ملخص
أعلنت وكالة الأنباء القطرية الخميس استضافة العاصمة القطرية الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة يومي الأحد والإثنين المقبلين، لبحث الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، الذي استهدف قيادات في حركة "حماس" يوم الثلاثاء.
يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني على العشاء اليوم الجمعة في منتجعه للغولف في بيدمنستر بولاية نيوجيرزي، وفق ما أعلن البيت الأبيض.
ومن المقرر أن يحضر المبعوث الخاص ستيف ويتكوف الاجتماع الذي يأتي بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مسؤولين من "حماس" في الدوحة.
وأثارت إسرائيل غضب العديد من حلفائها بعد الهجوم على عاصمة قطر التي تؤدي دور الوسيط في المفاوضات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
حتى أن دونالد ترمب وجّه انتقاداً نادراً لحليفه، قائلاً إنه "ليس سعيداً" بالضربات الإسرائيلية.
وكان المسؤول القطري قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن نتنياهو "يجب أن يُساق إلى العدالة" وإن الهجوم "قضى على أي أمل" لإطلاق سراح الرهائن في غزة.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التقى محمد بن عبدالرحمن آل ثاني صباح اليوم.
وفي الوقت نفسه، أعلنت الخارجية الأميركية أن روبيو سيغادر غداً السبت متوجهاً لإسرائيل لتقديم الدعم لها قبيل التحرّك الذي تقوده فرنسا في الجمعية العامة للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين.
وأفاد المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت بأن روبيو سيبحث مع القادة الإسرائيليين "التزامنا بمواجهة التحرّكات المناهضة لإسرائيل بما في ذلك الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية الذي يكافئ إرهاب ’حماس‘".
ويعتزم رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين كبار اليوم الجمعة، ومن المتوقع أن يناقش معهم الهجوم الإسرائيلي على بلاده ووضع محادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي متصاعد.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن رئيس الوزراء القطري سيلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البيت الأبيض بواشنطن.
وأفاد موقعا "بوليتيكو" و"أكسيوس" بأنه من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء أيضاً بالرئيس دونالد ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.
دور وساطة
وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أمام مجلس الأمن الدولي الخميس أن بلاده، التي تؤدي دور وساطة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، ستواصل دورها "الدبلوماسي".
وغداة إعلانه أن قطر قررت ذلك في أعقاب الضربة الإسرائيلية غير المسبوقة على عاصمتها التي استهدفت مسؤولين كباراً في حركة حماس، قال رئيس الوزراء "سنواصل دورنا الإنساني والدبلوماسي، من دون تردد، لوقف إراقة الدماء".
وأضاف أن الدوحة في الوقت نفسه "لن تتهاون إزاء أي مس بسيادتها وأمنها، وتحتفظ في حقها المشروع في الرد عبر الوسائل التي يكفلها القانون الدولي".
وتابع الشيخ محمد قائلاً "نحن في قطر دعاة سلام لا دعاة حرب، وقد اخترنا السلام منهجاً ولن يردعنا عنه دعاة الحرب والدمار".
واعتبر رئيس الوزراء القطري أن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت عاصمة بلاده إنما كانت "اعتداء على كل المساعي الدبلوماسية للوصول إلى الحلول السلمية"، مشدداً على أن "الطريق الوحيد للسلام يمر عبر المفاوضات، ويبدأ بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن والأسرى والدخول غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ورفع الحصار عنه".
إدانة
ودان مجلس الأمن الدولي أمس الخميس الضربات التي تعرضت لها قطر، في إشارة إلى استهداف إسرائيل قادة حركة "حماس" في الدوحة، من دون أن يأتي على ذكر إسرائيل بالاسم.
وضمن البيان الذي يتطلب موافقة كل أعضاء المجلس، بما في ذلك الولايات المتحدة الحليفة الوثيقة لإسرائيل، أعربت الدول الـ15 عن "إدانتها للضربات الأخيرة على الدوحة، وهي أرض وسيط محوري" في جهود التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، مؤكدة "دعمها سيادة قطر وسلامة أراضيها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الإمارات تستدعي نائب السفير الإسرائيلي
استدعت الإمارات اليوم الجمعة نائب السفير الإسرائيلي لديها دايفيد أحد هورساندي، وأبلغته إدانتها واستنكارها "الشديدين للاعتداء الإسرائيلي السافر والجبان" الذي استهدف قطر وللتصريحات العدوانية الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكدت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، لنائب السفير الإسرائيلي أن "هذا الهجوم المتهور يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، واعتداءً خطيراً على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي"، وفق ما أفادت "وام".
وأكدت الهاشمي أن أمن واستقرار قطر "جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، وأن أي اعتداء على دولة خليجية يمثل اعتداء على منظومة الأمن الخليجي المشترك"، مشددةً على أن "استمرار النهج العدواني والاستفزازي يقوض فرص تحقيق الاستقرار ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة، ويكرس واقعاً لا يمكن السكوت عنه أو قبوله".
وحتى قبل هجوم الثلاثاء على العاصمة القطرية الدوحة، كانت العلاقات بين أبو ظبي وحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل متوترة بسبب خطة إسرائيل لضم الضفة الغربية، والتي وصفتها الإمارات بأنها "خط أحمر".
وأثارت محاولة إسرائيل اغتيال قادة "حماس" السياسيين إدانة دولية، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي لم يظهر تراجعاً عن موقفه، وحذر قطر من أنه عليها إما طرد مسؤولي "حماس" أو "تقديمهم للعدالة، لأنه إذا لم تفعلوا ذلك فإننا سنفعل ذلك".
"اغتيال لمسار التفاوض برمته"
واعتبرت حركة "حماس" أن الهجوم الإسرائيلي على قطر يعد "اغتيالاً لمسار التفاوض برمته"، متهمة الولايات المتحدة بأنها شريك كامل فيه، وذلك بعيد تشييع ضحايا القصف بمشاركة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
وأعلنت وكالة الأنباء القطرية الخميس استضافة العاصمة القطرية الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة يومي الأحد والإثنين المقبلين، لبحث الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الذي استهدف قيادات في حركة "حماس" يوم الثلاثاء.