ملخص
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، أنها ستسلم رفات أحد الرهائن في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي اليوم الإثنين (17:00 بتوقيت غرينيتش)، وذلك بعد انتشال الرفات أمس الأحد.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الإثنين، إنه سيمنح حركة "حماس" "فرصة صغيرة" لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع إسرائيل، ولكنه توعد بـ"القضاء" على الحركة إذا فشلت في القيام بذلك.
في الموازاة أفاد الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بأن الصليب الأحمر تسلم جثة رهينة كان محتجزاً في غزة في إطار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع "حماس".
وقال الجيش في بيان، "بحسب معلومات الصليب الأحمر، فقد تسلم نعشاً لرهينة متوفى، وهو في طريقه إلى قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة".
القوات الأميركية لن تقاتل ضد "حماس"
وبالعودة إلى تصريحات ترمب للصحافيين في البيت الأبيض خلال استقباله رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزى، فقد قال، "لقد توصلنا إلى اتفاق مع حماس يضمن أن يكون سلوكهم جيداً جداً، وإن لم يفعلوا، سنقضي عليهم. وإذا اضطررنا لذلك، فسيتم القضاء عليهم".
وشدد ترمب على أن القوات الأميركية لن تشارك في القتال ضد "حماس"، قائلاً إن عشرات الدول التي وافقت على الانضمام إلى قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة "سيسرها التدخل".
وقال "إضافة إلى ذلك ستكون إسرائيل مستعدة للدخول خلال دقيقتين، إذا طلبت منها ذلك".
وتابع "لكننا لم نقل ذلك حتى الآن. سنمنحها فرصة صغيرة، ونأمل في أن يكون هناك عنف أقل. لكن في الوقت الحالي، كما تعلمون، هم أشخاص عنيفون".
وأشار ترمب إلى أن "حماس" أصبحت الآن أضعف بكثير، خصوصاً في ظل استبعاد تدخل إيران، الداعم الإقليمي لها، في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام.
"153 طناً من القنابل"
من جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الإثنين أن إسرائيل ألقت "153 طناً من القنابل" على قطاع غزة أمس الأحد.
وقال نتنياهو من على منبر الكنيست خلال الجلسة الافتتاحية لدورة الشتاء "لقد ألقينا أمس 153 طناً من القنابل على مناطق مختلفة من قطاع غزة بعد مقتل اثنين من جنودنا على يد ’حماس‘".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس الأحد مقتل جنديين في اشتباكات دارت في رفح جنوب قطاع غزة، وبعد شن سلسلة من الغارات على القطاع واتهام "حماس" بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، أعلن الجيش الإسرائيلي استئناف تطبيق وقف النار.
من جهتها، نفت حركة "حماس" علمها بوقوع اشتباكات في رفح، وجددت تأكيدها الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
بدوره أكد الرئيس الأميركي اتخاذ خطوات عديدة للحفاظ على وقف إطلاق النار، قائلاً "لم أطلب من إسرائيل العودة إلى القتال". وتوعد بـ"القضاء" على حركة "حماس" إن انتهكت اتفاق غزة.
بدورها أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، أنها ستسلم رفات أحد الرهائن في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي اليوم الإثنين (17:00 بتوقيت غرينيتش)، وذلك بعد انتشال الرفات أمس الأحد.
اجتماع ثلاثي
قالت المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، شوش بيدروسيان، في إحاطة صحافية اليوم الإثنين إن "رئيس الوزراء نتنياهو اجتمع في وقت سابق اليوم مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر، لمناقشة المستجدات والتحديات في المنطقة"، وأضافت أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس سيزور مع زوجته تل أبيب "لبضعة أيام، وسيلتقي رئيس الوزراء" من دون تحديد موعد الزيارة.
ميدانياً قال مسعفون إن ثلاثة قتلوا بنيران إسرائيلية قرب خط وقف إطلاق النار في غزة اليوم الإثنين، في الوقت الذي يتوقع أن يحاول مبعوثان أميركيان في إسرائيل دعم الهدنة الهشة التي تواجه أخطر اختبار لها حتى الآن.
وذكر مسؤول فلسطيني مقرب من محادثات وقف إطلاق النار أن الوسطاء العرب والولايات المتحدة سيكثفون جهودهم اليوم الإثنين بعد المساعدة في استعادة الهدوء في القطاع بعد يوم من القصف المكثف الذي أسفر عن مقتل 28 شخصاً في الأقل.
وأكدت إسرائيل أنها شنت غارات على القطاع أمس الأحد رداً على هجوم فلسطيني أدى إلى مقتل جنديين كانا يعملان داخل خط الانتشار المتفق عليه في رفح جنوب قطاع غزة، في ما وصفته بأنه انتهاك صارخ من حركة "حماس" للهدنة.
المرحلة الثانية من الخطة
على رغم تكرار وقائع العنف في الأسبوع الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار، من المتوقع أن يدفع المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، تجاه بدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.
قالت سلطة المطارات الإسرائيلية اليوم الإثنين إن من المقرر أن يزور جيه. دي فانس نائب الرئيس الأميركي إسرائيل غداً الثلاثاء، معلنة عن الاستعدادات لوصوله إلى مطار تل أبيب.
وذكرت السلطة أن من المتوقع حدوث اضطرابات في حركة الطيران حول المطار، وأنه سيتم نقل بعض الرحلات إلى صالة أخرى.
وواقعة اليوم الإثنين في حي التفاح في مدينة غزة هي الأحدث على طول "الخط الأصفر" الذي يرسم حدود الانسحاب العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة من المناطق المأهولة الرئيسة، مما أثار مخاوف جديدة بين السكان.
وقالت السلطات الصحية في القطاع إن نيران الدبابات الإسرائيلية قتلت ثلاثة. وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مسلحين عبروا الخط الأصفر للقضاء على ما شكلوه من تهديد.
فيما ذكر شهود في وقت لاحق أن قصفاً من دبابات إسرائيلية وقع في وسط قطاع غزة شرق دير البلح. وقال سكان مدينة غزة إنهم في حيرة من أمرهم حول مكان امتداد الخط، إذ تتوافر خرائط إلكترونية لكن من دون وضع إشارات فعلية على الأرض في معظم المسار.
ونشر الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين فيديو يظهر الجرافات وهي تسحب الكتل الصفراء إلى مكانها لتحديد الخط.
وقالت إسرائيل و"حماس" إنهما لا تزالان ملتزمتين بوقف إطلاق النار بعد ما حدث أمس الأحد. وقالت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح للحركة، إنها لم تكن على علم بالاشتباكات في رفح، ولم تكن على اتصال مع مجموعات هناك منذ مارس (آذار) الماضي.
وتحدثت "حماس" بالتفصيل عما قالت إنه سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية التي قالت إنها أدت إلى مقتل 46 شخصاً ومنع وصول الإمدادات الأساسية إلى القطاع.
وحذر يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي من مغبة عدم مغادرة أي مسلحين من "حماس" على الفور للمناطق من القطاع التي ما زالت تخضع لسيطرة إسرائيل، وقال إن أي فرد منهم يبقى خلف الخط الأصفر سيستهدف من دون سابق إنذار.
وعلى رغم تهديد سابق بمنع دخول الإمدادات إلى قطاع غزة بسبب الانهيار الموقت لفترة وجيزة للهدنة، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي وحدة بالجيش الإسرائيلي مسؤولة عن تنسيق إدخال المساعدات للقطاع، اليوم، إن قوافل المساعدات ستستمر في دخول القطاع.
وقال ترمب إن وقف إطلاق النار الذي توسط فيه لا يزال سارياً. وقال إن قيادة حركة "حماس" قد لا تكون متورطة في الانتهاكات. وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "نعتقد أن القيادة (حماس) ربما ليست متورطة في ذلك".
نصيحة لإسرائيل
من جانبه، قال جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأحد المبعوثين المشاركين في المفاوضات بين إسرائيل وحركة "حماس"، إنه على الدولة العبرية "إيجاد وسيلة لمساعدة" الفلسطينيين، في إطار سعيها "للاندماج" في محيطها الإقليمي بعد انتهاء الحرب في غزة.
وذكر كوشنر في مقابلة بثتها محطة "سي بي أس نيوز" مساء أمس الأحد أن "الرسالة الرئيسة التي حاولنا إيصالها إلى المسؤولين الإسرائيليين، الآن بعد انتهاء الحرب، هي أنه إذا كنتم تريدون دمج إسرائيل في الشرق الأوسط، فعليكم إيجاد وسيلة لمساعدة الشعب الفلسطيني على الازدهار وتحسين أوضاعه".
وأُجري اللقاء قبل الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة أمس، وقبل وصول كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل اليوم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال كوشنر الذي أسهم خلال الولاية الأولى لترمب في إبرام اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، "إن الوضع يبقى صعباً جداً"، مضيفاً أن "حماس تفعل حالياً ما هو متوقع من منظمة إرهابية، أي محاولة إعادة تنظيم صفوفها واستعادة مواقعها".
ورأى المبعوث الأميركي أنه إذا "ظهرت بدائل قابلة للاستمرار"، فإن "حماس ستفشل ولن تشكل غزة تهديداً لإسرائيل في المستقبل".
وعن احتمال قيام دولة فلسطينية، قال كوشنر إن "كلمة (دولة) تعني أشياء مختلفة لأشخاص مختلفين"، مشيراً إلى أن "الوقت ما زال مبكراً". وأضاف أن "ما نركز عليه حالياً هو إيجاد وضع مشترك للأمن والفرص الاقتصادية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما يتيح لهم العيش بسلام جنباً إلى جنب وبشكل مستدام".
وفد من "حماس" في القاهرة
يلتقي وفد من حركة "حماس" مسؤولين مصريين في القاهرة للبحث في الحوار الفلسطيني الذي تعتزم مصر استضافته، والهادف إلى البحث في مستقبل غزة بعد الحرب، بحسب ما أفاد مصدر مطلع وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح مصدر مطلع أن وفد "حماس" سيعقد خلال اليومين المقبلين "لقاءات مع المسؤولين المصريين تتعلق بالحوار الفلسطيني الفلسطيني الذي سترعاه مصر قريباً".
وأشار إلى أن الحوار "يهدف إلى توحيد الجسم الفلسطيني ومناقشة القضايا الرئيسة المهمة بما في ذلك مستقبل قطاع غزة وتشكيل لجنة الكفاءات المستقلة التي ستتولى إدارة القطاع"، مشددا على أن الحركة "تعهدت للوسطاء بتمكين لجنة الكفاءات المستقلة".
السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة رفع المعاناة الإنسانية
استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود المبذولة لإنهاء الحرب في القطاع وتعزيز جهود إحلال الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأوضحت الوكالة أنه تم التأكيد بضرورة رفع المعاناة الإنسانية فوراً عن الشعب الفلسطيني والانسحاب الإسرائيلي الكامل، كما جرى الاتفاق على أهمية البدء في "خطوات عملية" لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، وذلك خلال اتصال تلقاه الأمير محمد بن سلمان من ماكرون.
إعادة الإعمار
من جانبه، قال المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف إن تقديرات كلفة إعادة إعمار غزة تشير إلى نحو 50 مليار دولار، لكنه اعتبر أن المبلغ "ليس كبيراً بالنسبة إلى حجم المنطقة". وأضاف خلال مقابلة مع قناة "سي بي أس" الأميركية، "هناك حكومات في الشرق الأوسط ستسارع إلى المساهمة بالتمويل، إضافة إلى مشاركة أوروبية متوقعة". وتابع "أعتقد أن المرحلة الأولى من الخطة تتمثل في كيفية إطلاقها فعلياً، وهذا ما أعمل عليه". ورأي أن "تأمين التمويل هو الجزء الأسهل، ويمكن تحقيقه بسرعة نسبية، بينما التحدي الحقيقي هو في الخطة الرئيسة الشاملة".
وواصل حديثه "نعمل مع فريق من الخبراء الذين وضعوا مخططات رئيسة خلال العامين الماضيين، لدينا بالفعل خطط جاهزة ومتكاملة. جاريد كوشنر (صهر الرئيس الأميركي) يدفع بقوة في هذا الاتجاه، ونعمل معاً على تنفيذها". ورد ويتكوف على سؤال في شأن الجهة التي ستتولى منح عقود إعمار غزة، بقوله "سينشأ مجلس يعرف بمجلس السلام، وسنكون دقيقين للغاية في اختيار أفضل الكفاءات للعمل فيه". وأردف "نحن نتحدث بالفعل مع مقاولين من مختلف دول الشرق الأوسط، لأننا نعتقد أن الدعم الإقليمي أساسي، وهؤلاء يعرفون السوق المحلية وآلياتها بصورة أفضل".
من جهته، أكد توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن هناك حاجة ماسة لمزيد من الجرافات والآليات الثقيلة للمساعدة في انتشال الضحايا من تحت الركام وإعادة إعمار قطاع غزة.