Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حظر تجول في اللاذقية بعد احتجاجات عنيفة

المحافظ لـ "اندبندنت عربية": الأهالي متحدون ضد محاولات زعزعة الاستقرار وتوقيف 20 شخصاً على صلة بحكم الأسد

انتشرت عناصر الأمن والجيش بكثافة بينما عادت حركة النقل متباطئة لشوارع اللاذقية (أ ب)

ملخص

شهدت أحياء ذات غالبية علوية في المدينة ليل أمس  الإثنين هجمات وأعمال نهب تخللها تخريب سيارات وممتلكات، وفق ما أفاد سكان وكالة الصحافة الفرنسية، قبل أن يعود الهدوء وتنتشر القوات الأمنية بحسب الإعلام الرسمي.

فرضت السلطات السورية اليوم الثلاثاء حظر تجول ليلي في مدينة اللاذقية غداة أعمال عنف طاولت أحياء ذات غالبية علوية وفاقمت مجدداً مخاوف الأقليات في البلاد بعد عام من وصول السلطات الانتقالية إلى الحكم.

وقتل ثلاثة أشخاص في الأقل أول من أمس الأحد جراء إطلاق نار أثناء تظاهرات شارك فيها الآلاف في محافظة اللاذقية دعت إليها مرجعية علوية احتجاجاً على انفجار استهدف مسجداً في حي للطائفة بمدينة حمص، اثنان منهم برصاص قوات الأمن، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وبعد توتر ساد ليل أمس الإثنين في مدينة اللاذقية، أعلنت وزارة الداخلية ضمن بيان "فرض حظر تجول في مدينة اللاذقية اعتباراً من الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي من يوم الثلاثاء" وحتى السادسة صباحاً من اليوم التالي.

وأضافت أن حظر التجول "لا يشمل الحالات الطارئة ولا الكوادر الطبية ولا فرق الإسعاف والإطفاء"، بينما دعت السكان إلى "الالتزام التام بمضمون القرار والتعاون مع الوحدات المختصة، تحت طائلة المساءلة القانونية بحق المخالفين".

وفي الوقت نفسه أكد محافظ اللاذقية محمد عثمان في حديث إلى "اندبندنت عربية" اعتقال 20 شخصاً مرتبطين بالنظام السابق، ومتورطين في الأحداث الأخيرة، مضيفاً أن "المدعو غزال غزال يقيم مع عائلته خارج سوريا ويتلقى أموالاً في مقابل توريط أهالي اللاذقية"، مشيراً إلى أن "أهالي اللاذقية متحدون ضد محاولات زعزعة الاستقرار، وكان هناك دفعة من الموقوفين مقرر إخراجها، لكن ما حصل خلال الأيام القليلة الماضية تسبب في تأجيل الإفراج عنهم".

هجمات وأعمال نهب

ويلملم سكان حي تقطنه غالبية من العلويين في اللاذقية غرب سوريا، شظايا الزجاج المتناثرة أمام واجهات محالهم المحطمة، بينما يتفقد آخرون سيارات أحرقت خلال أعمال عنف ليلية فاقمت مخاوفهم. ومع عودة الحركة تدريجاً للمدينة الساحلية، خيم هدوء حذر على شوارعها اليوم.

وجاء ذلك بالتزامن مع انتشار عناصر الأمن والجيش بكثافة بينما عادت حركة النقل متباطئة للشوارع وفتح التجار محالهم، وتوجه الطلاب إلى جامعاتهم في فترة تشهد امتحانات.

وشهدت أحياء ذات غالبية علوية في المدينة ليل أمس هجمات وأعمال نهب تخللها تخريب سيارات وممتلكات، وفق ما أفاد سكان وكالة الصحافة الفرنسية، قبل أن يعود الهدوء وتنتشر القوات الأمنية بحسب الإعلام الرسمي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن شاباً ينتمي إلى الطائفة العلوية قتل في اللاذقية "عبر إطلاق الرصاص المباشر عليه داخل سيارته بعد مطاردته" من قبل "ثلاثة شبان".

من جهته أعرب المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا اليوم عن رفض السلطات "المطلق لأية أعمال تخريبية أو اعتداءات تمس كرامة المواطنين أو ممتلكاتهم"، وأضاف أن السلطات ستتخذ "الإجراءات القانونية اللازمة" بحق مرتكبيها.

وشدد على أن وزارة الداخلية "لن تسمح بأية تصرفات عبثية أو خارجة عن القانون، مهما كانت المبررات"، مؤكداً "التزامها الكامل حماية جميع المواطنين السوريين من دون استثناء".

ويعد الهجوم على المسجد الذي تبنته جماعة باسم "سرايا أنصار السنة"، الأحدث ضد الأقلية الدينية التي تعرضت لحوادث عنف عدة منذ سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد، المنتمي لهذه الطائفة، في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ الإطاحة بالأسد، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وسكان محافظة حمص بوقوع عمليات خطف وقتل استهدفت الأقلية العلوية.

وشهدت سوريا موجات دموية من العنف الطائفي، أبرزها في منطقة الساحل بحق مدنيين علويين في مارس (آذار) الماضي، بعدما اتهمت السلطات الجديدة في دمشق أنصاراً مسلحين للأسد بإشعال العنف من خلال مهاجمة قوات الأمن.

وقالت لجنة تحقيق وطنية إن ما لا يقل عن 1426 علوياً قتلوا في أعمال العنف، بينما قدر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد القتلى بأكثر من 1700.

المزيد من الشرق الأوسط