Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ستارمر عن الهجوم الكبير على كييف: أصابني بصدمة

قال إن "بوتين لا يأخذ السلام على محمل الجد" وأوكرانيا تعلن مهاجمة خط أنابيب دروجبا النفطي في روسيا

ملخص

في يوليو الماضي دعا الرئيس الأوكراني حكومته التي أعاد تشكيلها إلى اتخاذ تدابير لزيادة إنتاج الأسلحة المصنوعة في أوكرانيا إلى أكثر من 50 في المئة.

عبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، عن صدمته بعدما شنت روسيا خلال الليل أكبر هجوم جوي لها خلال الحرب على أوكرانيا، الذي أدى إلى اشتعال النيران في مبنى الحكومة الرئيس في كييف.

وقال ستارمر في بيان "شعرت بالصدمة من الهجوم الوحشي الليلي الأخير على كييف وعلى أنحاء أوكرانيا، الذي أسفر عن مقتل مدنيين وقصف بنية تحتية". وأضاف "لأول مرة يتضرر مقر الحكومة المدنية في أوكرانيا. تُظهر هذه الضربات الجبانة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتقد أن بإمكانه التصرف من دون خوف من العقاب. هو ليس جاداً في شأن السلام".

ونقل بيان لـ"داونينغ ستريت" عن رئيس الوزراء البريطاني، قوله "اليوم أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نحافظ بحزم على دعمنا لأوكرانيا وسيادتها".

خط أنابيب دروجبا

وقال قائد سلاح المسيرات الأوكرانية روبرت بروفدي، اليوم الأحد، عبر تطبيق "تيليغرام"، إن أوكرانيا نفذت هجوماً على خط أنابيب دروجبا النفطي في منطقة بريانسك الروسية، مما تسبب في "أضرار شاملة ناتجة من حريق".

ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من ذلك بشكل مستقل، ولم يصدر أي تعليق بعد من روسيا على الهجوم.

ويستخدم الخط في تصدير النفط الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا، وهما دولتان لا تزالان تشتريان إمدادات الطاقة من روسيا حتى بعد قطع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي للعلاقات مع روسيا إثر هجومها على أوكرانيا عام 2022.

وقال متحدث باسم شركة النفط والغاز المجرية (أم أو أل) إن شحنات النفط الخام إلى البلاد تسير وفق الجدول الزمني المحدد. ولم يرد متحدث باسم شركة "ترانس بترول"، مشغلة خطوط الأنابيب السلوفاكية، بعد على طلب التعليق المرسل عبر البريد الإلكتروني.

وأفادت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيسا ساكوفا، في منشور على "فيسبوك" إن إمدادات النفط إلى سلوفاكيا لم تتأثر.

وتقول كييف إن ضرباتها التي تستهدف منشآت الطاقة الروسية تأتي رداً على الهجمات المستمرة من موسكو على أوكرانيا، وتهدف إلى تقويض المجهود الحربي العام لعدوها.

وتعطلت شحنات النفط إلى المجر وسلوفاكيا مرات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية نتيجة الهجمات الأوكرانية على خط الأنابيب الذي يمتد من روسيا مروراً بأوكرانيا ووصولاً إلى سلوفاكيا.

أكبر هجوم جوي

وقال مسؤولون أوكرانيون اليوم الأحد إن روسيا شنت أكبر هجوم جوي ليلي خلال الحرب الذي أدى إلى اشتعال النيران في المقر الرئيس للحكومة الأوكرانية في كييف ومقتل ثلاثة أشخاص بينهم رضيع انتشلت جثته من تحت الأنقاض.

وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو على تطبيق "تيليغرام" "للمرة الأولى يتضرر مبنى الحكومة جراء غارة للعدو - سقفه وطوابقه العليا... فرق الإنقاذ تعمل على إخماد الحريق".

ورأى شهود من "رويترز" الطابق العلوي من المقر الرئيس للحكومة الأوكرانية، الواقع في حي بيتشيرسكي التاريخي، وهو يحترق بينما يتصاعد دخان كثيف إلى السماء الزرقاء الصافية بعد شروق الشمس مباشرة.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية على "تيليغرام" إن روسيا أطلقت 805 طائرات مسيرة على البلاد خلال الليل و13 صاروخاً، وأسقطت وحدات الدفاع 751 مسيرة وأربعة صواريخ.

وهذا أكبر عدد من الطائرات المسيرة تستخدمه روسيا لمهاجمة أوكرانيا منذ بداية غزوها البلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة تيمور تكاتشينكو إن جثة الرضيع انتشلت من تحت الأنقاض في حي دارنيتسكي حيث تضرر مبنى سكني من أربعة طوابق. وأضاف تكاتشينكو أن شابة توفيت أيضاً نتيجة الهجوم على الحي الذي يقع شرق نهر دنيبرو.

وذكر مسؤولون بخدمات الطوارئ أن 18 شخصاً أصيبوا في الهجوم الليلي الذي أدى إلى اندلاع حرائق في أنحاء المدينة. ولم تدل موسكو بأي تعليق حتى الآن.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو في وقت سابق إن مسنة توفيت في ملجأ للاحتماء من القنابل في دارنيتسكي وإن هناك امرأة حبلى من بين المصابين. وقال مسؤولو الطوارئ إن حريقاً اندلع في مبنى سكني بالحي الذي تعرض لهجوم الطائرات المسيرة.

حطام مسيرات

ذكر كليتشكو ومسؤولو الطوارئ أنه في حي سفياتوشينسكي الغربي، دمرت طوابق عدة بصورة جزئية في مبنى سكني من تسعة طوابق. وأضاف رئيس البلدية أن سقوط حطام طائرات مسيرة أدى إلى اندلاع حرائق في مبنى سكني من 16 طابقاً واثنين آخرين من تسعة طوابق.

وطالبت سفيريدينكو بتوفير مزيد من الأسلحة لأوكرانيا ودعت العالم للرد على الهجمات الروسية. وقالت "سنعيد تشييد المباني... لكن لا يمكن إعادة من خسرناهم. العدو يرهب ويقتل شعبنا في كل أنحاء البلاد كل يوم".

وأظهرت صور نشرها مسؤولو الطوارئ على وسائل التواصل الاجتماعي تصاعد الدخان من المباني السكنية التي انهارت أجزاء من طوابق بعضها ودمرت واجهاتها.

وقال تيمور تكاتشينكو، على تطبيق "تيليغرام" إن روسيا "تقصف أهدافاً مدنية عمداً".

وأكد رئيس بلدية كريمنتشوك فيتالي ماليتسكي إن عشرات الانفجارات هزت المدينة الواقعة بوسط أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق وتضرر جسر فوق نهر دنيبرو.

 

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كريفي ريه أولكسندر فيلكول عبر "تيليغرام"، إن هجمات روسية على المدينة الواقعة في وسط أوكرانيا أيضاً استهدفت وسائل النقل والبنية التحتية، ولكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وفي مدينة أوديسا الجنوبية، تضررت بنية تحتية وأبنية سكنية، حيث اندلعت حرائق في مجمعات سكنية عدة، بحسب ما قال حاكم المنطقة أوليه كيبر على "تيليغرام".

وذكرت قيادة العمليات في القوات المسلحة البولندية إن طائرات بولندية وأخرى تابعة لحلفاء حلقت لضمان سلامة المجال الجوي تزامناً مع تعرض غرب أوكرانيا لخطر الهجمات الجوية.

اشتعال خط أنابيب نفط روسي

قال قائد وحدة القوات المُسيرة الأوكرانية روبرت بروفدي اليوم الأحد إن أوكرانيا هاجمت خط أنابيب النفط (دروجبا)، أو ما يعرف أيضا بخط أنابيب "الصداقة"، في منطقة بريانسك الروسية.

وأضاف بروفدي في منشور على تطبيق تيليغرام أن "أضرارا شاملة ناتجة عن الحريق" لحقت بخط الأنابيب.

ويستخدم خط الأنابيب في تصدير النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا.

في المقابل قالت الإدارة التي عينتها روسيا لمحطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا إن طائرات مسيرة أوكرانية أصابت سطح مركز تدريب بالمحطة دون أن تتسبب في أضرار جسيمة أو زيادة في مستويات الإشعاع.

وقالت الإدارة في بيان على "تيليغرام" إن الضربة كانت على بعد نحو 300 متر من وحدة المفاعل.

ولا تعمل المحطة، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا بستة مفاعلات، لكنها لا تزال في حاجة إلى النشاط الذي يحافظ على وقودها النووي بارداً.

وقالت الإدارة إن الهجوم لم يتسبب في أي خلل في تشغيل المحطة. وأضافت "لم يتم اختراق حدود السلامة التشغيلية ولا تزال مستويات الإشعاع طبيعية".

ولم يصدر أي تعليق بعد من أوكرانيا. ولم تتمكن "رويترز" من التحقق على نحو مستقل من التقرير الروسي.

أسلحة محلية

أمس السبت قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ما يقرب من 60 في المئة من الأسلحة التي يستخدمها الجيش الأوكراني أسلحة محلية الصنع، وهو ما يتجاوز بالفعل الهدف الذي حدده قبل شهرين.

وأضاف زيلينسكي في خطابه المسائي المصور "خلال هذه الحرب وصلت أوكرانيا إلى نقطة أن ما يقرب من 60 في المئة من الأسلحة التي نستخدمها، الأسلحة التي في أيدي جنودنا، هي أسلحة أوكرانية الصنع".

وأردف قائلاً "هذه الأسلحة قوية، وذات ميزات متطورة كثيرة".

وفي يوليو (تموز) دعا الرئيس حكومته التي أعاد تشكيلها إلى اتخاذ تدابير لزيادة إنتاج الأسلحة المصنوعة في أوكرانيا إلى أكثر من 50 في المئة.

 

وقال زيلينسكي حينها إن الأسلحة المصنوعة في أوكرانيا تشكل نحو 50 في المئة من الأسلحة المستخدمة في الجبهة وفي العمليات الأخرى، وهي أعلى نسبة منذ الاستقلال عن الحكم السوفياتي في عام 1991.

حريق في مصفاة للنفط

ميدانياً، أفادت إدارة المنطقة الجنوبية في روسيا اليوم الأحد باندلاع حريق في مصفاة إيلسكي للنفط في كراسنودار جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيرة وتم إخماده على الفور.

وأضافت الإدارة عبر "تيليغرام"، "اشتعلت نيران في إحدى وحدات المعالجة. تم بسرعة إخماد الحريق الذي أتى على أمتار مربعة عدة". وقالت "لم تكن هناك إصابات. تعمل فرق الإطفاء والإنقاذ، بالإضافة إلى أجهزة خاصة وأجهزة طوارئ، في موقع الحادث. تم إجلاء موظفي المصفاة إلى مناطق آمنة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ضربة روسية

من جانبه قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو اليوم الأحد إن وسيا شنت هجوماً بطائرات مسيرة على العاصمة الأوكرانية خلال الليل، مما أدى إلى اندلاع حريق على سطح مبنى سكني من 16 طابقاً.

وأضاف كليتشكو عبر "تيليغرام"، "أجهزة الطوارئ تتجه إلى موقع الحادثة". وسمع شهود من "رويترز" سلسلة انفجارات تهز المدينة، وهي ما بدت أنها أصوات نشاط وحدات الدفاع الجوي.

وأسفرت ضربة جوية روسية على منطقة سومي (شمال شرق) الأوكرانية القريبة من الحدود عن مقتل شخص وإصابة آخرين، وفق ما أعلنت السلطات المحلية مساء أمس السبت. وقال حاكم سومي أوليغ غريغوروف على "تيليغرام"، "نتيجة هجوم مُعادٍ على مشارف قرية بوتفيل، قتل شخص وأصيب آخرون" من بينهم صبي صغير يبلغ تسع سنوات.

وفي جنوب شرقي البلاد أسفر هجوم بمسيرة روسية مساء السبت في زابوريجيا عن إصابة 15 شخصاً في الأقل، نقل أربعة منهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد إيفان فيدوروف رئيس الإدارة العسكرية لهذه المنطقة التي تسيطر عليها روسيا جزئياً، ونشر صوراً لمبان سكنية متضررة بشكل كبير. وتسيطر القوات الروسية على نحو 20 في المئة من أوكرانيا.

طائرات تنشط في بولندا

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية إن طائرات بولندية وأخرى تابعة لحلفاء نشطت في وقت مبكر من صباح الأحد لضمان سلامة المجال الجوي البولندي بعد أن شنت روسيا غارات جوية استهدفت غرب أوكرانيا قرب الحدود مع بولندا.

وأضافت في منشور على "إكس"، "طائرات البولندية وأخرى تابعة للحلفاء تنشط في مجالنا الجوي، مع وضع أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وأنظمة الاستطلاع بالرادارات في أعلى درجات الجاهزية".

وفي الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، كانت هناك حالة تأهب في جميع أنحاء أوكرانيا تقريباً تحسباً لغارات جوية، وذلك عقب تحذيرات من القوات الجوية الأوكرانية من هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة روسية.

المزيد من الأخبار