Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: لا حلول سحرية للقضية الفلسطينية

رياض منصور لـ"اندبندنت عربية": نحن على أعتاب بداية النهاية في هذا الصراع

ملخص

في حوار مع "اندبندنت عربية" من مقر الأمم المتحدة، أشار منصور إلى أنه "لا توجد حلول سحرية للقضية الفلسطينية، لكن هناك عملاً تراكمياً مثل القانون الفيزيائي (التراكمات الكمية ستحدث في لحظة ما تحولات نوعية)"، وأوضح أن "الاعترافات المتراكمة بدولة فلسطين من دول وزانة في أوروبا، أبرزها بريطانيا وفرنسا، تأتي قيمتها بأنه سيصاحبها فرض عقوبات ضد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، نحن الآن ندخل بداية خطوات ضد همجية سلطة الاحتلال".

مع أن مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك رياض منصور، منذ أكثر من 20 سنة، لا يرى وجود "طلقة سحرية" لحصول الشعب الفلسطيني على حقه بتقرير مصيره، إلا أنه أشار إلى أن "ما يجري من زخم دولي غير مسبوق لصالح الفلسطينيين سيؤدي إلى تحول نوعي يشكل بداية انهيار منظومة الاحتلال الإسرائيلي."

حلول سحرية

وفي حوار مع "اندبندنت عربية" من مقر الأمم المتحدة، أشار منصور إلى أنه "لا توجد حلول سحرية للقضية الفلسطينية، لكن هناك عملاً تراكمياً مثل القانون الفيزيائي (التراكمات الكمية ستحدث في لحظة ما تحولات نوعية)"، وأوضح أن "الاعترافات المتراكمة بدولة فلسطين من دول وزانة في أوروبا، أبرزها بريطانيا وفرنسا، تأتي قيمتها بأنه سيصاحبها فرض عقوبات ضد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، نحن الآن ندخل بداية خطوات ضد همجية سلطة الاحتلال".

ومن المقرر أن تعترف نحو 10 دول بدولة فلسطين على حدود عام 1967 خلال الأيام المقبلة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والقمة المصغرة لمؤتمر "حل الدولتين" في الـ22 من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي بقيادة سعودية - فرنسية.

التحول الدولي

وبحسب منصور، فإن موجة الاعترافات لها "قيمة هائلة في التحول الدولي العملي لإنهاء الاحتلال، لأنها ستقود بقية الدول الأوروبية المترددة لهذا الخيار الواقعي الذي لا بديل عنه، إذ لا يمكن لطرف أن يلغي الطرف الآخر"، وتوقع منصور أن "تصبح الولايات المتحدة الأميركية وحدها في موقفها المدافع عن استمرار إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية والمذابح"، مشيراً إلى أن "تلك الوحشية الإسرائيلية ستصعب حتى على أميركا الاستمرار في دعم إسرائيل، إذ سيبدأ موقف واشنطن في التحول، ونأمل أن يكون ذلك قريباً"، وتابع أن "الإدارة الأميركية التي تبدو الآن في موقف متصلب للغاية في الدفاع عن إسرائيل، لكن في نهاية المطاف فإن هذا الزخم الدولي وصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة همجية العدوان سيوصلان واشنطن إلى لحظة تبدأ تقول فيها كفى، وتؤيد إقامة دولة فلسطين"، وأضاف منصور أن ذلك "قد يقود إلى نقطة يبدأ فيها قادة الاحتلال الإسرائيلي في المستقبل بالبدء في عملية صلح تاريخي مع الشعب الفلسطيني على قاعدة استقلالهم، وتحول دولة فلسطين إلى واقع على الأرض".

صراع محتدم

ولفت مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن "الصراع محتدم بين إرادتين وموقفين، الإرادة الدولية المتعاظمة التي ستصل إلى أعلى مرحلة في الـ22 من الشهر الجاري، في مواجهة إرادة الاحتلال التي تحكمها حكومة فقدت عقلها، معتقدة أنها تستطيع إبادة ملايين من الشعب الفلسطيني وممارسة التطهير العرقي"، ووفق منصور فإن "تلك الحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل تعتقد أنها تستطيع فرض برنامجها العدواني الذي يدينه العالم بما فيه دول أوروبية مهمة"، وشبه مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ما يجري حالياً في فلسطين من تعاظم الضغط والمقاطعة الدوليين بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، "حينها بادر عامل في إيرلندا لمقاطعة منتجات ذلك النظام قبل أن تنتشر المقاطعة في أرجاء العالم لتصل في النهاية إلى بريطانيا، وأخيراً في الولايات المتحدة الأميركية". وأكد منصور أننا على "أعتاب بداية النهاية في هذا الصراع، سيخرج منتصر واحد، فالعالم مصر على عدم السماح لهذه الإبادة في النجاح بإبادة الشعب الفلسطيني وإلغاء حقوق الوطنية"، وفي حال الفلسطينيين فإن "إسبانيا تقود الآن، بعد اعترافها العام الماضي بفلسطين، الخطوات العملية العقابية ضد إسرائيل، من منع بيع السلاح لها، ومنع مرور الأسلحة عبر أراضيها أو موانئها الجوية والبحرية"، وطالب منصور بتصاعد تلك الخطوات "حتى تتحول إلى ظاهرة دولية تشارك فيها الغالبية الساحقة وصولاً إلى وقف العدوان، والانتقال إلى بدء تفكيك منظومة الاحتلال".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التحرك الأوروبي

ويستند الفلسطينيون في ذلك إلى قرار للجمعية للأمم المتحدة العام الماضي، صادق فيه على فتوى لمحكمة العدل الدولية حول "عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وعلى ضرورة إنهائه في أسرع وقت ممكن".

وعن أسباب التحرك الأوروبي للاعتراف بدولة فلسطين، عزا منصور السبب إلى "التظاهرات المليونية في الدول الأوروبية ضد الوحشية الإسرائيلية، وبشاعة حرب الإبادة الجماعية"، مشيراً إلى أن ذلك التحرك "ليس هدايا مجانية".

مشاركة عن بعد

وفي شأن منع الإدارة الأميركية الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحصول على تأشيرة لدخول نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، كشف منصور عن أن الرئيس عباس سيشارك عن بعد في تلك الاجتماعات، وسيوجه خطابه السنوي أمامها عبر الاتصال المرئي، وأشار إلى أن بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة قدمت مشروع قرار للأمم المتحدة للسماح للرئيس الفلسطيني بتوجيه خطابه عبر الاتصال المرئي، كما حصل قبل سنتين مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتابع "هذه الدورة ستكون دورة فلسطين بامتياز، على رغم منع الوفد الفلسطيني من المشاركة فيها"، مشيراً إلى أن ذلك "يعتبر حرماناً من الحق في التحدث بصورة حضارية سلمية لعرض قضيتهم".

وسيشارك الرئيس الفلسطيني في "القمة المصغرة لمؤتمر حل الدولتين في دورته الثانية خلال شهرين يوم الإثنين المقبل، وسيخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ25 من الشهر الجاري"، كما سيعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة المؤتمر السنوي للمانحين بقيادة النروج، بهدف دعم وتقوية السلطة الفلسطينية مادياً في ظل إجماع دولي على توليها مسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية، ووفق منصور فإن ذلك الدعم "حيوي في ظل شن إسرائيل حرباً مالياً خانقة ضد السلطة الفلسطينية لمنعها من القيام بمهماتها بالتوازي مع حرب الإبادة على قطاع غزة"، لكن منصور أشار إلى أن بعض الدول الصديقة "تضع شروطاً للدعم المالي للسلطة تتعلق بقيام السلطة بإصلاحات إدارية وتحديث وإجراء انتخابات"، إلا أن منصور شدد على أن القيام بتلك الإصلاحات والانتخابات "يحتاج إلى دعم مالي وعدم وقفه"، واستذكر منصور ظروف انضمامه إلى بعثة فلسطين في الأمم المتحدة عام 1983، وذلك بعد تسع سنوات على اعتراف المنظمة الدولية بـ"منظمة التحرير الفلسطينية" ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وعلى حقه في تقرير مصيره بموجب القرار رقم 3236. وأوضح أن ذلك تبعته "مسيرة في ظل الحرب الباردة بهدف حشد الدعم للقضية الفلسطينية عبر المجموعة العربية ومجموعة عدم الانحياز والكتلة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفياتي السابق"، و"انتهت الحرب الباردة، وجاء مؤتمر مدريد ثم اتفاقات أوسلو، إذ تغير الوضع السياسي والدبلوماسي لنا، واعتمدت قرارات من محكمة العدل الدولية بخصوص جدار أفصل العنصري في عام 2004".

ولدى عودة منصور لترؤس بعثة فلسطين عام 2005 بدأت "تتعزز مكانة دولة فلسطين وصولاً إلى الاعتراف بها دولة غير عضو عام 2012، والانضمام إلى المعاهدات الدولية، ومنها المحكمة الجنائية الدولية"، وبحسب منصور أيضاً، فإنه "ليس صدفة أن تقود السعودية مع فرنسا جهود حشد الدعم لتجسيد دولة فلسطين، لأن الرياض قدمت عام 2002 مشروع القرار الخاص بمبادرة السلام العربية إلى القمة العربية في بيروت". وعن حق اللاجئين في العودة والتعويض، أوضح منصور الذي ينتمي لعائلة لاجئة أنه "حق فردي لا يسقط في التقادم لسلالات اللاجئين، وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194".

اقرأ المزيد

المزيد من حوارات