ملخص
تراجع الذهب اليوم بعد بلوغه ذروة قياسية في الجلسة السابقة مع تراجع الأخطار الجيوسياسية والتجارية عقب تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى إمكانية تعليق العمل العسكري المحتمل ضد إيران وتأجيل واشنطن فرض رسوم جمركية على المعادن الحرجة.
واصلت الأسهم الأوروبية المكاسب اليوم الخميس بعد مجموعة بيانات اقتصادية جيدة أشارت إلى متانة اقتصاد المنطقة، وارتفع سهم شركة "إيه إس إم إل"، أكبر صانع لمعدات الرقائق، إلى مستوى قياسي بفضل أرباح قوية حققتها شركة "تي إس إم سي".
وصعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.3 في المئة، بعدما وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في اليوم السابق.
ورحب المستثمرون في مجال التكنولوجيا بأرباح شركة "تي إس إم سي"، المنتج الرئيس في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والتي سجلت أرباحاً بأكثر من المتوقع في الربع الأخير، وربح مؤشر التكنولوجيا الأوروبي 2.5 في المئة، ليصبح أكبر الرابحين على "ستوكس 600" وزاد سهم "إيه إس إم إل" في أحدث التعاملات 6.7 في المئة، وعلى صعيد آخر، ارتفعت أسعار المستهلكين في السويد، التي تقاس بسعر فائدة ثابت، 2.1 في المئة في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بما يتماشى مع معدل التضخم المستهدف من قبل البنك المركزي.
نمو الاقتصاد الألماني 0.2% عام 2025
في غضون ذلك، قال مكتب الإحصاءات الاتحادي الألماني اليوم، إن الاقتصاد نما 0.2 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي وبالمعدل نفسه بالنسبة إلى العام الماضي بأكمله، وتتماشى الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله مع توقعات محللين استطلعت "رويترز" آراءهم.
وارتفع الإنفاق الاستهلاكي للأسر على السلع والخدمات 1.4 في المئة، بعد التعديل حسب الأسعار، وقال مكتب الإحصاءات إن الإنفاق الحكومي تجاوز نمو استهلاك الأسر بصورة طفيفة، إذ بلغ نموه بعد التعديل في ضوء الأسعار 1.5 في المئة.
ولكن الاستثمار تراجع 0.5 في المئة، مقارنة بالعام السابق، وكشفت حسابات أولية تسجيل عجز مالي بلغ نحو 107 مليارات يورو (124.44 مليار دولار) في نهاية عام 2025.
الذهب ينخفض
على صعيد أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب اليوم بعد بلوغه ذروة قياسية في الجلسة السابقة مع تراجع الأخطار الجيوسياسية والتجارية عقب تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى إمكانية تعليق العمل العسكري المحتمل ضد إيران وتأجيل واشنطن فرض رسوم جمركية على المعادن الحرجة.
وتراجع الذهب في التعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4602.99 دولار للأوقية (الأونصة)، وسجل في الجلسة الماضية مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولار.
وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير (شباط) المقبل 0.6 في المئة إلى 4607.60 دولار.
وقال رئيس قطاع تحليل السلع الأولية في "ساكسو بنك" أولي هانسن "انخفضت أسعار الذهب والفضة بعدما أشار ترمب إلى إمكانية تأجيل الهجوم على إيران في الوقت الحالي وبعد تأجيل الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحرجة، مما خفف من حدة المخاوف الرئيسة التي دفعت في الأشهر القليلة الماضية إلى ت
دفقات كبيرة غير معتادة من المعادن إلى الولايات المتحدة تحسباً لإعلان محتمل".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ترمب أمس الأربعاء إنه اختار عدم فرض رسوم جمركية على العناصر الأرضية النادرة والليثيوم والمعادن الحرجة الأخرى حالياً، وأمر إدارته بدلاً من ذلك بالسعي إلى الحصول على الإمدادات من الشركاء التجاريين الدوليين.
وفي البيت الأبيض، ذكر ترمب أن حملة القمع التي تشنها إيران ضد الاحتجاجات في البلاد يبدو أنها تتراجع، متبنياً موقف الترقب والانتظار بعد تهديدات سابقة بالتدخل.
وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً، عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة وفي أوقات الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة، هبطت الفضة في التعاملات الفورية ثلاثة في المئة إلى 89.97 دولار للأوقية بعدما سجلت أعلى مستوى على الإطلاق عند 93.57 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وتراجع البلاتين في التعاملات الفورية 1.8 في المئة إلى 2340.54 دولار للأوقية، بعدما بلغ ذروة قياسية عند 2478.50 دولار في الـ29 من ديسمبر، وخسر البلاديوم 1.2 في المئة إلى 1804.29 دولار للأوقية.
الين ينخفض
في الأثناء، انخفض الين اليوم مع قلق المتداولين من تأثير زيادة محتملة في الإنفاق الحكومي ووسط حالة ترقب لأي مؤشرات على تدخل بنك اليابان لدعم العملة قرب مستوى 160 مقابل الدولار.
وتعتزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حل البرلمان الأسبوع المقبل والدعوة إلى انتخابات مبكرة للاستفادة من التأييد الشعبي المتزايد.
وأثار احتمال إجراء انتخابات مبكرة مخاوف وسط قلق متزايد في شأن حجم الدين الهائل، مما أدى إلى انخفاض قيمة الين وتعقيد مسار بنك اليابان في شأن أسعار الفائدة.
لكن الظروف هذا العام ربما تكون موائمة أكثر لزيادة الإنفاق الحكومي.
وهبط الين 0.15 في المئة إلى 158.69 للدولار بعدما ارتفع 0.4 في المئة أمس، إذ كررت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تحذيرها من "خفض قيمة العملة من جانب واحد".
وحث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على اتخاذ تدابير لمعالجة تقلبات أسعار الصرف.
وظل الين قرب أدنى مستوى له في 18 شهراً البالغ 159.45 الذي لامسه أمس، وانخفض الين خمسة في المئة تقريباً منذ تولي رئيسة الوزراء منصبها في أكتوبر (تشرين الأول) وسط مخاوف المستثمرين حيال خططها المتعلقة بالإنفاق.