ملخص
أكد الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، مارك زوكربيرغ أمام المحكمة في كاليفورنيا، "نحن في المكان المناسب الآن" عندما يتعلق الأمر بالتحقق من العمر. ومن المتوقع أن تضع هذه القضية معياراً لحل آلاف الدعاوى القضائية التي تلقي باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل والانتحار بين الشباب.
أعرب الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، مارك زوكربيرغ، أمس الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على "إنستغرام"، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية تتعلق بالشبكات الاجتماعية واجه فيها الملياردير الأميركي انتقادات لاذعة.
وعندما طُلب منه التعليق على شكاوى من داخل الشركة تفيد بعدم بذل ما يكفي من الجهد للتحقق من عدم استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً للمنصة، قال زوكربيرغ البالغ 41 سنة الذي يملك أيضاً "فيسبوك" و"واتساب"، إن تحسينات قد أُدخلت، وأضاف "لكنني أتمنى دائماً لو كنا وصلنا إلى هذه المرحلة في وقت أقرب".
وكان زوكربيرغ الشاهد الأكثر ترقباً في المحاكمة التي جرت في ولاية كاليفورنيا، وهي الأولى ضمن سلسلة دعاوى قضائية رفعتها عائلات أميركية ضد منصات التواصل الاجتماعي.
وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الملياردير عن إجراءات الأمان على منصاته العالمية مباشرة وأمام هيئة محلفين وتحت القسم.
إجراءات التحقق من العمر
وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية من قاعة المحكمة أن زوكربيرغ كان متحفظاً للغاية في البداية، لكن سرعان ما بدا عليه التوتر وأخذ يهز برأسه ويحرك يديه وهو يلتفت نحو هيئة المحلفين.
وضغط مارك لانيير، محامي المدعية، على زوكربيرغ في شأن إجراءات التحقق من العمر على التطبيقات.
لكن خلال استجوابه من قبل محاميه، بدا زوكربيرغ أكثر ارتياحاً ووصف الوقت الذي يتم قضاؤه على التطبيق بأنه "عارض جانبي" لتجربة استخدام مميزة، وكثيراً ما خاطب المحلفين مباشرة لتأكيد وجهة نظره.
وأكد على اعتقاده بأنه يجب على شركتَي "آبل" و"غوغل" اللتين تقفان وراء أنظمة تشغيل الهواتف، تفعيل ميزة التحقق من العمر على مستوى الهاتف نفسه بدلاً من تركه لكل تطبيق على حدة، وأضاف أن "الأمر سيكون سهلاً للغاية بالنسبة إليهما".
رسائل من الداخل
وواجه زوكربيرغ سيلاً من رسائل البريد الإلكتروني الداخلية، بما في ذلك تحذيرات من موظفيه بأن التحقق من العمر غير مناسب، ورسائل أخرى يُستشَف منها أن قضاء مزيد من الوقت على "إنستغرام" كان هدفاً رئيساً للشركة منذ فترة طويلة.
ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى أواخر مارس (آذار) المقبل، حيث ستقرر هيئة المحلفين ما إذا كانت "ميتا"، إضافة إلى تطبيق "يوتيوب" المملوك لشركة "غوغل"، يتحملان مسؤولية المشكلات النفسية التي عانتها كايلي جي. وهي أم، وشابة تبلغ 20 سنة من سكان كاليفورنيا تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة منذ طفولتها.
وبدأت كايلي استخدام "يوتيوب" في سن السادسة، و"إنستغرام" في التاسعة، ثم "تيك توك" و"سناب شات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولا يُسمح لمن هم دون 13 سنة باستخدام "إنستغرام"، وقد شدد لانيير في أسئلته لزوكربيرغ على سهولة فتح كايلي حساباً على المنصة.
وتمت مواجهة زوكربيرغ بوثيقة داخلية تقول إن "إنستغرام" كان يملك 4 ملايين مستخدم تحت سن 13 سنة في عام 2015، وهي الفترة التي استخدمت فيها المدعية التطبيق، وأن 30 في المئة من جميع الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 10 و 12 سنة أو "المراهقين" في الولايات المتحدة، كانوا مستخدمين.
وأكد زوكربيرغ "نحن في المكان المناسب الآن" عندما يتعلق الأمر بالتحقق من العمر.
ومن المتوقع أن تضع هذه القضية معياراً لحل آلاف الدعاوى القضائية التي تلقي باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل والانتحار بين الشباب.
وتوصلت شركتا "تيك توك" و"سناب شات" لتسوية مع المدعية قبل بدء المحاكمة.