ملخص
من شأن الإجراءات الجديدة ترسيخ سيطرة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية، حيث تمنارس السلطة الفلسطينية حالياً سلطة إدارية.
أعربت الأمم المتحدة الخميس عن مخاوف من حصول "تطهير عرقي" في قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة الهجمات الإسرائيلية المكثفة وعمليات النقل القسري للمدنيين الفلسطينيين.
وجاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، "بدت الهجمات المكثّفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة".
وتابع التقرير "هذا، إلى جانب عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية".
كذلك حذرت مسؤولة أممية رفيعة المستوى أمس الأربعاء من أن الخطوات التي تتخذها إسرائيل لتشديد سيطرتها على مناطق الضفة الغربية، التي يفترض أن تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية، ترقى إلى "ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع".
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية، "إننا نشهد ضماً تدريجاً بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية، إذ تغير الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب الوضع على الأرض على نحو مطرد".
منذ الأسبوع الماضي، أقرت إسرائيل سلسلة من الإجراءات التي يدعمها وزراء اليمين المتطرف لترسيخ سيطرتها على الضفة الغربية، إذ يتمتع الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود بموجب اتفاقات أوسلو 1993.
وأضافت ديكارلو أنه "في حال تنفيذ هذه الإجراءات، فإنها تعني توسعاً خطراً للسلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مناطق حساسة مثل الخليل، وقد تؤدي هذه الخطوات إلى توسيع المستوطنات من خلال إزالة العوائق البيروقراطية وتسهيل شراء الأراضي ومنح تراخيص البناء" للإسرائيليين.
من شأن الإجراءات الجديدة ترسيخ سيطرة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية، حيث تمارس السلطة الفلسطينية حالياً سلطة إدارية.
وبموجب اتفاقات أوسلو، قسمت الضفة الغربية إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج)، تحت الحكم الفلسطيني والمختلط والإسرائيلي على التوالي.
وكان يفترض أن تشكل الضفة الغربية الجزء الأكبر من أية دولة فلسطينية مستقبلية، لكن اليمين الإسرائيلي المتدين والمتطرف يعتبرونها جزءاً من "أرض إسرائيل".
كان الهدف المعلن من الاتفاقات تمهيد الطريق، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأصدرت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة الثلاثاء بياناً مشتركاً تدين فيه توسع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية، ودان البيان "القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية".
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قبل تصريحات ديكارلو "من المستغرب أن يقول كل هذا العدد من الدول إن الوجود اليهودي في وطننا التاريخي ينتهك القانون الدولي، لا توجد أمة أخرى في أي مكان آخر في العالم لها حق أقوى من حقنا التاريخي والموثق في أرض التوراة".
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر التي ترأست الاجتماع، إنه "يجب أن نمنع زعزعة استقرار الضفة الغربية وأن نحافظ على إمكان قيام دولة فلسطينية". وأضافت "لقد شهدنا خنقاً للاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك امتناع الحكومة الإسرائيلية عن تحويل بعض من عائدات الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية".
وأفادت تقارير بأنه جرى تقديم موعد اجتماع الأربعاء، بسبب الاستعدادات التي يجريها ترمب لعقد اجتماع لـ"مجلس السلام" الذي شكله في واشنطن.
المجلس الذي يترأسه ترمب، كان مقرراً في بادئ الأمر أن يتولى الإشراف على الهدنة في غزة وإعادة إعمار القطاع، بعد الحرب بين "حماس" وإسرائيل.
لكن هدفه تحول مذاك الحين إلى حل عدد كبير من النزاعات الدولية، مما أثار شبهات بسعي ترمب إلى إنشاء كيان منافس للأمم المتحدة.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز "إن المجلس لا يقول بل يفعل"، مندداً بالانتقادات الموجهة للهيئة، وواصفاً إياها بأنها "ثرثرات".
ولن تكون الأمم المتحدة ممثلة في اجتماع المجلس.