Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير خارجية فرنسا من دمشق: الحرب ضد "داعش" أولوية مطلقة لباريس

ملفات ساخنة بانتظار بارو في جولته على سوريا والعراق ولبنان

في محطته الأولى في دمشق، سيلتقي بارو نظيره أسعد الشيباني، في أعقاب توترات بين الحكومة والأقلية الكردية في شمال البلاد (حساب وزير الخارجية الفرنسي على إكس)

ملخص

يصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو غداً الجمعة إلى بيروت، للبحث في متابعة خطة الحكومة لنزع سلاح "حزب الله"، وسيتطرق الوزير الفرنسي إلى التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده مطلع مارس (آذار) في باريس، والرامي إلى دعم المؤسستين بالمال والعتاد، خصوصاً في مهمة نزع سلاح "حزب الله".

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في دمشق اليوم الخميس أن الحرب ضد تنظيم "داعش" تشكل "أولوية مطلقة" لبلاده، وذلك عقب لقائه نظيره السوري أسعد الشيباني، في مستهل جولة إقليمية تقوده أيضاً إلى العراق ثم لبنان.

وقال بارو "منذ عشرة أعوام، قاتلت فرنسا من دون هوادة إرهابيي داعش في العراق كما في سوريا"، مضيفاً "جئت لأؤكد مجدداً هذه الأولوية المطلقة لفرنسا هنا في سوريا".

يبدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الخميس جولة في الشرق الأوسط، حيث تسعى فرنسا إلى الاضطلاع بدور وازن في ملفات حساسة عدة، خصوصاً مكافحة المتشددين ونزع سلاح "حزب الله" اللبناني وقضية الأكراد في سوريا.

جولة بارو ستقوده إلى سوريا ثم العراق ولبنان، وفق ما أعلن أمس الأربعاء المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو.

سوريا ودمج الأكراد

في محطته الأولى في دمشق، سيلتقي نظيره أسعد الشيباني، في أعقاب توترات بين الحكومة والأقلية الكردية في شمال البلاد. وتعتبر باريس استقرار سوريا عاملاً لا غنى عنه لأمن المنطقة، كما تنظر إلى إدماج الأقليات في المشهدية السياسية الجديدة على أنه مسألة محورية.

ومنذ إطاحة رئيس النظام السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، تطرح فرنسا نفسها ضامنة لحماية حقوق الأكراد الذين اضطلعوا بدور رئيس في التحالف الغربي، الذي أنشئ لمكافحة "داعش".

وتدفع باريس نحو الالتزام بالاتفاق الذي وقع الأسبوع الماضي، والرامي إلى إدماج المؤسسات والقوات الكردية في الدولة السورية، لكن الاتفاق شكل عملياً ضربة قاصمة للأكراد، الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع الممتدة من 2011 إلى 2024.

العراق ومكافحة "داعش"

من سوريا، يتوجه بارو إلى بغداد، حيث سيجري محادثات مع رئيس الوزراء ونظيره العراقيين.

ومن المتوقع أن يتوجه الوزير الفرنسي أيضاً إلى شمال البلاد لزيارة أربيل، عاصمة إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي، للقاء رئيس الحكومة المحلية مسرور بارزاني.

وقال كونفافرو إن زيارة بارو للعراق ترمي خصوصاً إلى "العمل مع السلطات الاتحادية والسلطات الكردية الإقليمية على إرساء الاستقرار، ومواصلة مكافحة تنظيم 'داعش'".

ويتوقع التطرق إلى قضية المقاتلين المتشددين الفرنسيين الذين نقلوا أخيراً من سوريا إلى السجون العراقية بانتظار محاكمتهم، في حين تخشى باريس استعادة التنظيم الإرهابي حضوره في منطقة مثقلة بالنزاعات، سواء بين إسرائيل وحركة "حماس"، أو بين الدولة العبرية و"حزب الله" الموالي لإيران، فضلاً عن عدم الاستقرار في إيران.

لبنان ونزع سلاح "حزب الله"

ويصل بارو غداً الجمعة إلى بيروت، للبحث في متابعة خطة الحكومة لنزع سلاح "حزب الله".

وسيتطرق الوزير الفرنسي إلى التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده مطلع مارس (آذار) في باريس، والرامي إلى دعم المؤسستين بالمال والعتاد، خصوصاً في مهمة نزع سلاح "حزب الله".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قضية رش مواد كيماوية

 كان لبنان اتهم أمس الأربعاء إسرائيل برش مادة كيماوية مبيدة للأعشاب في المنطقة الحدودية في جنوب البلاد، التي لا تزال شبه خالية من السكان بعد أكثر من عام على وقف لإطلاق نار أنهى حرباً دامية بين "حزب الله" وتل أبيب، معلناً نيته تقديم شكوى إلى مجلس الأمن.

وأعلنت وزارتا الزراعة والبيئة الأربعاء أنه بعد جمع عينات من المناطق المتضررة، تبين أن المادة التي رشتها الطائرات الاسرائيلية هي "مبيد الأعشاب غليفوسات".

وحذرت الوزارتان من "تضرر الغطاء النباتي في المناطق المستهدفة"، وأضرار في "الإنتاج الزراعي وخصوبة التربة"، وأضافتا أن بعض العينات أظهرت "نسب تركيز تراوح بين 20 و30 ضعفاً مقارنة بالنسب المعتادة".

ونددت الوزارتان بـ"عمل عدائي خطر يهدد الأمن الغذائي، ويعرض الموارد الطبيعية لأضرار جسيمة، ويضرب سبل عيش المزارعين".

وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بدوره في وقت سابق برش طائرات إسرائيلية "مبيدات سامة" فوق القرى الحدودية، معتبراً أن ذلك يشكل "انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية". وكانت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) أعلنت أول من أمس الثلاثاء في بيان أن الجيش الإسرائيلي أبلغها الإثنين بأنه سينفذ "نشاطاً جوياً لإسقاط ما قال إنه مادة كيماوية غير سامة فوق المناطق القريبة من الخط الأزرق"، ودعا قواتها إلى الابتعاد من المنطقة.

وحذرت من "آثار هذه المادة الكيماوية غير المعروفة في الأراضي الزراعية المحلية" و"في عودة المدنيين لمنازلهم وأرزاقهم على المدى الطويل"، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الجيش الإسرائيلي بذلك.

وقالت وزارتا الزراعة والبيئة إنهما سترفعان تقريراً لمجلس الوزراء بهدف "المتابعة والمحاسبة"، بينما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها تعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي.

وتواصل إسرائيل شن غارات على لبنان على رغم وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بعد حرب مع الحزب دامت أكثر من عام. كما أبقت على قواتها في خمسة تلال استراتيجية في جنوب لبنان، على رغم أن الاتفاق نص على انسحابها بالكامل.

ولم يتمكن سكان المناطق الحدودية حتى الآن من العودة لقراهم التي دمرت إلى حد كبير، مع تعثر عملية إعادة الإعمار بينما يتعرض لبنان لضغوط كبيرة لإنهاء عملية نزع سلاح "حزب الله" التي أقرتها السلطات في بيروت، وأعلن الجيش اللبناني إنهاء المرحلة الأولى منها مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، ويربط المجتمع الدولي دعمه لبنان في إعادة الإعمار بتحقيق هذا المطلب.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط