Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عيب مانشستر سيتي الذي يأمل يونايتد في اكتشافه خلال الديربي الجديد

جاءت بداية الموسم بطيئة للقطبين لكن الانتصار في القمة قد يمنح الشرارة التي يحتاج إليها كلا الناديين لإشعال حملتيهما

روبن أموريم المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي ونظيره في مانشستر سيتي بيب غوارديولا (أ ف ب)

ملخص

يمر المشهد الكروي في مانشستر بمرحلة استثنائية من الغموض، إذ يواجه سيتي تحديات غير مسبوقة بعد رحيل بيغيريستين واقتراب نهاية حقبة غوارديولا، بينما يحاول يونايتد بناء هوية جديدة مع أموريم. الصراع على الحراس وملف الانتقالات يعكسان تحولاً عميقاً قد يغير ملامح ديربي مانشستر إلى الأبد.

قبل أيام قليلة من انطلاق الموسم الحالي، شعر مقربون من جيانلويجي دوناروما بأن هناك عرضاً مطروحاً من مانشستر يونايتد، مع رغبة اللاعب في الانتقال. لكن سرعان ما ظهر عائق ربما لم يتوقعه معسكر دوناروما، إذ لم يرغب يونايتد في تجاوز عقد براتب قيمته 200 ألف جنيه استرليني (271.14 ألف دولار) أسبوعياً، بينما كان ممثلو الحارس يطالبون بما يزيد على ضعف هذا المبلغ.

وقبل ساعات فقط من نهاية فترة الانتقالات، كان سيتي مستعداً لدفع ما يتطلبه الأمر. وفاجأت هذه الخطوة كثراً في عالم كرة القدم، بدءاً من طبيعة الصفقة المفاجئة وصولاً إلى حقيقة أن بيب غوارديولا كان يعد الحراس المميزين باللعب بالكرة شرطاً أساساً لا يتنازل عنه.

ملامح مانشستر سيتي تحكم شكل المواجهة

هذا لم يشبه كثيراً مانشستر سيتي الذي هيمن على الكرة الإنجليزية لعقد كامل، بل إن كثراً علقوا بأنه بدا أشبه بما يفعله يونايتد، باستثناء أن رفضهم الالتزام بمثل هذه الصفقة ربما يكون أوضح إشارة حتى الآن على اتجاه جديد.

وقد يعني ذلك أيضاً اتجاهاً جديداً لهذا الديربي، لكن إلى أية وجهة؟

هناك قدر غير معتاد من الغموض، وصولاً إلى الكيفية التي سيلعب بها الفريقان، وأي الحراس سيختاران. فقد كان أداء كليهما متقلباً للغاية. وكل ذلك يجعل من هذا الديربي المانشستراوي الأكثر صعوبة في التوقع خلال العصر الحديث.

ربما كان من العسير التنبؤ بالفائز في المواجهات المشتعلة بين عامي 2009 و2012، لكن ذلك كان قائماً على حقيقة أن الفريقين كانا استثنائيين. وكانا في حاجة للفوز ضمن مباريات القمة بينهما "الديربيات" من أجل حصد الألقاب. أما الآن فالأمر ليس كذلك تماماً، فكلاهما يحتاج للفوز للمساعدة في حل مشكلات كبيرة.

هذا ليس جديداً على يونايتد، لكن سجله من الانتصارات الذكية في الديربي خلال العقد الماضي - وبخاصة أثناء حقبة أولي غونار سولسكاير - كان لا يزال يتشكل حول مدى قوة سيتي. فقد كانت أيديولوجية غوارديولا محددة بصورة واضحة لدرجة أن يونايتد كان يعرف تماماً ما يجب فعله لمواجهتها.

وعلى النقيض من ذلك، يبدو أن نهج المدرب الحالي لمانشستر يونايتد روبن أموريم قبل مباراة اليوم الأحد أسهل في التنبؤ من نهج سيتي. بل هناك من يجادل بأن مثل هذه المباريات تناسبه أكثر من المباريات التي يتوقع أن يفوز بها يونايتد، إذ إن بناء فريقك وفقاً للمنافس يجعل القرارات أوضح في الأقل.

إلا أن ما ليس واضحاً تماماً هو كيف سيبدو سيتي، أو أي فريق سيظهر على أرض الملعب. لقد مر وقت طويل منذ أن كان بإمكان أي شخص قول ذلك.

وجرى هذا بالتوازي مع الكيفية التي أصبح بها ناديان فائقان على الساحة العالمية داخل مدينة متوسطة الحجم متداخلين بصورة حتمية، بحيث يؤثر كل منهما في الآخر، سلباً وإيجاباً.

كيف تبدلت المقاعد بين قطبي مانشستر؟

لقد كثر الحديث عن الوجود الكبير السابق لرجال سيتي في يونايتد، وبخاصة من خلال عمر برادة وجيسون ويلكوكس. وربما كان ذلك مهد له السير جيم راتكليف بإشاراته المتكررة إلى نموذج سيتي "العقلاني" في مقابلاته الأولى، حتى وإن خفف من ذلك في أحد الأحداث بقوله "لا أستطيع قول ذلك بالكاد". لكنه واصل قوله كثيراً بعد ذلك.

وبدا الأمر وكأنه اعتراف يوازي ما قاله بريان ماروود خلال أيامه الأولى كمدير لعمليات كرة القدم في سيتي تحت إدارة أبوظبي عام 2009 تقريباً، إذ كان يتعمد المرور بسيارته أمام ملعب "أولد ترافورد" ليذكر نفسه بالمستوى المطلوب.

هذا ما كان على سيتي أن يطمح إليه. وكان هناك انعكاس آخر في منشآت التدريب الجديدة ليونايتد. ففي إحدى العروض التقديمية، وُجه سؤال إلى برادة بصورة مباشرة حول مدى تأثره بمانشستر سيتي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إنه تحول كبير مقارنة بعام 2009، حين كان رجال النادي المملوك لأبوظبي يلاحظون كيف كان مسؤولو يونايتد يستهينون بهم ويؤكدون أنهم لن يكونوا قادرين أبداً على اللحاق بهم، وكما يقول أحد المصادر، "لقد تذكر الناس ذلك"، إلا أن بعض هؤلاء الأشخاص انتقلوا لاحقاً إلى الجهة الأخرى وعاشوا تجربة تفوق سيتي وسط معاناة يونايتد الطويلة.

وخلال اجتماع حديث بين أندية كبرى، بالكاد تمكن أحد الشخصيات البارزة في أحد الأندية من إخفاء دهشته من وضع دان أشورث، ووُصف الأمر بأنه "فوضى عارمة".

ومع ذلك، فإن هذا يكشف الآن عن اختلاف آخر. ففي حين اكتشف يونايتد شعوراً جديداً بالهدف وغاية يسعى وراءها، يحاول سيتي فقط أن يجد نفسه من جديد.

حقبة غوارديولا تقترب من نهايتها

ومن الواضح أنه من الخطأ القول إن النادي يقترب من نهاية حقبة أبوظبي، مهما كانت نتائج اتهامات الدوري الإنجليزي، لكن من المؤكد أنهم يقتربون من نهاية حقبتهم الكتالونية.

كان غوارديولا يتحدث علناً عن رحيله المرتقب، ومن الصعب عدم ربط جزء في الأقل من ذلك برحيل تشيكي بيغيريستين عن منصب المدير الرياضي. فقد قيل منذ زمن إن السبب الرئيس لقدوم غوارديولا إلى سيتي هو شعوره بالدين لبيغيريستين، الذي منحه فرصته الأولى في برشلونة عام 2008.

والآن، فقد غوارديولا زميله السابق وصديقه القديم. وحل هوغو فيانا القادم من سبورتنغ البرتغالي مكانه، وهي خطوة توحي بتشابك جديد بين الناديين. فقد كان فيانا مقرباً جداً من أموريم، حتى إن بعض المصادر تؤكد أن أحد أسباب رغبة يونايتد في ضمه منذ أكتوبر (تشرين الأول) كان تحسباً لاحتمال أن يطرق سيتي بابه.

لقد كان رحيل بيغيريستين دوماً سيجلب بعض العقبات، لكن هناك همسات متكررة بأن سوق انتقالات سيتي لم يكن بالسلاسة التي اعتادها رجال الصناعة. وترددت أحاديث عن خلافات داخلية في الرأي حول الصفقات، وربما أفضل ما يوضح ذلك هو اندفاعهم المفاجئ نحو دوناروما بعد التعاقد مع جيمس ترافورد.

لم تبد الصفقة وكأنها تتماشى مع الاستراتيجية السابقة أو مع أسلوب غوارديولا في كرة القدم. وجاء ذلك وسط اعتقاد أن النادي يجهز بالفعل لمرحلة ما بعد غوارديولا، وأن الكتالوني لم يعد محور كل شيء كما كان في السابق.

مانشستر سيتي وغوارديولا أمام أزمة هوية

وربما يكون هذا هو المسار الصحيح، إذ إن جزءاً من أزمة سيتي الموسم الماضي كان سببه المباشر مدى ارتباط الجانب الكروي في النادي بشخص واحد فحسب. غير أن ذلك قد يجلب مزيداً من الغموض موقتاً. بل قد يجد غوارديولا نفسه في موقف مشابه لما كان عليه أليكس فيرغسون عام 2012، حين أراد أن يرحل وهو يحقق نجاحاً كبيراً. وعلق مراقب في ناد منافس على أن المدرب البالغ من العمر 54 سنة يبدو وكأنه يحاول بوضوح وبجهد مبالغ فيه تصحيح المسار بعدما ترك فريقه يترهل. بل إنهم يبدون عالقين بين حقبتين، وبخاصة مع محاولة اللاعبين الجدد استيعاب النهج المعقد لغوارديولا.

وتشير بعض المصادر إلى أن إحدى المشكلات المبكرة في موسم سيتي كانت أن فرق غوارديولا ما زالت مهيأة لنموذج لعب قائم على الاستحواذ، بينما يقوم المساعد الجديد في الجهاز المعاون لغوارديولا، بيب ليندرز على الضغط العالي. وقد يكون التكيف مع هذا هو التفسير لأداء الفريق هذا الموسم، إذ لم يبد سيتي منسجماً تماماً. ففي مباراة برايتون بدا أنهم فقدوا طاقتهم بعد ساعة من اللعب. والتقط مدرب المنافس فابيان هورتزلر هذا الأمر بالتأكيد.

واجه أموريم مشكلات مشابهة. فقد كان أحد عوامل أزمته خلال الموسم الماضي محاولته تطبيق نهج تدريبي خاص بسبورتنغ في بيئة أكثر تطلباً بكثير، ومن دون أي أسابيع راحة. فلا عجب أن بدا يونايتد واهناً.

ولهذا السبب أيضاً كان الأمر محبطاً للغاية بالنسبة إليهم أن يبدأ هذا الموسم بعروض باهتة في البداية ثم صدمة غريمسبي.

كان هناك أمل بأن لديهم ما يكفي من الأسس، وأنهم فقط في حاجة إلى الشرارة، ومن الممكن أن يمنحهم الديربي هذه الشرارة، لكن هذه المرة سيتي لديه الحاجة نفسها تماماً.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة