Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الدعم السريع" تعلن السيطرة على بابنوسة آخر معاقل الجيش بغرب كردفان

تُعتبر المنطقة الممتدة بين وسط السودان وجنوبه خطاً واصلاً بين إقليم دارفور والخرطوم

تسببت الحرب السودانية في مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليوناً داخل البلاد وخارجها (رويترز)

ملخص

أكدت قوات الدعم السريع في بيان "تحقيق انتصار ساحق حيث تمكنت قوات 'تأسيس' المتحالفة معها من تنفيذ عملية عسكرية دقيقة أدت إلى تحرير الفرقة 22 ومدينة بابنوسة بالكامل، وتحييد التهديدات العسكرية التي استهدفت المدنيين في عدد من المناطق".

أعلنت قوات الدعم السريع اليوم الإثنين سيطرتها على مدينة بابنوسة، آخر معاقل الجيش في غرب كردفان، في وقت تشتد المعارك داخل الإقليم الواقع جنوب السودان، مما تسبب في مقتل العشرات ونزوح الآلاف.
وأكدت "الدعم السريع" في بيان تحقيق "انتصار ساحق حيث تمكنت قوات 'تأسيس' المتحالفة معها من تنفيذ عملية عسكرية دقيقة أدت إلى تحرير 'الفرقة 22' ومدينة بابنوسة بالكامل، وتحييد التهديدات العسكرية التي استهدفت المدنيين في عدد من المناطق".
وذكر البيان أن العملية العسكرية لقوات "تأسيس" في بابنوسة جاءت رداً على "هجوم مباغت على مواقع قوات 'تأسيس' في مدينة بابنوسة، على رغم التزامنا الكامل بالهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار منذ لحظته الأولى".
وكانت قوات الدعم السريع أعلنت الأسبوع الماضي هدنة إنسانية مدة ثلاثة أشهر من طرف واحد بناءً على مقترح قدمته الرباعية الدولية في شأن السودان ورفضه الجيش.

القصف على كُمو

وأول من أمس السبت قُتل 40 شخصاً في الأقل فيما أصيب آخرون خلال قصف استهدف منطقة كُمو جنوب كردفان، نسبته "الدعم السريع" ومجموعة حقوقية إلى الجيش، واتهمت القوات في بيان أمس الأحد الجيش بتنفيذ "هجوم بطائرة مسيّرة على منطقة كُمو بإقليم جنوب كردفان بجبال النوبة" صباح السبت، وقالت المتحدثة باسم "الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال" المتحالفة مع "الدعم السريع" لوكالة الصحافة الفرنسية إنه في "يوم الـ 29 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قصف طيران ومسيرات الجيش مدينة كاودا ومناطق حولها تسيطر عليها الحركة".
من جهتها قالت مجموعة "محامو الطوارئ" في بيان اليوم الإثنين إن "الجيش استهدف في قصف جوي يوم السبت منطقة كُمو التابعة لمحلية هيبان بولاية جنوب كردفان، ومدرسة حكيمة للتمريض العالي مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من الطلاب وإصابة آخرين بجروح بالغة".
وقال كافي كالو، وهو من أهالي بلدة هيبان، للوكالة الفرنسية عبر تطبيق "واتساب"، "سمعنا أن طائرة ضربت كُمو وذهبت إلى هناك حيث يعيش أقاربي ورأيت النيران مشتعلة في مدرسة التمريض والناس تحاول إطفائها".
وأضاف كالو الذي اتصل بالإنترنت عن طريق شبكة "ستارلينك الفضائية"، "خرجت 40 جنازة من كُمو" ذلك اليوم.

بدوره أفاد تيه عيسى بأنه توجه مع آخرين من أهالي هيبان إلى كُمو للمساعدة "في حفر القبور، فالموت كان كثيراً وحفرنا أكثر من 40 قبراً".
في المقابل أكد مصدر عسكري في الجيش السوداني وكالة الصحافة الفرنسية أن "القوات المسلحة لا تقصف المدنين ولا تستهدف منشآت مدنية"، وبحسب بيانات "منظمة الهجرة الدولية" التابعة للأمم المتحدة فقد نزح خلال نوفمبر الماضي أكثر من 5 آلاف شخص من قرى صغيرة عدة جنوب كردفان "بسبب انعدام الأمن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


"نظام مدني"

وسيطرت قوات الدعم السريع في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على الفاشر شمال دارفور مما أدى إلى إحكام سيطرتها على إقليم دارفور المجاور لكردفان بالكامل، ومنذ ذلك الحين اتسعت رقعة المعارك إلى منطقة كردفان الغنية بالنفط والأراضي الزراعية.
وتعتبر منطقة كردفان الممتدة بين وسط السودان وجنوبه خطاً واصلاً بين إقليم دارفور والعاصمة الخرطوم التي سيطر عليها الجيش في وقت سابق من العام، وبعد أسابيع من سقوط الفاشر أعلنت "الدعم السريع" الهدنة من طرف واحد "استجابة للجهود الدولية، بما في ذلك مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووسطاء" من المجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر.
من جانبه رفض قائد الجيش عبدالفتاح البرهان مقترح الهدنة المقدم من "الرباعية الدولية"، غير أنه ناشد الرئيس الأميركي العمل على إحلال السلام في السودان، ووصف مقترح الهدنة بأنه "الأسوأ حتى الآن"، فيما دعا مبعوث ترمب إلى أفريقيا مسعد بولس طرفي الحرب إلى قبول الهدنة دون شروط مسبقة، معتبراً أنها "خطوة حاسمة نحو حوار مستدام" والانتقال إلى نظام مدني".

وأسفرت الحرب المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2023 إلى تقسيم البلاد فعلياً إلى مناطق نفوذ، حيث يسيطر الجيش على شمال وشرق البلاد فيما تسيطر قوات الدعم السريع على الغرب وأجزاء من الجنوب، وتسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليوناً داخل البلاد وخارجها، مما أدى إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، بحسب الأمم المتحدة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات