Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإمارات قد تخفض العلاقات مع إسرائيل إذا ضمت الضفة الغربية

أبوظبي تدرس سحب سفيرها لدى تل أبيب وتمنع شركاتها من المشاركة في "معرض دبي للطيران"

نازحون فلسطينيون مع أمتعتهم يتجهون جنوبا على طريق في منطقة مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، 18 سبتمبر 2025 (أ ف ب)

ملخص

العلاقات بين الإمارات تل أبيب توترت بعد عام 2023 بسبب سياسات اليمين الإسرائيلي، ومصدر يستبعد قطع العلاقات بالكامل.

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الإمارات قد تخفض مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل إذا أقدمت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ضم جزء من الضفة الغربية المحتلة أو كلها.

والإمارات واحدة من الدول العربية القليلة التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسيشكل خفض مستوى العلاقات انتكاسة كبيرة لـ "اتفاقات أبراهام" التي تعد إنجازاً مميزاً للسياسة الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ونتنياهو.

واتخذت الحكومة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة خطوات قد تنذر بضم الضفة الغربية التي احتلتها مع القدس الشرقية في حرب 1967، بينما تعارض الأمم المتحدة ومعظم الدول مثل هذه الخطوة.

وبالنسبة إلى نتنياهو الذي تعتمد حكومته الائتلافية على الأحزاب اليمينية القومية، فيمكن أن ينظر إلى الضم على أنه سبيل مهم لكسب الأصوات قبل انتخابات متوقعة العام المقبل.

مصدر يستبعد قطع العلاقات بالكامل

وحذرت دولة الإمارات حكومة نتنياهو اليمينية هذا الشهر من أن أي ضم للضفة الغربية سيكون "خطاً أحمر"، لكنها لم تذكر الإجراءات التي يمكن أن تترتب على ذلك، وقالت المصادر لـ "رويترز" إن أبوظبي التي أقامت علاقات مع إسرائيل عام 2020 بموجب "اتفاقات أبراهام" تدرس سحب سفيرها من بين ردود الفعل المحتملة.

وأضافت المصادر التي طلبت عدم ذكر أسمائها، أن أبوظبي لا تفكر في قطع العلاقات بالكامل على رغم تصاعد التوتر خلال حرب غزة المستمرة منذ نحو عامين.

وذكر مصدر في إسرائيل أن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن بإمكانها إصلاح علاقاتها المتوترة مع الإمارات، وهي مركز تجاري كبير ينظر إليه على أنه أهم الدول العربية التي أقامت علاقات مع إسرائيل عام 2020، وشهدت الفترة ذاتها إقامة علاقات مع البحرين والمغرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم تُقم أية دولة عربية أخرى منذ ذلك الحين علاقات رسمية مع إسرائيل، التي تربطها أيضاً علاقات دبلوماسية مع مصر والأردن، واتصالات مباشرة مع قطر، وإن من دون اعتراف دبلوماسي كامل.

وشهدت العلاقات التجارية التي ازدهرت للغاية في وقت من الأوقات بين الإمارات وإسرائيل فتوراً واضحاً بسبب الحرب في قطاع غزة، ولم يزر نتنياهو الإمارات على رغم مرور خمسة أعوام على إقامة العلاقات.

منع الشركات الإسرائيلية من المشاركة في "دبي للطيران"

وفي مؤشر إلى التوتر المتزايد مع إسرائيل، ذكرت ثلاثة مصادر أن الإمارات قررت الأسبوع الماضي منع شركات الدفاع الإسرائيلية من المشاركة في معرض دبي للطيران في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وأكد القرار مصدران آخران، هما مسؤول إسرائيلي ومسؤول تنفيذي في قطاع الدفاع الإسرائيلي.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها علمت بالقرار ولكنها لم تذكر تفاصيل، بينما ذكر متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في أبوظبي أن المناقشات حول مشاركة إسرائيل في معرض الطيران الذي يستمر أسبوعاً لا تزال مستمرة، وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية أول من نشر خبر منع الشركات الإسرائيلية من المشاركة في معرض الطيران والدفاع الرائد في الإمارات، ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على أسئلة حول ما إذا كانت تدرس خفض العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

وقال المتحدث الرسمي في السفارة الإسرائيلية لدى أبوظبي إن إسرائيل ملتزمة بـ "اتفاقات أبراهام"، وإنها ستواصل العمل على تعزيز العلاقات مع الإمارات.

وكانت المسؤولة في وزارة الخارجية الإماراتية لانا نسيبة قد صرحت لـ "رويترز" ووسائل الإعلام الإسرائيلية في الثالث من سبتمبر (أيلول) الجاري بأن أي ضم للضفة الغربية سيعرض "اتفاقات أبراهام" للخطر وينهي السعي إلى تحقيق التكامل الإقليمي.

وسبق هذا التحذير الضربة الجوية الإسرائيلية على قطر الأسبوع الماضي، والتي استهدفت قادة "حماس"، وهو الهجوم الذي ندد به المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أنور قرقاش، ووصفه بالغادر.

وخلال اجتماع طارئ للدول الإسلامية في قطر عُقد رداً على الهجوم، صدر بيان يحث الدول على مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، وكجزء من "اتفاقات أبراهام"، وعد نتنياهو بعدم ضم الضفة الغربية لمدة أربعة أعوام، ولكن هذه المهلة انقضت بينما يضغط بعض الوزراء الإسرائيليين الآن من أجل التحرك.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش هذا الشهر إنه يجري رسم خرائط لضم معظم الضفة الغربية، وحثّ نتنياهو على قبول الخطة، كما يدعم وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير ذلك.

تدهور العلاقات مع إسرائيل بعد 2023

وبعد إقامة العلاقات أُسست علاقات وثيقة بين الإمارات وإسرائيل مع التركيز على التعاون الاقتصادي والأمني والاستخباراتي، وذلك بعد أعوام من الاتصالات السرية، لكن الخلافات بدأت تظهر بعد عودة نتنياهو للسلطة عام 2023، إذ قاد أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، ونددت الإمارات مراراً بالمحاولات المتكررة التي بذلها بن غفير لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والسماح لليهود بالصلاة فيه.

كما انتقدت أبوظبي سياسات إسرائيل في الضفة الغربية، بما في ذلك توسيع المستوطنات، وكذلك حصارها العسكري لغزة، وقالت إن قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل ضروري لاستقرار المنطقة، وقد أعلن نتنياهو هذا الشهر أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية مطلقاً.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار