ملخص
تتوقع الأسواق الآن بنسبة تزيد قليلاً على 40 في المئة فقط خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الشهر المقبل، بانخفاض عن أكثر من 60 في المئة في وقت سابق من هذا الشهر.
ارتفع الدولار قليلاً، اليوم الإثنين، مع ترقب المستثمرين صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأميركية بعد انتهاء الإغلاق الحكومي، على أمل أن تقدم صورة أوضح حول قرار مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في شأن أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وكان رد فعل السوق على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب العدول عن فرض رسوم جمركية على أكثر من 200 منتج غذائي خافتاً، إذ قال بعض المحللين، إن الخطوة لم تكن مفاجأة بسبب مشكلات كلفة المعيشة التي تسببت فيها تلك الرسوم.
وظل الجنيه الاسترليني تحت الضغط بعد جلسة متقلبة الجمعة الماضي، مع انتشار التكهنات حول موازنة الحكومة البريطانية المرتقبة في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
وتراجع الفرنك السويسري الذي يعد ملاذاً آمناً من أعلى مستوى له في شهر واحد واستقر في أحدث التعاملات عند 0.7954 للدولار، بعدما وجد دعماً، من التوتر السائد الأسبوع الماضي بسبب عمليات البيع في أسواق الأسهم العالمية.
وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات أميركية مختلفة تصدر للحصول على دلالات في شأن حال أكبر اقتصاد في العالم، مع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر (أيلول) الذي يحظى بمتابعة وثيقة الخميس المقبل.
وقالت خبيرة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ "لدينا فراغ في البيانات منذ أكثر من 40 يوماً، لذا أعتقد أن الأسواق ستكون مهتمة للغاية بأي معلومات جديدة عن الاقتصاد الأميركي".
واستعاد الدولار وضعه في التعاملات الآسيوية اليوم قبل صدور البيانات، معوضاً بعض خسائره التي تكبدها الأسبوع الماضي، إذ تراجع اليورو 0.2 في المئة إلى 1.1597 دولار، وانخفض الدولار الأسترالي 0.24 في المئة إلى 0.6521 دولار وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.18 في المئة إلى 0.5670 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل مجموعة من العملات الرئيسة الأخرى 0.14 في المئة إلى 99.46.
وعلى رغم من الدلالات التي تشير إلى مزيد من الضعف في الاقتصاد الأميركي في أحدث بيانات القطاع الخاص، قلص المستثمرون توقعات خفض مجلس الاحتياط لأسعار الفائدة الشهر المقبل، قائلين إن عدم صدور البيانات الاقتصادية لفترة سيؤخر أو حتى يعرقل مزيداً من التيسير النقدي.
وتتوقع الأسواق الآن بنسبة تزيد قليلاً على 40 في المئة فقط خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الشهر المقبل، بانخفاض عن أكثر من 60 في المئة بوقت سابق من هذا الشهر.
وتراجع الجنيه الاسترليني 0.3 في المئة إلى 1.3137 دولار اليوم بعد التقلبات الحادة التي شهدها في نهاية الأسبوع الماضي على خلفية الأنباء التي أفادت بأن وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز لا تعتزم رفع معدلات ضريبة الدخل في الموازنة القادمة.
ومقابل الاسترليني، استقر اليورو قرب أقوى مستوياته في نحو عامين ونصف العام عند 88.25 بنس، واستقر الين قرب مستوى 155 للدولار، وسجل في أحدث التعاملات 154.80 ين للدولار، مما جعل المتعاملين في حال تأهب لتهديد السلطات اليابانية بالتدخل لوقف انخفاض الين.
انطفاء الذهب
انخفضت أسعار الذهب اليوم تحت ضغط ارتفاع الدولار مع ترقب المستثمرين لسلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع، التي قد تلقي مزيداً من الضوء على سياسة مجلس الاحتياط الاتحادي في ما يتعلق بمسار أسعار الفائدة.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4062.96 دولار للأوقية (الأونصة)، وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.7 في المئة إلى 4064.50 دولار للأوقية.
وقال كبير محللي السوق لدى "كيه سي أم تريد" تيم ووترر، "تراجع توقعات خفض الاحتياط الاتحادي لأسعار الفائدة الشهر المقبل تلقي بظلالها على أسعار الذهب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف "على رغم من انتهاء الإغلاق، لا يوجد ضمان بأن الأسواق أو في الواقع الاحتياط الاتحادي سيكون لديه رؤية كاملة حول كيفية أداء الاقتصاد... كما أن تعليقات مسؤولي المركزي الأميركي التي تميل للتشديد النقدي لا تصب في مصلحة الذهب".
وبحسب أداة "فيد ووتش"، يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 46 في المئة خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، بانخفاض من 50 في المئة بوقت سابق من الأسبوع.
ويميل الذهب الذي لا يدر عائداً إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وخلال أوقات الضبابية الاقتصادية.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 50.81 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.5 في المئة إلى 1548.37 دولار، وصعد البلاديوم 0.7 في المئة إلى 1394 دولاراً.
هدوء السوق الأوروبية
استقرت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات اليوم مع إحجام المستثمرين موقتاً بعد عمليات البيع في أواخر الأسبوع الماضي وتحول تركيزهم على ما يمكن أن تكشفه بيانات الوظائف التي طال انتظارها من الولايات المتحدة في شأن حال أكبر اقتصاد في العالم.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" 0.1 في المئة ليصل إلى 575.78 نقطة، وأدت المخاوف من أن الخفض الوشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بات غير مرجح، ومن المبالغة في تقييم أسهم قطاع التكنولوجيا إلى عمليات بيع في الأسواق العالمية الأسبوع الماضي، إذ سجلت الأسهم في أوروبا أكبر خسارة يومية لها منذ أكثر من شهر الجمعة الماضي.
ومن المرجح أن يتعرض الإقبال على المخاطرة هذا الأسبوع لمزيد من الاختبار عندما يواجه المستثمرون تقرير الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر وتقرير الأرباح من شركة "إنفيديا".
وتصدرت أسهم الإعلام مكاسب القطاعات، بقيادة سهم مجموعة الإعلانات البريطانية العملاق "دبليو بي بي" أربعة في المئة بعدما أفاد تقرير بأنها اجتذبت اهتماماً بالاستحواذ من منافستها الفرنسية "هافاس" وبعض شركات الاستثمار الخاص.
هبوط في اليابان
أغلق المؤشر الياباني "نيكاي" على انخفاض طفيف، اليوم، بضغط من تراجع الأسهم المرتبطة بالسياحة بعدما حذرت الصين مواطنيها من السفر إلى اليابان وسط تفاقم خلاف دبلوماسي يرتبط بتايوان.
وتراجع المؤشر 0.1 في المئة ليغلق عند 50323.91 نقطة بعد ارتفاعه 0.4 في المئة في وقت سابق من الجلسة، وهبط المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 0.37 في المئة إلى 3347.53 نقطة.
وحذرت الصين طوكيو، الجمعة، من هزيمة عسكرية "ساحقة" إذا استخدمت القوة للتدخل في تايوان، وحذرت كذلك المواطنين الصينيين من زيارة اليابان.
وتزايد التوتر بين طوكيو وبكين بعدما قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في وقت سابق من هذا الشهر، إن أي هجوم صيني على تايوان قد يمثل "وضعاً يهدد البقاء" ويؤدي إلى رد عسكري محتمل من طوكيو.
ويعتمد تجار التجزئة اليابانيون بصورة كبيرة على السياح الصينيين الذين ينفقون مبالغ طائلة على شراء الملابس ومستحضرات التجميل.
وتراجعت أسهم المتاجر متعددة الأقسام، إذ تراجع سهم متاجر "إيسيتان ميتسوكوشي القابضة" 11 في المئة، وخسر سهم "تاكاشيمايا" 6.18 في المئة، وانخفض سهم "شيسيدو" لتصنيع مستحضرات التجميل 9.08 في المئة.
ونزل سهم "فاست ريتيلينغ" المالكة للعلامة التجارية "يونيكلو" 5.29 في المئة ليكون صاحب التأثير الهبوطي الأكبر على مؤشر "نيكاي".
وتلقت السوق بعض الدعم من ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم المرتبطة بالرقائق والذكاء الاصطناعي بعد تراجعها.
وصعد سهم "طوكيو إلكترون" لصناعة معدات الرقائق 4.55 في المئة ليصبح الداعم الأكبر للمؤشر نيكاي، وارتفع سهم مجموعة "سوفت بنك" 2.83 في المئة، وقفز سهم "ميتسوي كينزوكو" لتصنيع مواد مراكز البيانات 8.87 في المئة.
وزاد سهم مجموعة "سوميتومو ميتسوي المالية" 4.57 في المئة بعدما سجلت ثاني أكبر مجموعة مصرفية في البلاد، الجمعة، ارتفاعاً بواقع 57 في المئة في صافي أرباح الربع من يوليو (تموز) إلى سبتمبر الماضي، وتراجع سهم مجموعة "ميتسوبيشي يو أف جيه المالية" ومجموعة "ميزوهو المالية" واحداً في المئة و0.26 في المئة على الترتيب، على رغم تسجيلهما ارتفاعاً في صافي الأرباح الفصلية.