليم كردستان تقويضاً لاستقلالها وسيطرتها على التجارة.