ملخص
اكتفى البيت الأبيض بنشر صورتين للاجتماع على منصة "إكس"، في حين نشرت الرئاسة الكولومبية صوراً عدة بينها صورة تظهر مصافحة بين الرئيس الجمهوري والمقاتل السابق الذي بات رئيساً لكولومبيا. وكتب ترمب "أنت رائع" أثناء توقيعه لبيترو نسخة من كتابه "فن الصفقة" الصادر عام 1987، وفقاً للصور.
بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الكولومبي غوستافو بيترو قد طويا صفحة الخلاف بينهما، أمس الثلاثاء، بعد عام من تقاذف الاتهامات والإهانات التي بلغت ذروتها بتهديد ترمب بالإطاحة بالرئيس اليساري، كما حدث في فنزويلا.
وقال بيترو للصحافيين بعد اجتماعه إلى ترمب في البيت الابيض في جلسة مغلقة "انطباعي عن الاجتماع الذي عقد قبل ساعات قليلة هو أنه أولاً وقبل أي شيء، كان إيجابياً".
من جهته، أعرب ترمب عن "انسجامه بشكل جيد جداً" مع الرئيس الكولومبي الذي اتهمه أخيراً بضخ الكوكايين إلى الولايات المتحدة وهدده بمصير مشابه لمصير نيكولاس مادورو في فنزويلا.
وقال ترمب بعد ساعات من انتهاء محادثاتهما "هو وأنا لم نكن أفضل الأصدقاء تماماً، لكنني لم أشعر بالإهانة لأني لم أكن قد التقيته أبداً. لم أكن أعرفه على الإطلاق، ومع ذلك انسجمنا جيداً".
وأضاف ترمب أن البلدين "يعملان على" التعاون في مكافحة تهريب المخدرات، وكذلك على رفع العقوبات الأميركية المفروضة على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
"أنت رائع"
تبددت المخاوف في بوغوتا من أن يتعرض بيترو للإهانة أمام عدسات الكاميرات بعد منع الصحافيين من دخول المكتب البيضاوي.
واكتفى البيت الأبيض بنشر صورتين للاجتماع على منصة "إكس"، في حين نشرت الرئاسة الكولومبية صوراً عدة بينها صورة تظهر مصافحة بين الرئيس الجمهوري والمقاتل السابق الذي بات رئيساً لكولومبيا.
وكتب ترمب "أنت رائع" أثناء توقيعه لبيترو نسخة من كتابه "فن الصفقة" الصادر عام 1987، وفقاً للصور.
ورغم أنهما على طرفي نقيض سياسياً، رد الرئيس الكولومبي الثناء للرئيس الأميركي قائلاً "الحقيقة هي أنني أحب الأميركيين الصريحين، الأشخاص الذين يقولون ما يشعرون به. نحن نختلف كثيراً بلا شك. لكن الصراحة تأتي أولاً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وحضر الاجتماع بين ترمب وبيترو نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى وزيري الدفاع والخارجية الكولومبيين بيدرو سانشيز وروزا فيلافيشنسيو.
ويأتي هذا اللقاء بعد أسابيع قليلة من تهديدات وجهها ترمب إلى بيترو باحتمال تدخل عسكري أميركي في كولومبيا كما حصل في فنزويلا عندما أطاحت واشنطن مادورو واعتقلته ونقلته إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.
على مدى أشهر، تبادل الرئيسان الإهانات خصوصاً عبر حساباتهما على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن نبرتهما تغيرت بعد مكالمة هاتفية تم ترتيبها بين الرجلين في السابع من يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي عشية اجتماعهما "لقد كان لطيفاً للغاية خلال الشهر أو الشهرين الماضيين". وأضاف "لقد كان منتقداً قبل ذلك، لكن بطريقة ما، بعد الهجوم على فنزويلا، أصبح لطيفاً للغاية. أتطلع إلى رؤيته".
وسيُرفع الحظر المفروض على تأشيرة دخول بيترو إلى الولايات المتحدة خلال الزيارة، التي تأتي بعد أشهر من العقوبات الأميركية وخفض التمويل والتهديدات بضرب أهداف في كولومبيا.
وقامت كولومبيا بخطوة ايجابية قبل الاجتماع بموافقتها الجمعة، على قبول رحلات تنظمها الولايات المتحدة لترحيل المهاجرين غير النظاميين.
"التحدث عن المخدرات"
هناك اختلافات كبيرة بين الرجلين. فالرئيس الكولومبي يساري شرس ومقاتل سابق يميل إلى الإسهاب في الأحاديث، أما ترمب فلا يحبذ مشاركة الأضواء مع أحد. لكنهما متعارضان أيضاً بشدة على أسس أيديولوجية.
فلطالما كان بيترو مدافعاً عن مادورو الذي يشاركه الأيديولوجيات نفسها، وبقي كذلك حين كانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على كاراكاس في الفترة التي سبقت الهجوم على فنزويلا وقد وصف ترمب بأنه "عنصري" و"سلطوي".
في غضون ذلك، صرح ترمب بأن الهجوم على فنزويلا ليس إلا بداية لإعادة تأكيد الولايات المتحدة لمطالبتها التي استمرت قرنين بالهيمنة على فنائها الخلفي الذي يشمل كولومبيا.
وفي بادرة حسن نية، قام الرئيس الكولومبي، فجر أمس الثلاثاء، بترحيل أحد بارونات المخدرات إلى الولايات المتحدة.
ولعقود، كانت كولومبيا أقرب شريك لواشنطن في أميركا اللاتينية، مع تدفق مليارات الدولارات إلى بوغوتا لتعزيز الجيش وأجهزة الاستخبارات في البلاد لمكافحة المخدرات.
لكن في عهد بيترو، ارتفع إنتاج الكوكا وصادرات الكوكايين بشكل كبير.
وتأتي هذه الزيارة قبيل الانتخابات الرئاسية في كولومبيا المقررة في مايو (أيار)، مع تصدر المرشح اليساري إيفان سيبيدا استطلاعات الرأي لخلافة بيترو. واتهم سيبيدا أخيراً الولايات المتحدة بمحاولة "التأثير" على الانتخابات.