Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد كندا... مؤسسة بريطانية تقطع تعاونها مع "موانئ دبي"

"بي آي آي" الإنجليزية أوقفت استثماراتها في "دي بي وورلد" وطلبت توضيح ما أثير حول علاقة ‌رئيسها ⁠التنفيذي سلطان أحمد ⁠بن سليم بجيفري إبستين

مزاعم ‌بوجود ​صلة بين ‌الإماراتي ​سلطان أحمد ⁠بن سليم والأميركي جيفري إبستين المدان في جرائم جنسية (أ ف ب)

ملخص

قال متحدث ⁠باسم "بي آي ‌آي" ‌في رسالة ​عبر البريد ‌الإلكتروني "نحن مصدومون من ‌المزاعم التي ظهرت في ملفات إبستين حول سلطان أحمد بن سليم، ‌في ضوء هذه المزاعم، لن ⁠نقوم ⁠بأية استثمارات جديدة مع ’دي بي وورلد‘ لحين اتخاذ الشركة الإجراءات اللازمة".

قالت مؤسسة التمويل الإنمائي البريطانية ​بريتيش إنترناشونال إنفستمنت (بي آي آي) اليوم الأربعاء إنها أوقفت استثماراتها مع شركة "موانىء دبي العالمية" (دي بي وورلد) ‌عقب مزاعم ‌بوجود ​صلة بين ‌رئيسها ⁠التنفيذي ​سلطان أحمد ⁠بن سليم والممول الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان في جرائم جنسية، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز".

وقال متحدث ⁠باسم "بي آي ‌آي" ‌في رسالة ​عبر البريد ‌الإلكتروني "نحن مصدومون من ‌المزاعم التي ظهرت في ملفات إبستين حول سلطان أحمد بن سليم، ‌في ضوء هذه المزاعم، لن ⁠نقوم ⁠بأية استثمارات جديدة مع ’دي بي وورلد‘ لحين اتخاذ الشركة الإجراءات اللازمة".

وتستثمر "بي آي آي" في أربعة موانئ في أفريقيا ​إلى ​جانب شركة "موانىء دبي العالمية".

وأعلن صندوق التقاعد العام في كندا أمس الثلاثاء تعليق الشراكات الجديدة مع شركة "موانئ دبي العالمية"، بعدما كشفت رسائل بريد إلكتروني عن التواصل بين الرئيس التنفيذي للشركة سلطان بن سليم وجيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وفق ما ذكرته صحيفة "ذا غازيت الكندية".

وقال صندوق الإيداع والاستثمار في كيبيك، وهو ثاني أكبر صندوق تقاعد ويدير ما يقارب نصف تريليون دولار، إنه يسعى الآن إلى الحصول على توضيحات من الشركة التي تتخذ من دبي مقراً لها في شأن سلوك رئيس مجلس إدارتها والرئيس التنفيذي لها منذ فترة طويلة سلطان أحمد بن سليم.

وأضاف المتحدث باسم الصندوق "لقد أوضحنا للشركة أننا نتوقع منها الكشف عن الحقيقة كاملة واتخاذ الإجراءات اللازمة، وحتى ذلك الحين سنوقف ضخ أي رأسمال إضافي إلى جانب الشركة"، وفق تقرير نشرته ""بلومبيرغ".

ويمتلك الصندوق ما لا يقل عن 6 مليارات دولار في مشاريع مشتركة تدار من "موانئ دبي العالمية"، مما يجعله من أكبر شركاء الشركة، ويعد الصندوق أول شريك عالمي لـ"دي بي وورلد" يوقف الصفقات مع مجموعة الخدمات اللوجستية، عقب نشر رسائل بين بن سليم وإبستين.

ولم يتخذ أي إجراء في حق بن سليم، أحد أبرز الشخصيات التجارية في دبي، منذ نشر الرسائل الشهر الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز".

وتشرف العائلة الحاكمة في دبي على "دي بي وورلد" المملوكة للدولة، وتولى بن سليم رئاسة "موانئ دبي العالمية" عام 2007، وعُين رئيساً للمجموعة والرئيس التنفيذي في 2016.

وبحسب "بلومبيرغ"، فإن الرسائل تظهر أن الرجلين تبادلا جهات اتصال في عالم السياسة والمال والأعمال، وحاولا التوسط في صفقات لبعضهما بعضاً، وكانا يتبادلان الحديث عن أسماء نافذة وشخصيات دولية.

وتضيف أن إبستين عمل أعواماً طويلة على ربط بن سليم بشبكته من الأثرياء والسياسيين، وأردفت أن الأخير أرسل إلى إبستين صوراً لنساء عاريات ونكات جنسية ورسائل تحمل إيحاءات فاضحة.

وأظهرت الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية أن بن سليم حافظ على علاقة مع إبستين لفترة طويلة بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهم استغلال قصر في الدعارة، وحتى وقت قصير قبل وفاة إبستين في السجن عام 2019.

ووفقاً لتقرير "فايننشال تايمز"، يبدو أن الرجلين تبادلا صوراً أثناء مناقشة أشخاص أقاما معهم علاقات، وتبادلا أيضاً قوائم بخدمات مرافقة وتدليك في مدن مختلفة، ففي سبتمبر (أيلول) 2015، كتب بن سليم إلى إبستين عن "فتاة" كان على علاقة بها، قائلاً "أفضل علاقة جنسية خضتها على الإطلاق، جسد مذهل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2013، أرسل بن سليم بريداً إلكترونياً إلى إبستين قال فيه "بالمناسبة، وصلت الأوكرانية والمولدوفية، خيبة أمل كبيرة، المولدوفية ليست جذابة كما في الصورة، بينما الأوكرانية جميلة جداً"، ورد إبستين "فوتوشوب".

وأشار تقرير "بلومبيرغ" إلى أن بن سليم تبادل مع إبستين مراسلات شخصية وأعمال مشتركة وعلاقات سياسية واقتصادية، ولم يستجِب بن سليم ولا ممثلو "موانئ دبي العالمية" لطلبات التعليق.

وتكشف الرسائل الإلكترونية التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، عن محاولات لترتيب صفقات وزيارات لجزيرته الخاصة ودعم مشاريعه، وتؤكد أن العلاقة ظلت بعيداً من الأضواء، حتى الكشف عن ملايين صفحات الوثائق، ولم يعلق بن سليم أو شركته على ما ورد، بينما أكدت "بلومبيرغ" صحة الرسائل بعد عمليات تحقق متعددة.

ويؤكد تقرير "بلومبيرغ" أن الرسائل تكشف عن محاولات متكررة من بن سليم لزيارة جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي "ليتل سانت جيمس"، وهي الجزيرة التي اتهم إبستين لاحقاً باستخدامها كمركز للاتجار الجنسي.

وأعادت الوكالة تسليط الضوء على ملف شراء جزيرة "غريت سانت جيمس" عام 2016 عبر شركة مسجلة في جزر العذراء، إذ سجل اسم بن سليم باعتباره "المالك المستفيد".

وتوضح "بلومبيرغ" أن ملكية إبستين للجزيرة لم تكشف إلا لاحقاً عندما ظهر اسمه في تراخيص استخدام الأراضي، باعتباره العضو الوحيد في الشركة.

وعلى رغم أن مساعداً لبن سليم قال سابقاً إن إبستين طلب استخدام اسمه في صفقة تجارية ورُفض الطلب، فإن "بلومبيرغ" تشدد على أن الرسائل تشير إلى أن بن سليم كان على علم بملكية إبستين للجزيرتين بحلول أواخر 2016.

وعثر على ‌إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 بينما كان ينتظر المحاكمة، وعلى رغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، فإنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات