Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اقتصاد العالم في 2025: قمم تاريخية وأخطار كامنة

المعادن النفيسة حلقت وسوق لندن فقدت بريقها وأسهم التكنولوجيا الكبرى تثير مخاوف فقاعة جديدة

شهد العالم 1293 اكتتاباً جمعت 172 مليار دولار بزيادة 39% مقارنة بالعام السابق (اندبندنت عربية)

ملخص

سلط صندوق النقد الدولي الضوء مجدداً على هشاشة المالية العامة الأميركية، متوقعاً أن يتجاوز العجز المالي للولايات المتحدة نظيره في اليونان وإيطاليا بحلول نهاية العقد، للمرة الأولى هذا القرن.

من الارتفاع القياسي في أسعار المعادن النفيسة إلى الجفاف شبه الكامل في الاكتتابات العامة الأولية في بريطانيا، رصدت صحيفة "التايمز" أبرز المكاسب والخسائر التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال عام 2025.

الذهب والفضة

مع استعداد المستثمرين لتحول صانعي السياسات النقدية في الولايات المتحدة بعيداً من التشدد، وتفاقم الاضطرابات الجيوسياسية، بلغت أسعار المعادن النفيسة مستويات غير مسبوقة.

سجل السعر الفوري للذهب رقماً قياسياً جديداً قبيل عيد الميلاد، متجاوزاً 4500 دولار للأونصة للمرة الأولى، بزيادة تفوق 70 في المئة منذ بداية العام، ولامست الفضة مستوى قياسياً جديداً عندما تجاوزت 80 دولاراً للأونصة، بعدما تضاعف سعرها بأكثر من الضعف منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

وجاءت أحدث موجة صعود مدفوعة بتجدد التوقعات بخفض إضافي لأسعار الفائدة من جانب "الاحتياط الفيدرالي" الأميركي. وتسعر الأسواق حالياً خفضين للفائدة في الولايات المتحدة خلال العام المقبل، على رغم إشارات الحذر الصادرة عن "الفيدرالي". وعادة ما يدعم انخفاض الفائدة أسعار الذهب، إذ يقلل كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً، أما الفضة، فإلى جانب العوامل نفسها، استفادت من الطلب الصناعي ونقص المعروض.

عوائد السندات البريطانية

عادت أسواق السندات إلى التوتر مع تصاعد التكهنات حول وضع المالية العامة في بريطانيا قبيل الموازنة، وبلغ العائد على السندات الحكومية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له في 27 عاماً خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مع مطالبة المستثمرين بعائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون البريطانية طويلة الأجل.

ووضع هذا الارتفاع في كلفة الدين ضغوطاً إضافية على وزيرة الخزانة راشيل ريفز التي أعلنت في موازنة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حزمة من إجراءات رفع الضرائب بهدف تحسين التوازن المالي، غير أن الثقة في الحكومة تحسنت لاحقاً بعدما أفاد مكتب مراقبة الإنفاق العام بأن ريفز ضاعفت هامشها المالي في الموازنة إلى 22 مليار جنيه استرليني (29.7 مليار دولار).

أسعار النفط

دفعت الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الروسية في أوكرانيا أسعار النفط إلى الهبوط دون 60 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ مايو (أيار) الماضي، وتراجع خام "برنت"، المعيار العالمي، إلى 58.4 دولار للبرميل في وقت سابق من هذا الشهر، بعد تقارير عن تقدم في محادثات إنهاء النزاع.

وهبط "برنت" دون هذا المستوى خلال التداولات اليومية في مايو الماضي، لكنه لم يغلق عنده منذ 2021، وزادت مخاوف فائض المعروض بعد قرار تحالف "أوبك+" البدء تدريجاً في تقليص تخفيضات الإنتاج المعمول بها منذ 2022.

مع ذلك عاودت الأسعار الارتفاع فوق 60 دولاراً بعد عيد الميلاد، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، على رغم تنامي التفاؤل في شأن محادثات السلام في أوكرانيا.

الطروحات العامة عالمياً

استقرت سوق الاكتتابات العامة الأولية عالمياً هذا العام، مع تسجيل الأشهر الثلاثة الأخيرة أقوى مستوى فصلي للعائداًت منذ 2022.

وبصورة إجمالية شهد العالم 1293 اكتتاباً جمعت 172 مليار دولار بزيادة 39 في المئة مقارنة بالعام السابق، وقادت منطقة آسيا والمحيط الهادئ هذا التعافي، مستحوذة على 43 في المئة من العائدات العالمية، لكن مكانة لندن كمركز مالي عالمي تعرضت لمزيد من التشكيك، في ظل ندرة الطروحات الجديدة وموجة من صفقات الاستحواذ، إذ لم تشهد العاصمة البريطانية سوى 12 اكتتاباً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، جمعت نحو 200 مليون جنيه استرليني (270.1 مليون دولار) فحسب، بانخفاض يقارب 66 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

أسعار المنازل

أدى انتهاء الإعفاء الموقت من ضريبة الدمغة، الذي أقر خلال الجائحة، إلى تقلبات في سوق الإسكان، مع تسابق المشترين لإتمام صفقاتهم قبل نهاية مارس (آذار) 2026.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأسهمت التكهنات الحكومية قبيل الموازنة في تباطؤ السوق خلال الصيف في وقت ظلت فيه معدلات الرهن العقاري مرتفعة، وبحسب "نيشن وايد"، تباطأ التضخم السنوي في أسعار المنازل إلى 1.8 في المئة في نوفمبر الماضي، وهو أبطأ وتيرة في 17 شهراً.

في المقابل، برزت سوق إسكان من شريحتين، إذ تأثرت أسعار المنازل في جنوب البلاد بمشكلات القدرة على تحمل الكلفة، بينما واصلت الأسعار في شمال إنجلترا الارتفاع.

وتقلص الفارق السعري بين الشمال والجنوب إلى أدنى مستوى منذ 2013، إذ باتت أسعار المنازل في الشمال تعادل نحو 58 في المئة من نظيرتها في الجنوب.

"وارنر براذرز" و"نتفليكس" و"باراماونت"

مع اقتراب نهاية العام، احتدم الصراع على واحدة من أثمن جواهر هوليوود، إذ تتنافس "نتفليكس" و"باراماونت سكاي دانس" على السيطرة على أصول "وارنر براذرز" السينمائية والتلفزيونية، بما في ذلك "هاري بوتر" وعالم "دي سي".

وأثقلت احتمالات معركة استحواذ معقدة كاهل أسهم الشركتين، إذ تراجعت أسهم "نتفليكس" و"باراماونت" بنسبة 20 و28 في المئة على التوالي منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وزاد المشهد تعقيداً بعد موافقة المؤسس المشارك لـ"أوراكل" لاري إليسون على ضمان شخصي بقيمة 40.4 مليار دولار للجزء المتعلق بحقوق الملكية من الصفقة، في محاولة لتبديد مخاوف "وارنر" في شأن هيكل صندوق عائلة إليسون.

الدين الأميركي

سلط صندوق النقد الدولي الضوء مجدداً على هشاشة المالية العامة الأميركية، متوقعاً أن يتجاوز العجز المالي للولايات المتحدة نظيره في اليونان وإيطاليا بحلول نهاية العقد للمرة الأولى هذا القرن.

ومن المنتظر أن يبلغ الدين العام الإجمالي 125 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية هذا العام، وأن يرتفع إلى 143 في المئة بحلول 2030.

وتشير التقديرات إلى أن الإيرادات من الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس ترمب لم تكن كافية لمعالجة الخلل المالي، إذ شهدت البلاد إغلاقاً حكومياً غير مسبوق انتهى في نوفمبر الماضي بعد 43 يوماً.

السبعة الكبار

يظل سؤال الفقاعة في أسواق الأسهم الأميركية مطروحاً بقوة مع الصعود اللافت لأسهم مجموعة "السبعة الكبار"، التي تضم "إنفيديا" و"أبل" و"تيسلا"، مدفوعة بحمى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وكانت "ألفابت" الأفضل أداءً بعائد تجاوز 60 في المئة منذ بداية العام، بعد تخطي إيراداتها 100 مليار دولار للمرة الأولى.

لم يمنع تسارع الإيرادات الضريبية في أول موازنتين لريفز من ارتفاع الاقتراض الحكومي خلال الأشهر الثمانية حتى نوفمبر الماضي، إلى أعلى مستوى منذ الجائحة، وارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى 85 في المئة، مع بقاء كلفة الاقتراض الأعلى بين دول مجموعة السبع.

أسعار الفائدة في بريطانيا

حصل مالكو المنازل على دفعة إيجابية قبيل عيد الميلاد بعدما خفض بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام إلى 3.75 في المئة، وهو أدنى مستوى في نحو ثلاثة أعوام.

وجاء القرار وسط توقعات بتراجع التضخم دون اثنين في المئة بحلول نهاية يونيو (حزيران) القادم، وقال محافظ البنك أندرو بيلي إن بريطانيا "تجاوزت ذروة التضخم الأخيرة"، مشيراً إلى أن المسار العام للفائدة يتجه تدريجاً نحو الانخفاض مع التحذير من أن كل خفض إضافي سيجعل القرارات المقبلة أكثر دقة وحساسية.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة