Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طوفان من البيانات يضع "وول ستريت" أمام أسبوع حاسم

المؤشرات المنتظرة تختبر صمود الاقتصاد الأميركي وخفض الفائدة مستبعد وبوادر تحذير بدأت في الظهور

على رغم كل هذا الغموض، فلا تزال سوق الأسهم الأميركية عند مستويات قياسية. (أ ف ب)

ملخص

يحذر محللون من أن أسهم قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية قد تشهد انخفاضاً في الأرباح حتى مطلع عام 2026، مع بدء تأثير السياسات التجارية.

تستعد "وول ستريت" لأسبوع حاسم، يرجح أن يحدد ملامح النصف الثاني من العام، سواء على صعيد الأسواق أو الاقتصاد، إذ يأتي ختام اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء المقبل، وعلى رغم أنه لا يتوقع أن يقدم على خفض أسعار الفائدة، فإن المتداولين والمستثمرين سيركزون بشدة على التصريحات المصاحبة، بحثاً عن إشارات في شأن المسار المستقبلي.

وتستعد شركات التكنولوجيا الكبرى لإعلان نتائجها، مع تقارير مرتقبة من "أمازون" و"أبل" و"ميتا" و"مايكروسوفت"، وسيكون الأسبوع أيضاً حافلاً بمؤشرات اقتصادية رئيسة، من الناتج المحلي الإجمالي إلى بيانات التوظيف في القطاعات غير الزراعية.

لمَ يعد أسبوعاً للحسم؟

ويرى محللون أنه إذا كان هناك أسبوع واحد يمكن أن يحدد اتجاه النصف الثاني من العام، فهو هذا الأسبوع، ويقول كبير إستراتيجيي الأسهم والتحليل الكمي لدى "إيفركور " جوليان إيمانويل، "جدول هذا الأسبوع المزدحم مفاوضات تجارية، واجتماع لجنة السوق المفتوحة للفيدرالي، وتقرير الوظائف، وأربع من شركات 'Magnificent 7' تقدم نتائجها، يجعله بالفعل لحظة الحقيقة بالنسبة إلى الأسواق."

هذا التدفق الكثيف من الإفصاحات سيختبر ثقة المستثمرين في صمود الاقتصاد الأميركي وفي الارتفاع المستمر على ما يبدو في سوق الأسهم.

ماذا عن قرب فرض الرسوم؟

ومع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب بنفسه لفرض الرسوم الجمركية في الأول من أغسطس (آب) المقبل والذي قال إنه لن يمدد، تأمل الأسواق في رؤية بعض الاستقرار في مفاوضات التجارة بعد أشهر من التقلبات.

قال كبير إستراتيجيي الاستثمار في "تشارلز شواب"، كيفن غوردون، "أعتقد أن هناك فرصة أكبر لأن يحصل السوق على وضوح في شأن استمرار متانة الاقتصاد، مقابل ضبابية أكبر في ملف التجارة."

وأضاف "مواعيد فرض الرسوم الجمركية المتبادلة تتفاوت بين أكبر الشركاء التجاريين، ولا تزال هناك أسئلة عالقة في شأن الأطر المعلنة للاتفاقات، لذا لا أرى في الأول من أغسطس تاريخاً سحرياً سينهي قلق الأسواق في شأن الرسوم."

وتشير البيانات إلى أن شركات مؤشر " "S&P 500تجاوز التوقعات عموماً، مع ارتفاع الأرباح بنسبة 4.5 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقعت شركات مثل "ساوث ويست إيرلاينز" أن الرسوم الجمركية اقتطعت مليار دولار من أرباحها السنوية قبل الضرائب، لكنها تتوقع تحسناً في النصف الثاني.

وقال الرئيس التنفيذي، بوب جوردان، في مقابلة "نرى بالفعل مؤشرات إلى عودة الطلب من جهة الحجم."

إلى أين سيصل إنفاق الأثرياء؟

ويعود كثير من قوة الأرباح إلى إنفاق العملاء الأكثر ثراءً، إذ أشارت "أميركان إيرلاينز" إلى قوة الطلب على مقصوراتها الفاخرة، فيما أشادت "ديكرز أوتدور" بمنتجاتها العالية الثمن مثل أحذية "Ugg"، وأحذية "هوكا" الرياضية، أما "يونايتد إيرلاينز" و"دلتا إيرلاينز"، فقالتا إن السفر بغرض العمل يقود انتعاشهما.

في المقابل، خفضت "تشيبوتلي" توقعاتها بسبب الضغوط التي يعانيها المستهلكون من أصحاب الدخل المنخفض، مما أدى إلى تراجع في الإنفاق، بحسب الرئيس التنفيذي سكوت بوترايت.

وهناك مؤشرات أخرى على الضغوط، إذ ناقشت شركات مثل "كوناغرا براندز" و"أبوت لابوراتوريز" ارتفاع الكلفة نتيجة الرسوم الجمركية.

لماذا يتوقع تراجع الأرباح في 2026؟

ويحذر محللون من أن أسهم قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية قد تشهد انخفاضاً في الأرباح حتى مطلع عام 2026، مع بدء تأثير السياسات التجارية.

قال كبير الاقتصاديين وإستراتيجيي السوق في "سولوس لإدارة الأصول البديلة" دان غرينهاوس، "لدينا بالفعل تعليقات من بعض الشركات في شأن التأثيرات المباشرة للرسوم الجمركية، ولكن الحقيقة أننا في حاجة إلى أشهر عدة إضافية لفهم توزيع الكلفة بصورة أوضح."

أي تأثير يتوقع للرسوم الجمركية؟

وتشير البيانات الاقتصادية أيضاً إلى أداء متباين، إذ بدأ تأثير الرسوم الجمركية في الظهور، ويتوقع أن تظهر التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني انتعاشاً ملحوظاً، بعد تراجع سابق نجم عن زيادة هائلة في الواردات.

قال كبير إستراتيجيي السوق في "جونز تريدينغ"، مايكل أوروك، "لن نعرف موقفنا الحقيقي إلا بعدما تتمكن السوق والاقتصاد من هضم الرسوم الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ الجمعة."

وتشير تقارير أخرى تنشر هذا الأسبوع إلى تباطؤ محتمل في الاقتصاد، ويتوقع الاقتصاديون أن يكون إنفاق المستهلكين في يونيو (حزيران) الماضي بالكاد نما بعد احتساب التضخم، وتشير تقديرات أخرى إلى استمرار تباطؤ التوظيف وارتفاع معدلات البطالة.

تسارع التضخم قريباً

ويتوقع تسارع في المؤشر المفضل لدى "الفيدرالي" لقياس التضخم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي مع بدء تأثير الرسوم، وقال كبير الاقتصاديين في "إرنست ويونغ بارثنون"، غريغوري داكو، "ليست هذه الهاوية التي يتوقعها البعض دائماً عند الحديث عن ركود اقتصادي، لكنها تباطؤ ملموس إذا أخذت الوقت لرفع الغطاء والنظر في التفاصيل الدقيقة."

وعلى رغم كل هذا الغموض، فلا تزال سوق الأسهم الأميركية عند مستويات قياسية، في ظل تراجع المخاوف من أسوأ السيناريوهات الجمركية. والسؤال هو: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟

قالت إستراتيجية الاقتصاد الكلي والأصول المتعددة في "ستايت ستريت"، كايلا سيدر، "أعتقد أن هناك عوامل عدة مؤثرة. أولاً، هناك مؤشرات إلى أن سوق العمل لا تزال متماسكة، والأجور تنمو بوتيرة أسرع من التضخم، وكلاهما يدعم إنفاق المستهلكين إجمالاً. أما في سوق الأسهم فقد جاءت الأرباح متفوقة على توقعات منخفضة، مما يشير إلى أن الشركات أفضل حالاً مما كان يخشى."

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة