Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط عام 2026 وسط مؤشرات التشاؤم

السوق تدخل مرحلة أكثر تعقيداً في توازن العرض والطلب

ملخص

في سلسلة رأي اقتصادي، يوضح غالب درويش أن عام 2026 قد لا يشهد صدمة نفطية حادة، لكنه مرشح لفترة من الضغط والإنهاك السعري.

في إطار الإجابة عن سؤال هل سيكون عام 2026 تشاؤمياً لأسعار النفط، وما هو دور "أوبك+"؟، يخلص رئيس قسم الاقتصاد في "اندبندنت عربية" غالب درويش إلى أن النظرة السائدة تميل إلى الحذر أكثر من التفاؤل، ليس بسبب غياب أدوات التدخل، بل لأن سوق النفط تدخل مرحلة أكثر تعقيداً في توازن العرض والطلب.

وضمن سلسلة رأي اقتصادي، يوضح درويش أن أسعار النفط القياسية تتجه حالياً إلى تسجيل واحدة من أكبر خسائرها السنوية منذ جائحة "كوفيد-19"، في وقت يتوقع معظم كبار المتعاملين في السوق العالمية ظهور فائض واضح في المعروض مع مطلع عام 2026. ويضيف أن التقديرات تختلف حول حجم هذا الفائض، إلا أن المؤشرات العامة تفيد بتخمة محتملة في الإمدادات وارتفاع مستويات التخزين، مما يضع ضغوطاً مباشرة على الأسعار.

حذر شديد من اللجوء إلى خفض الإنتاج

ويقول "يؤكد مشهد المعروض الراهن هذا الاتجاه، إذ يواصل الإنتاج العالمي النمو من جبهات عدة. ودول داخل تحالف "أوبك+" وخارجه ضخت كميات إضافية خلال العام الماضي، وسجلت بعض الدول المنتجة مستويات قياسية جديدة. والولايات المتحدة التي تضع زيادة الإنتاج في صلب سياستها الطاقية، مرشحة للحفاظ على إنتاج مرتفع قريب من الذروة، بينما توسعت الإمدادات من أميركا الجنوبية وآسيا، مما عزز حال الوفرة في السوق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ظل هذه المعطيات، كان من الطبيعي إعلان تحالف "أوبك+" تعليق أية زيادات جديدة في الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، في خطوة تعكس إدراك التحالف لهشاشة التوازن الحالي، بحسب درويش، غير أن الموقف داخل المجموعة يشير إلى حذر شديد من اللجوء إلى خفض الإنتاج في وقت مبكر، مع تفضيل مراقبة تطورات السوق أولاً.

حماية الأسعار والحفاظ على الحصص

ويردف درويش "هنا يتضح دور ’أوبك+‘ خلال 2026، فالتحالف لم يعُد معنياً بدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة بقدر ما يسعى إلى منع انهيارها. وقدرته الحقيقية تكمن في إدارة الإيقاع، لا في تغيير الاتجاه العام للسوق".

أما التحدي الأكبر، فسيكون في الموازنة بين حماية الأسعار والحفاظ على الحصص السوقية وسط منافسة متصاعدة من منتجين آخرين، والخلاصة أن عام 2026 قد لا يشهد صدمة نفطية حادة، لكنه مرشح لفترة من الضغط والإنهاك السعري، وفي هذا السياق سيكون نجاح "أوبك+" مرتبطاً بقدرته على جعل الهبوط تدريجياً ومنظماً، لا حاداً وفوضوياً، بحسب رئيس القسم الاقتصادي.

 

اقرأ المزيد