Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرسوم الجمركية تضغط على الأميركيين على رغم استمرار الإنفاق

الاقتصاد نما بمعدل سنوي قدره 4.3% في الربع الثالث من 2025

يُشكل الإنفاق الاستهلاكي نحو ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي. (أ ف ب)

ملخص

أظهر استطلاع رأي أن غالبية الأميركيين يرون أن الرسوم الجمركية أسهمت في تفاقم الأسعار والاقتصاد وأوضاعهم المالية الشخصية.

كشف أحدث تقرير للحكومة الفيدرالية عن استمرار إنفاق المستهلكين الأميركيين بوتيرة قوية خلال الربع الأخير، مما أسهم في تحقيق نمو اقتصادي ربع سنوي هو الأسرع منذ عامين.

بالمقابل، أظهرت بيانات ثقة المستهلكين لديسمبر (كانون الأول) الجاري تراجعاً للشهر الخامس على التوالي، في مؤشر يعكس تراجع المعنويات والقلق النفسي بين المتسوقين، وهو مستوى من التشاؤم لم يُسجَّل منذ فرض تعريفات "يوم التحرير" في أبريل (نيسان) الماضي.

هذا التناقض بين الإنفاق القوي والمزاج المتشائم يطرح أرباحاً وتساؤلات كبيرة للاقتصاد الأميركي في 2026، إذ يبدو أن المستهلكين يستمرون في صرف الأموال على رغم شعورهم بالقلق، في ظاهرة يصفها بعض المتخصصين بـ"الركود السلبي"، إذ يستمر الاقتصاد في النمو على رغم التحذيرات من تباطؤ محتمل أو انكماش وشيك.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في شركة "نيرد واليت" إليزابيث رينتر، لشبكة "أي بي سي نيوز" الأميركية إن العلاقة بين معنويات المستهلكين وسلوكياتهم الشرائية أقل وضوحاً في الأعوام الأخيرة.

كم يُشكل الإنفاق الاستهلاكي؟

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن الاقتصاد الأميركي نما بمعدل سنوي قدره 4.3 في المئة في الربع الثالث، وفقاً للتقديرات الأولية، مسجلاً تسارعاً مقارنة بنسبة 3.8 في المئة في الربع السابق.

وأوضحت الوزارة أن تسارع الإنفاق الاستهلاكي كان أحد المحركات الرئيسة للنمو، ويُشكل الإنفاق الاستهلاكي نحو ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي.

وتشير الأرقام إلى أن المستهلكين أنفقوا بسخاء على خدمات مثل الرعاية الصحية، إضافة إلى سلع متنوعة تشمل معدات الترفيه والسيارات.

وقال محلل الاستثمار الأمريكي في شركة "أي تورو"، بريت كينويل، "كما هي الحال منذ أعوام عدة، يواصل المستهلك الأميركي حمل لواء الاقتصاد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، أشاد الرئيس دونالد ترمب بالبيانات الاقتصادية، مشيراً إلى الإنفاق الاستهلاكي القوي كأحد العوامل الداعمة للنمو، وأضاف ترمب "إن العصر الذهبي الاقتصادي لترمب يمضي قدماً بكل قوة".

تفاقم الأسعار والاقتصاد

وأظهر استطلاع رأي أجرته شبكة "أي بي سي" الإخبارية بالتعاون مع صحيفة "واشنطن بوست" وشركة "إيبسوس" الشهر الماضي أن غالبية الأميركيين يرون أن الرسوم الجمركية أسهمت في تفاقم الأسعار والاقتصاد وأوضاعهم المالية الشخصية.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات جديدة صدرت الأسبوع الماضي أن مقياس ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان أنهى العام الحالي عند مستوى يقل بنحو 30 في المئة عن قراءته النهائية لعام 2024.

وأظهر استطلاع منفصل للمستهلكين أجراه مجلس المؤتمرات الثلاثاء الماضي أن مستوى الثقة أصبح الأدنى منذ عام 2021، باستثناء تراجع طفيف سجل في بداية تطبيق الرسوم الجمركية في أبريل الماضي.

وعزا بعض المحللين هذا المزاج الاستهلاكي الكئيب إلى حال ركود سوق العمل، مما يزيد المخاوف لدى الأفراد في شأن قدرتهم على الاحتفاظ بوظائفهم أو الحصول على زيادات كبيرة في الرواتب.

وتراجعت ثقة المستهلكين بشكل أكبر في ديسمبر، في ظل ضعف سوق العمل وغياب وضوح التوقعات لعام 2026، وفق ما قاله كبير الاقتصاديين في شركة التأمين "ناشون وايد فايننشال"، بن آيرز، وأضاف "بينما استمر النشاط الإنفاقي حتى الخريف، بدأ مزيد من الأسر خفض إنفاقها تحسباً لتباطؤ نمو الدخل".

وعلى رغم ذلك، أقر بعض المحللين بأن العلاقة بين معنويات المستهلكين وسلوكياتهم الشرائية ليست واضحة دائماً، فعموماً، استمر المستهلكون في تحمل أسعار مرتفعة على رغم استيائهم منها.

وفي الوقت نفسه، أعطى تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار الشهر الماضي بصيص أمل، إذ تراجع التضخم إلى أدنى مستوى له منذ يوليو، وعلق كينويل قائلاً "إذا انخفض التضخم والرسوم الجمركية في عام 2026، فمن المتوقع أن تستقر ثقة المستهلك وتتعافى في نهاية المطاف، ما ظل الاقتصاد وسوق العمل مستقرين".

اقرأ المزيد