Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موسم أرباح قوي في "وول ستريت" وحذر المستثمرين يهيمن على التداولات

"نتفليكس" و"دلتا" و"بيبسيكو" تتجاوز التوقعات في الإيرادات وسط تصاعد المخاوف من الرسوم الجمركية

مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" قرب أعلى مستوياته على رغم تراجع زخم الأرباح (أ ف ب)

ملخص

ثقة المستثمرين في موسم الأرباح الحالي تصطدم بواقع الأخطار التجارية والضبابية السياسية، مما يضعف الزخم الإيجابي الناتج من نتائج مالية قوية في قطاعات السفر والتكنولوجيا والمستهلك

بدأ موسم أرباح الربع الثاني بقوة مدفوعاً بصلابة إنفاق المستهلكين التي دعمت أرباح الشركات، إلا أن رد فعل سوق الأسهم كان هادئاً نسبياً، في إشارة إلى أن معظم الأخبار الإيجابية قد سعرت مسبقاً، بينما يعاقب المستثمرون أي نتائج مخيبة للآمال.

وأعلن قطاع البنوك هذا الأسبوع عن نتائج قوية لم تنعكس على أسعار الأسهم، وقال محللون إن "قطاع الخدمات المالية تجاوز توقعات أرباح الربع الثاني بنسبة 94.4 في المئة حتى الآن، ومع ذلك لم ترتفع الأسهم إلا بصورة طفيفة، إذ كان المستثمرون يتوقعون هذه النتائج سلفاً".

وبالمثل تجاوزت منصة البث "نتفليكس" التوقعات في كل المؤشرات الرئيسة، وأبدت شركة "يونايتد إيرلاينز" تفاؤلاً في شأن انتعاش الطلب على السفر. مع ذلك لم يبد المستثمرون حماسة كبيرة، إذ أغلقت أسهم "نتفليكس" الجمعة على انخفاض بأكثر من 5 في المئة على رغم أدائها القوي.

تسعير مسبق للأسهم

وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة "فانغارد كابيتال مانغمنت" غريغ تايلور "في ظل التقييمات الحالية للأسهم، فإن كل الأخبار الجيدة سعرت بالفعل في السوق".

وعلاوة على ذلك تظهر بيانات اقتصادية أن السوق تعاقب النتائج التي تقل عن التوقعات بأشد صورة منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.

وقال كبير الاستراتيجيين الاستثماريين في "ستايت ستريت إنفستمنت" مايكل أرون "الهامش المتاح للخطأ ضئيل جداً. وعندما تكون التقييمات مرتفعة وتخيب النتائج، تكون العقوبة أشد".

شركات تفوقت على الأرباح

في المقابل فإن الشركات التي تفوقت على التوقعات في كل من الأرباح والإيرادات لا تكافأ سوى بصورة محدودة، وهو أعلى مستوى للمكافأة منذ عام واحد فقط.

وقال كبير استراتيجيي الأسهم في "إيفركور آي أس آي" جوليان إيمانويل "على مستوى المؤشر من غير المرجح أن تكون الأرباح الجيدة هي المحرك الرئيس للسوق كما يأمل المستثمرون".

وأغلق مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" هذا الأسبوع قرب أعلى مستوياته التاريخية، بعدما سجل سبعة أرقام قياسية جديدة خلال 15 جلسة فقط. ويتداول المؤشر حالياً عند مضاعف ربحية يبلغ 22 مرة للأرباح المتوقعة خلال 12 شهراً، ويقترب سريعاً من المستوى الذي بلغه في فبراير (شباط)، قبل أن يفرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية عالمية في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي، مما أثر سلباً على ثقة السوق.

البنوك تتفوق

وحققت البنوك الأميركية الكبرى أرباحاً ضخمة مدفوعة بإيرادات تداول قياسية، إذ أدت التقلبات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب إلى تنشيط الأسواق لدى بعض من أكبر بنوك "وول ستريت"، ومع ذلك لم تنعكس هذه النتائج بقوة على أسعار الأسهم.

حقق قسم تداول الأسهم في "غولدمان ساكس" أكبر عائد في تاريخ "وول ستريت"، لكن أسهم الشركة ارتفعت بأقل من واحد في المئة في يوم إعلان الأرباح، والأسوأ أن إيرادات "مورغان ستانلي" تجاوزت التوقعات، ومع ذلك أغلقت الأسهم على انخفاض بنسبة 1.3 في المئة، كما سجل متداولو الأسهم في "جيه بي مورغان" أفضل ربع ثانٍ في تاريخهم، وتجاوزت تداولات أدوات الدخل الثابت التوقعات، إلا أن السهم انخفض بنسبة 0.7 في المئة، ومع ذلك يشير المحللون إلى أن أرباح البنوك القوية تعد مؤشراً إيجابياً إلى صحة الاقتصاد الكلي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قال الرئيس التنفيذي للاستثمار في "سيبيرت" مارك مالك "لا يمكن للبنوك أن تكون بصحة جيدة إلا إذا كان الاقتصاد قوياً. لذا فإن نتائجها وتعليقاتها تشكل معياراً أوسع لصحة الاقتصاد".

كثيراً ما كانت قدرة المستهلك الأميركي على الصمود موضع تساؤل، بخاصة في ظل التضخم المرتفع، وارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار الغموض حول السياسة التجارية الجديدة، لكن المؤشرات الأولية جاءت مشجعة، استناداً إلى أرباح شركات مثل "بيبسيكو" و"نتفليكس" و"ليفايس" وشركات الطيران.

قطاع السفر

أكد الرئيس التنفيذي لشركة "دلتا إيرلاينز" إد باستيان أن قطاع السفر في الولايات المتحدة يتعافى مدفوعاً بتخفيضات ترمب الضريبية وزيادة الإنفاق إلى جانب التقدم في مفاوضات الرسوم الجمركية.

وتحسنت أعمال "بيبسيكو" في أميركا الشمالية وحققت نمواً قوياً في الأسواق الدولية ورفعت "نتفليكس" توقعاتها للعام بأكمله، أما "ليفايس" فأعلنت أنها تتوقع نمو المبيعات بما يعوض تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.

وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الصادرة الخميس دليلاً إضافياً على قوة الزخم الاستهلاكي، إذ ارتفعت قيمة المشتريات بنسبة 0.6 في المئة (غير معدلة للتضخم)، بعد تراجع في الشهرين السابقين، متجاوزة معظم توقعات الاقتصاديين.

وقال مالك "حتى الآن، الإشارات من موسم الأرباح إيجابية. وبينما قد يكون هناك انهيار كبير مدفوع بالرسوم الجمركية في الأفق، إلا أن بوادره لم تظهر بعد".

وقد كانت أسهم "بيبسيكو" و"دلتا" من أبرز الرابحين هذا الربع، إذ حققتا مكاسب كبيرة بعد إعلان النتائج، على رغم أنهما كانتا تتخلفان عن أداء السوق الأوسع منذ بداية العام.

الأنظار تتجه إلى المستقبل

مع استمرار الغموض خصوصاً في شأن الرسوم الجمركية والنمو الاقتصادي والتضخم وخطط "الاحتياطي الفيدرالي" في شأن أسعار الفائدة ستلعب توقعات الشركات المستقبلية دوراً محورياً في تحديد ثقة المستثمرين.

وقال المدير التنفيذي في "صن لايف إنفستمنت" ديك مولاركي "السؤال الأكبر الذي يواجه أرباح مؤشر 'ستاندرد أند بورز 500' هو من سيتحمل فاتورة الرسوم الجمركية؟".

خفضت تقديرات أرباح الربع الثاني لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بصورة كبيرة هذا العام، إذ يتوقع المحللون الآن نمواً بنسبة 3.3 في المئة مقارنة بالعام الماضي، انخفاضاً من 9.5 في المئة كانت متوقعة في بداية العام.

وقالت كبيرة استراتيجيي الأسهم الأميركية في "بي سي أي ريسيرش" إيرين تونكل "المعيار الآن منخفض، ومن المرجح أن تتجاوزه الشركات، لكن ذلك لم يعد كافياً، فمع ارتفاع التقييمات، يريد المستثمرون توجيهاً قوياً، وأي نتائج مخيبة ستعاقب بسرعة".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة