ملخص
تراجع (تاسي) بنسبة 0.2% إلى 11229 نقطة (-23 نقطة) بسيولة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) هي الأدنى في شهر ونصف الشهر، مع ضغط من "أرامكو" و"معادن" وتراجعات واسعة في أسهم البنوك.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة "تاسي" أولى جلسات الأسبوع على تراجع طفيف بنسبة 0.2 في المئة ليغلق عند 11229 نقطة (-23 نقطة)، في جلسة خفت فيها الشهية الشرائية مع هبوط السيولة إلى 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) مسجلة أدنى مستوى في شهر ونصف الشهر، مما جعل الحركة أقرب إلى "توازن بارد" منه إلى اتجاه واضح.
وافتتح المؤشر عند 11248 نقطة، ولامس أعلى مستوى عند 11265 نقطة قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوى عند 11221 نقطة، ثم استقر قرب مستويات الإغلاق، وضيق النطاق هنا لا يعني قوة، بقدر ما يعكس سوقاً تتحرك بخطوات محسوبة تحت وطأة سيولة محدودة، لا اندفاع صعودي يكفي لتغيير المسار، ولا ضغط بيعي واسع يدفع إلى كسر مستويات أكبر.
تخفيف الأخطار في الأسواق
وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن الأسواق العالمية دخلت نهاية الأسبوع على مزاج أقرب إلى "تخفيف الأخطار" مع تراجع "وول ستريت" وتراجع طفيف في أوروبا، مما يرجّح أن تبدأ جلسة الغد بحساسية أعلى تجاه الأسهم القيادية والقطاعات المرتبطة بتدفقات المحافظ الأجنبية.
وفي النفط أنهى خام "برنت" آخر جلسة حول 69 دولاراً للبرميل بينما استقر خام "غرب تكساس" قرب 65 دولاراً، وهي مستويات تميل إلى دعم أسهم الطاقة والبتروكيماويات في الخليج إذا لم تتدهور شهية المخاطرة عالمياً.
وأبان الدوسري أن إيجابية النفط تمنح السوق "أرضية دعم"، لكن إشارة الإغلاق العالمي تعني أن الافتتاح قد يكون متوازناً إلى حذر - مكاسب انتقائية في أسهم الطاقة والنتائج، مقابل ضغط محتمل على الأسهم الحسّاسة للمزاج العالمي إذا استمرت موجة البيع الخارجية.
سوق تميل لـ"الفرز"
أضاف الدوسري أن الصورة العامة لجلسة السوق المحلية تقول إن السوق ليست في موجة بيع، لكنها أيضاً ليست في مزاج يسمح بارتفاعات واسعة، إذ إن السيولة المنخفضة تُضعف قدرة المؤشر على تحويل أي ارتداد إلى اتجاه، وضغط القياديات والبنوك يظل عامل الحسم.
بالمقابل، تبقى المكاسب الأكبر داخل الجلسة من نصيب الأسهم التي تملك "قصة" واضحة: نتائج، زخماً، أو أخبار توسع، بينما يظل المؤشر رهينة حركة القاطرة الثقيلة، بحسب ما يضيف.
القياديات تواصل الضغط
حول التداول، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد، إلى أن الضغط الأبرز جاء من الأسهم الثقيلة، وعلى رأسها "أرامكو" و"معادن" اللتان تراجعتا واحداً في المئة إلى 25.78 ريال (6.87 دولار) و73 ريالاً (19.47 دولار) على التوالي.
وفي القطاع المصرفي، تراجع مصرف "الراجحي" بأقل من واحد في المئة، بينما هبطت أسهم "الإنماء" و"الأول" و"بي أس أف" و"البلاد" و"بنك الرياض" و"الاستثمار" بنسب تراوح ما بين واحد وثلاثة في المئة.
ومع الوزن الكبير للبنوك والقياديات داخل المؤشر، كان طبيعياً أن تظهر النتيجة على شاشة "تاسي" حتى لو تحركت بعض الأسهم الأخرى صعوداً، بحسب الرشيد.
جيوب انتقائية بدعم النتائج
لفت الرشيد إلى أنه على رغم اللون الأحمر على المؤشر، لم تغب "الفرص الانتقائية" التي تتغذى عادة على الأخبار والنتائج، إذ صعد سهم "المتقدمة" بأكثر من خمسة في المئة إلى 26.72 ريال (7.13 دولار) بعد إعلان نتائج الربع الرابع 2025، في إشارة إلى أن السوق ما زالت تكافئ الإفصاحات الإيجابية سريعاً، لكن ضمن مساحات ضيقة لا تكفي وحدها لرفع المؤشر في ظل تراجع القياديات.
زخم مضاربي واضح
في جانب الزخم، استطرد الرشيد، بأن سهم "كيان السعودية" واصل صعوده للجلسة الرابعة على التوالي مرتفعاً سبعة في المئة، ليعزز مكاسبه خلال أربع جلسات إلى نحو 23 في المئة، مما يعكس انتقال جزء من السيولة (على قلتها) إلى أسهم تتحرك بمنطق "الموجة" أكثر من منطق السوق ككل.
تصدر سهم "العبيكان للزجاج" الشركات المرتفعة بارتفاع ثمانية في المئة، بينما صعد "رتال" أربعة في المئة بعد توقيع اتفاق مبادلة أسهم مع "الفوزان القابضة" للاستحواذ على "أجدان للتطوير"، في خبر يحمل بُعداً توسعياً قد يدعم الاهتمام بالسهم على المدى القريب.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بـ44.52 نقطة، أي 0.51 في المئة، ليبلغ مستوى 8659.34 نقطة، وسط تداول 171.2 مليون سهم، عبر 12086 صفقة نقدية بقيمة 51.14 مليون دينار (156 مليون دولار).
فقد مؤشر السوق الرئيس 24.58 نقطة، أو 0.30 في المئة، ليبلغ مستوى 8058.45 نقطة من خلال تداول 67.8 مليون سهم عبر 4934 صفقة نقدية بقيمة 11.3 مليون دينار (34.4 مليون دولار).
انخفض مؤشر السوق الأول بـ51.13 نقطة، ما يعادل 0.55 في المئة، ليبلغ مستوى 9236.05 نقطة من خلال تداول 103.3 مليون سهم، عبر 7152 صفقة بقيمة 37.1 مليون دينار (121 مليون دولار).
وتراجع مؤشر "رئيسي 50" بمقدار 20.66 نقطة، بنسبة 0.24 في المئة، ليبلغ مستوى 8606.35 نقطة من خلال تداول 62.2 مليون سهم، عبر 4028 صفقة نقدية بقيمة 10.5 مليون دينار (32 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 46 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 46.91 نقطة، أي 0.41 في المئة، ليصل إلى مستوى 11468.90 نقطة، وسط تداول 145.355 مليون سهم، بقيمة 349.114 مليون ريال (95.9 مليون دولار)، عبر تنفيذ 16360 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت في الجلسة أسهم 30 شركة، فيما انخفضت أسهم 20 شركة أخرى، وحافظت ثلاث شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 684.780 مليار ريال (188.1 مليار دولار)، مقارنة بـ686.546 مليار ريال (188.6 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
انخفاض في سوق مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7128.52 نقطة، منخفضاً 49.1 نقطة وبنسبة 0.68 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول التي بلغت 7177.57 نقطة، وبلغت قيمة التداول 51.414 مليون ريال عماني (133.7 مليون دولار)، منخفضة 47.6 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول التي بلغت 98.127 مليون ريال (255.2 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت 0.434 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 35.60 مليار ريال عماني (92.6 مليار دولار).
تراجع محدود في المنامة
أما في المنامة، أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2048.17 بانخفاض 4.03 نقطة عن معدل الإقفال السابق لانخفاض مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 1022.70 بارتفاع 1.24 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهـم المتداولة 1.673 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 624.481 ألف دينار بحريني (1.66 مليون دولار) من خلال 73 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 86.86 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.