Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يرتفع بأكثر من 5% على خلفية حرب الشرق الأوسط

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون اتخاذ إجراءات لوقف التقلبات الحادة

اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية سحب من مخزوناتها النفطية على الإطلاق (اندبندنت عربية)

ملخص

قلص وأغلق عدد متزايد من مصافي النفط وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج ومنهم من أعلن حال القوة القاهرة.

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من خمسة في المئة الأربعاء فيما تؤثر الحرب في الشرق الأوسط في صادرات الخام.

وقفز سعر خام "برنت" بحر الشمال، المعيار الدولي، بنسبة 5.1 في المئة ليصل إلى 92.23 دولار للبرميل، وصعد سعر خام غرب تكساس الوسيط، الذي يمثل المعيار الأميركي لتسعير النفط، بنسبة 5.9 في المئة ليصل إلى 88.38 دولار للبرميل.

في سياق متصل، قلص وأغلق عدد متزايد من مصافي النفط وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا عمليات الإنتاج ومنهم من أعلن حال القوة القاهرة، إذ تعطل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران صادرات النفط الخام والمواد الخام من الشرق الأوسط.

وسارعت مصانع التكسير البخاري الآسيوية، التي تستورد أكثر من 60 في المئة من مادة النافتا الخام من الشرق الأوسط، إلى إعلان حال القوة القاهرة على إمدادات البتروكيماويات للعملاء.

تجنب الإغلاقات

وأبلغ ثلاثة مشغلين "رويترز" أنهم يقلصون معدلات التشغيل لترحيل بعض المواد الخام إلى الشهر ​المقبل حتى يتمكنوا من الحفاظ على تشغيل المصانع وتجنب الإغلاقات حتى لو انخفضت الواردات.

وقال اثنان من المشغلين إن إعادة تشغيل وحدة التكسير البخاري تستغرق ما يصل إلى أسبوعين، ولا تحتفظ المصانع عادة بمواد خام تكفي لأكثر من شهر.

في سياق متصل، قال مسؤولان بقطاع ​النفط لـ"رويترز" إن وزارة النفط العراقية أرسلت خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مئة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجاً بحسب السعة المتاحة ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

في سياق متصل، أكد وزراء الطاقة في مجموعة السبع اليوم قبل ساعات من اجتماع لقادة دولهم استعدادهم لاتخاذ "كل الإجراءات اللازمة" بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة حيال التقلبات الحادة في أسعار النفط الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

واقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية سحب من مخزوناتها النفطية على الإطلاق لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس عن مسؤولين مطلعين.

تدابير استباقية

وقال وزراء الطاقة في المجموعة في بيان أصدروه بعد اجتماعهم الثلاثاء بتقنية الاتصال المرئي مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن دولهم "ستأخذ في الاعتبار بعناية التوصيات الصادرة خلال هذه المحادثات".

وأضافوا "ندعم من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، من بينها اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية"، مشيرين إلى أنهم ينسقون في ما بينهم ضمن مجموعة السبع، ومع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية وسواها.

وتابع البيان "اتفقنا على البقاء على أهبة الاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع أعضاء الوكالة الدولية للطاقة".

واجتمع وزراء المالية في المجموعة أول من أمس، وتلاهم وزراء الطاقة الثلاثاء للبحث في خيار استخدام الاحتياطات المخصصة للأوضاع الطارئة.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان لسكور الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع أمس "نريد أن نكون جاهزين للتحرك في أي لحظة".

ويعقد رؤساء دول مجموعة السبع وحكوماتِها اليوم اجتماعاً بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتمحور على الحرب في الشرق الأوسط، يُرجّح أن يتناولوا خلاله "من دون شك" مسألة "المخزونات النفطية الاستراتيجية".

"أرامكو" تطلب من المشترين خطط تحميل مزدوجة

ذكرت مصادر متعددة أن شركة "أرامكو السعودية" طلبت من المشترين في آسيا تقديم خطط تحميل للنفط ​الخام من موقعين هما ميناء رأس تنورة، محطة التصدير الرئيسة، وميناء ينبع على البحر الأحمر لشحنات أبريل (نيسان).

ولا يزال الشحن عبر مضيق هرمز في الطرف الجنوبي للخليج بالقرب من إيران ‌متوقفاً إلى ‌حد كبير، مما أجبر المنتجين، ​بما ‌في ⁠ذلك السعودية، ​على تعديل ⁠خطط التصدير والإنتاج.

وأضافت المصادر أن بالنسبة إلى الشحنات التي سيجرى تحميلها في أبريل، طلبت "أرامكو" من المشترين الآسيويين تقديم خطتين للتحميل، واحدة للتحميل من رأس تنورة على الخليج، وأخرى للتحميل من ينبع، ولا ⁠ينطبق خيار ينبع إلا على ‌شراء الخام العربي الخفيف.

وقال ‌مصدران إن "أرامكو" مددت أيضاً ​الموعد النهائي للمشترين، لتقديم ‌خطط التحميل حتى الجمعة المقبل.

وعادة ما يجرى ‌إعلان الحصص المخصصة لآسيا في الـ10 من كل شهر تقريباً، ويتابعها المتعاملون عن كثب باعتبارها مؤشراً على الطلب في أكبر منطقة مستوردة ‌للنفط الخام في العالم، وأحجمت "أرامكو" عن التعليق على هذه المعلومات.

وتحول أكبر ⁠دولة ⁠مصدرة للنفط في العالم مسار بعض صادراتها من النفط الخام عبر البحر الأحمر، عبر خط أنابيب إلى ينبع، لتجنب مضيق هرمز.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن، بلغ متوسط التحميلات في ينبع 2.2 مليون برميل في اليوم خلال الأيام التسعة الأولى من مارس (آذار) الجاري، ارتفاعاً من 1.1 مليون برميل يومياً في فبراير (شباط)، وكانت السعودية ​تصدر نحو 6 ملايين برميل يومياً عبر مضيق هرمز قبل بدء الحرب.

استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية

وأعلنت إيران اليوم مسؤوليتها عن هجوم واسع النطاق على حقل نفطي في السعودية، في وقت تدرس الوكالة الدولية للطاقة استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرجّح أن توافق الدول الكبيرة على استخدام كمية غير مسبوقة من احتياطاتها، أكبر من تلك التي وافقت عليها أثناء الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022، بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة.

وأدى هجوم بطائرة إيرانية مسيّرة إلى تعطيل الإنتاج في مصفاة الرويس في الإمارات، وهي من بين الأكبر في العالم.

خُمس الإنتاج العالمي

ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضربات "أشد بكثير" إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.

لكن إيران لم تُظهر أي تراجع، فقد أعلنت قوات الحرس الثوري ليلاً مسؤوليتها عن موجة قصف هو "الأكثر كثافة وقوة منذ بداية الحرب" في أنحاء المنطقة.

وأعلنت السعودية أنها اعترضت عدداً من الطائرات المسيّرة التي استهدفت حقل الشيبة النفطي الكبير قرب الحدود مع الإمارات، إضافة إلى صواريخ استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أميركية قرب الرياض.

وبعد أيام من الارتفاع الحاد وصولاً إلى نحو 120 دولاراً للبرميل الإثنين، ظلّت أسعار النفط مرتفعة عند حدود 88 دولاراً لخام "برنت".

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز