Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

3 متنافسين على رئاسة حكومة العراق و"الإطار" لم يحسم بعد

السوداني الأوفر حظاً لامتلاكه المقاعد الأكثر في البرلمان والمالكي والعبادي في الصورة

الجلسة الافتتاحية للبرلمان العراقي لاختيار رئيس المجلس (أ ف ب)

ملخص

"رئيس الوزراء المقبل في وضع لا يحسد عليه لأن الولايات المتحدة إذا وجدت أنه لا ينتمي لمحورها ستذهب إلى فرض عقوبات اقتصادية على العراق، وقد يؤدي ذلك إلى تحريك الشارع العراقي، لا سيما أن الوضع الاقتصادي العام يعيش حال قلق وجودي".

اشتدت حدة المنافسة داخل الإطار التنسيقي الشيعي المعني باختيار رئيس الوزراء، إذ على رغم تقليص عدد المرشحين إلى ثلاثة مرشحين فقط، فإنه لا تلوح في الأفق أي أطر للحل في ظل تمسك كل طرف بموقفه وعدم سحب ترشيحه.

وعلى رغم مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات قبل نحو أسبوعين ومضي مجلس النواب في عقد جلسته في اختيار رئيس البرلمان، فإن النقاشات داخل الإطار لا تزال مستمرة لاختيار شخص من بين ثلاث شخصيات هي رئيس الوزراء الحالي رئيس تحالف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، الذي حصل ائتلافه على غالبية مقاعد البرلمان بـ46 مقعداً، ورئيس الوزراء الأسبق زعيم دولة القانون نوري المالكي، الذي شغل المنصب لدورتين من 2006 إلى 2014 وحصل ائتلافه على 27 مقعداً، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي الذي كان رئيساً للوزراء من 2014 إلى 2018 والأخير لم يدخل في الانتخابات النيابية التي جرت في الـ11 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد انسحاب الائتلاف الذي يتزعمه.

ويشدد السوداني الذي حصل على غالبية المقاعد، في أكثر من مناسبة، على ضرورة مراعاة الأوزان الانتخابية في اختيار رئيس الوزراء داخل الإطار التنسيقي.

وعلى رغم تقليص عدد المرشحين إلى ثلاثة فقط فإن المنافسة تشتد بين كل من السوداني والمالكي، فيما يبقى الإطار التنسيقي أمام تحد حقيقي باختيار شخصية تستطيع إيجاد التوازن بعلاقات طيبة مع واشنطن التي تضغط في شأن سحب سلاح الفصائل المسلحة، وكذلك أن يحظى بعلاقة جيدة مع إيران.

وبحسب متابعين للشأن السياسي فإن الإطار التنسيقي لن يلجأ إلى مرشح التسوية كما جرت العادة في الدورات السابقة بعد اشتداد الخلاف داخل المكون الشيعي المعني باختيار رئيس الوزراء، فيما يبقى الأمر مفتوحاً لأي مفاجأة جديدة.

وجرت العادة المتبعة منذ أول انتخابات نيابية عام 2005 أن يكون رئيس الوزراء شيعياً ورئيس الجمهورية كردياً ورئيس البرلمان سنياً.

"الإطار" يعيش أصعب أيامه

يشير أستاذ العلوم السياسية بالجامعة المستنصرية عصام الفيلي إلى أن الإطار التنسيقي يعيش أصعب أيامه في شأن تحدي اختيار رئيس الوزراء في ظل الضغوط الأميركية والتحديات المنتظرة.

وأضاف الفيلي أن "هناك تحديات كبيرة تواجه الإدارة التنيفذية المقبلة في ظل الشروط والإملاءات الأميركية والضغوط الإيرانية الواضحة، مما يتطلب مراعاة للموقف الدولي، في ظل ضغط أميركا صاحبة التأثير الأكبر في المشهد السياسي العراقي، وإملائها مجموعة من الشروط الواضحة في ما يتعلق بموضوع نزع سلاح الفصائل والعلاقة مع إيران".

وبين أن الشخصية التي ستتسلم رئاسة الوزراء يجب أن تخلق علاجات ومقاربة حقيقية بطريقة لا تصطدم مع الولايات المتحدة، وأن تكون قادرة على تفكيك الأزمة بحيث لا تتسبب في إدخال العراق في أزمة جديدة.

 

وقال الفيلي إن "الأسماء المطروحة هي ثلاثة لكن قد يدخل مرشحون في اللحظات الأخيرة، فمثلاً هناك ترشيحات لشخصية أمنية، مما يشير إلى أن الإطار التنسيقي لا يعلم ماذا يريد، فهو يضع في بعض الأحيان (فيتو) ثم يعود وينقض هذا الفيتو وكل يوم يظهر مرشحون جدد، فـ’الإطار‘ يعيش وضعاً قلقاً لا سيما في قضية سلاح  الفصائل، فالإدارة الأميركية أكدت أنها ستذهب باتجاه أكثر قساوة مع العراق إذا ما لم يتم معالجة وضع سلاح الفصائل، وعلى الشخصية القادمة أن تكون لديها رغبة بعلاقات اقتصادية كبيرة مع واشنطن"، وأضاف، "رئيس الوزراء المقبل في وضع لا يحسد عليه لأن الولايات المتحدة إذا وجدت أنه لا ينتمي لمحورها ستذهب إلى فرض عقوبات اقتصادية على العراق، وقد يؤدي ذلك إلى تحريك الشارع العراقي، لا سيما أن الوضع الاقتصادي العام يعيش حال قلق وجودي".

حظوظ العبادي

يرى الفيلي أن "السباق على رئاسة الوزراء محصور بين عدد من المرشحين هم محمد شياع السوداني ونوري المالكي وحيدر العبادي، إضافة إلى شخصية أمنية لم تتضح معالمها بعد"، معتبراً أن "حظوظ العبادي ضعيفة لامتلاك الفصائل أكثر من 100 مقعد وهم لديهم تقاطع مع العبادي، بينما المالكي لا يملك علاقات قوية مع العبادي وكذلك الحال بالقوى الأخرى سواء السنة والكرد لديهم ملاحظات على العبادي، ولذلك كل هذه الاعتبارات ستكون حاضرة في عملية الاختيار داخل الإطار التنسيقي".

من جهته استبعد الكاتب والصحافي حمزة مصطفى أن يلجأ الإطار التنسيقي إلى مرشح التسوية في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن المنافسة على المنصب محصورة بين ثلاثة مرشحين، السوداني والمالكي والعبادي، على اعتبار أن الأول حقق المرتبة الأولى بعدد المقاعد ويليه المالكي باعتباره حصل على المرتبة الثانية من جهة عدد المقاعد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستبعد مصطفى اللجوء إلى مرشح التسوية في الوقت الحالي، كون المدة الدستورية لاختيار رئيس الوزراء ما زالت قائمة، وأن هناك متسعاً من الوقت يصل إلى شهر ونصف الشهر، فضلاً عن أن المرحلة الحالية هي مرحلة الاتفاق على مرشح رئيس البرلمان والجمهورية.

وبين مصطفى أن "عدم تنازل طرف إلى آخر هو السبب في عدم الوصول إلى اتفاق على مرشح واحد، فالسوداني يرى نفسه أولى برئاسة الوزراء باعتباره حصل على أكبر عدد من المقاعد، فضلاً عما حققه من نجاحات على المستوى الخدمي، وكذلك نجاحات أخرى على مستوى العلاقات الخارجية"، وخلص إلى أن الضغوط الأميركية بالمرحلة الثانية وتأثيرها أقل من الخلافات داخل الإطار.

السوداني الأوفر حظاً

يرى الباحث بالشأن السياسي علي بيدر أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني هو الأوفر حظاً وقد يحظى بهذا المنصب.

وقال بيدر إن "جميع المعطيات تشير إلى أن السوداني الأوفر حظاً، فالرجل يمتلك خبرة ونجاحات وحضوراً، إضافة إلى حله كثيراً من الأزمات، وهذا العامل قد يقود إلى خلق مزيد من الاستقرار ويعكس صورة إيجابية عن المنظومة السياسية في البلاد".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير