Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هي الاستراتيجية التي اتبعتها "حماس" لحماية قادتها والنجاة من "غارة قطر"؟

وفد الحركة طبق الإجراءات الأمنية الاحترازية فنجا من الضربة الإسرائيلية التي استهدفتهم في الدوحة

حذرت الدول القريبة من "حماس" الحركة من وجود خطر على أعضائها في الخارج (اندبندنت عربية)

ملخص

عندما غير قادة "حماس" مكان اجتماعهم، أرسل الوفد المفاوض هواتفهم مع الحراس الذين سبقوهم لمكان اللقاء، وعندها أغارت تل أبيب على الدوحة، هكذا استشعرت الحركة الخطة الإسرائيلية للقضاء عليهم.

بعد تهديد قائد الجيش الإسرائيلي إيال زامير قيادات "حماس" في الخارج اتخذت الحركة ذلك الوعيد على محمل الجد وطبقت إجراءات احترازية مشددة لضمان سلامتهم وذلك قد يكون السبب وراء نجاة وفد "حماس" المفاوض من الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مقر اجتماعهم في العاصمة القطرية الدوحة.

بعد الغارة الإسرائيلية على غزة التي استهدفت مكان أبو عبيدة المتحدث العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جميع قادة الفصيل الفلسطيني الذين يعيشون خارج القطاع بالقضاء عليهم.

وقال زامير "لم تنته عملياتنا بعد، فمعظم قادة ’حماس‘ المتبقين موجودون في الخارج وسنصل إليهم أيضاً، الجيش يعمل هجومياً بصورة استباقية وتفوق عملياتي في جميع المجالات وفي جميع الأوقات وفي كل الأماكن، لقد قضينا على معظم قيادات الحركة في غزة، والمتبقي زعماء ’حماس‘ في الخارج".

على محمل الجد

لم تمر تهديدات إسرائيل على قادة "حماس" بصورة عابرة، ولم تتخذها على أنها خطاب إعلامي بحت، ولا مجرد رسالة ضغط لقبول مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن إيقاف حرب القطاع، بل تعاملت مع هذه التهديدات على أساس الجدية.

بحسب المعلومات الواردة لـ"اندبندنت عربية" فإن حركة "حماس" رفعت حال التأهب عند قياداتها خارج قطاع غزة، واتخذت إجراءات أمنية مشددة، وعممت رسالة داخلية لجميع أعضاء مكتبها السياسي الموجودين في قطر وتركيا ومصر والجزائر للانتباه من محاولة غدر إسرائيلية قد تعرض حياتهم للخطر.

ووفقاً لمصدر أمني من "حماس"، فإن المستوى الاستخباراتي في الحركة قدر أن تهديد قائد الجيش الإسرائيلي بتصفية قادة الحركة خارج غزة إنذار فعلي وحقيقي، وليس في إطار الرسائل الإعلامية وتبعاتها من أسلوب ضغط.

تحذيرات من أصدقاء "حماس"

ونصحت الاستخبارات الحمساوية أعضاء مكتب "حماس" السياسي خارج غزة بضرورة اتباع إجراءات أمنية مشددة والالتزام بالتدابير الوقائية خشية تنفيذ تل أبيب عمليات اغتيال قد تستهدف كبار قادة الحركة في الخارج.

 

 

وفي داخل غزة وجهت "حماس" تعميماً أيضاً لعناصرها ومقاتليها وحراس الرهائن بضرورة رفع درجات الحذر والتأهب والالتزام بمعايير أمنية مشددة خوفاً من ضربات إسرائيلية قد تستهدفهم أو عمليات خاصة في محاولة لتحرير المحتجزين الإسرائيليين في القطاع.

يفيد المصدر الأمني بأن "حماس" تلقت قبل حوالى أسبوع تحذيرات من دول قريبة، من بينها مصر وقطر وتركيا، تفيد بأنه على طاقم الحركة اتخاذ إجراءات أمنية صارمة واتباع تدابير حماية شديدة وفرض حراسة خلال تحركاتهم.

ويشير إلى أنه عندما توجه وفد الحركة برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد درويش وأعضاء طاقم التفاوض إلى تركيا تفاجؤوا من حجم الإجراءات الاحترازية والأمنية التي طبقها الأمن التركي على طاقم "حماس"، وحينها استشعر الفريق بالخطر الفعلي عقب تهديدات إسرائيل لهم.

بالعادة، تُخضع حركة "حماس"، سواء داخل غزة أو خارجها، قياداتها لإجراءات أمنية مشددة، إذ لا يؤمّن الفصيل الفلسطيني لإسرائيل التي عادة ما تغتال قيادات الأحزاب، وهذه التدابير تتبعها الحركة قبل الحرب وارتفعت أكثر بعد اندلاع القتال واغتيال تل أبيب لعدد من أعضاء المكتب السياسي.

إجراءات أمنية قبل الغارة

من بين الإجراءات الاحترازية التي تتبعها "حماس" أنها وزعت الفريق القيادي على أكثر من مكان وبلد لأسباب أمنية وعملياتية، وكذلك بات يخرج قادتها ضمن حراسات أمنية مشددة، وأيضاً جرى تقليل استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية.

في قطر وبعدما تسلمت قيادات "حماس" مسودة مقترح ترمب في شأن غزة، استعجل الجانب الأميركي رد الحركة وطلب من أعضاء وفد التفاوض الاجتماع خارج فندق إقامتهم لمناقشة الورقة، وحينها استشعرت الحركة بوجود خطر وربما فخ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بالعادة تجري "حماس" اجتماعاتها في فندق إقامة أعضائها في الدوحة نفسه، وهذه المرة الأولى التي يطلب منهم عقد لقاء في مكان آخر، هذا أثار شكوكاً عند أعضاء وفد المفاوضات، يقول المصدر "طلب خليل الحية من الحراس حمل هواتفهم والذهاب إلى مكان الاجتماع".

ويضيف "أخر الوفد القيادي المفاوض توجهه إلى مكان الاجتماع نحو نصف ساعة، وعندما وصل الحراس ومعهم هواتف القيادة، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية نحو 10 غارات على المكان، عدم وجود فريق ’حماس‘ في المكان أنقذهم من الموت، ولكن سقط عدد من الضحايا الفلسطينيين".

ويوضح أن الإجراء الاحترازي هذا أنقذ وفد "حماس" من الاغتيال، لافتاً إلى أن الحركة تتبع أعلى درجات الحيطة والحذر ولا تؤمن للجانب الإسرائيلي الذي لا يحترم العلاقات الدولية ولا سيادة قطر ومن صفاته الغدر.

تهديد جديد

بحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فإنه وجه لقادة "حماس" ضربة دقيقة في قطر باستخدام ذخيرة مناسبة، متهماً فريق التفاوض بأنه يتحمل المسؤولية المباشرة عن تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وإدارة الحرب ضد تل أبيب.

 

 

لا يعرف نتنياهو التدابير التي اتخذتها "حماس"، فحضر بنفسه وبرفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار، الضربة الجوية على قطر، كونه متأكداً من نجاح العملية.

بعد فشل الضربة في الغالب، هدد سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل لايتر باستهداف قادة حركة "حماس" مجدداً، وقال "إذا لم نقض على قيادة ’حماس‘ هذه المرة فسنصل إليهم في المرة المقبلة، مشكلتنا ليست مع الناس في غزة أو مع القطريين، لكنها مع أولئك المرتبطين بالحركة".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير