ملخص
قال موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصدرين مطلعين إنه من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم عن خطة جديدة لتسليح أوكرانيا بأسلحة هجومية في تراجع كبير عن موقفه السابق.
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الإثنين أنه عقد اجتماعاً "مثمراً" في كييف مع المبعوث الأميركي كيث كيلوغ تخلله بحث في التعاون الدفاعي والعقوبات على روسيا.
وكتب زيلينسكي على منصات التواصل الاجتماعي "ناقشنا السبيل إلى السلام وما يمكننا القيام به عملياً ليكون (السلام) أقرب"، مشيراً إلى أن ذلك يشمل "تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، والإنتاج المشترك، وشراء الأسلحة بالتعاون مع أوروبا".
وقال زيلينسكي إنه كلف النائبة الأولى لرئيس الوزراء يوليا سفيريدنكو، خلال اجتماع في كييف، بتولي منصب رئيس الوزراء. وكتب على منصة "إكس"، "ناقشنا تدابير ملموسة لتعزيز الإمكانات الاقتصادية لأوكرانيا وتوسيع برامج دعم الأوكرانيين وزيادة إنتاجنا المحلي من الأسلحة". وتابع "سعياً إلى تحقيق هذا الهدف، نبدأ عملية تحول في السلطة التنفيذية في أوكرانيا"، وأضاف أنه اقترح أن تتولى سفيريدنكو قيادة حكومة أوكرانيا "لتطوير عملها بصورة جذرية".
قال الكرملين الإثنين إن الرؤية الأشمل لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن إمداد أوكرانيا بصواريخ باتريوت للدفاع الجوي تتمثل في أن شحنات الأسلحة والذخيرة الأميركية إلى كييف تواصلت ولا تزال مستمرة.
ولم يذكر ترمب عدد صواريخ باتريوت التي يخطط لإرسالها إلى أوكرانيا، لكنه قال إن الاتحاد الأوروبي سيدفع كلفتها للولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين رداً على سؤال في شأن تصريحات ترمب "يبدو الآن أن أوروبا ستدفع كلفة هذه الإمدادات، سيُدفع ثمن بعضها، ولن يُدفع ثمن بعضها الآخر". وأضاف "تبقى الحقيقة المتمثلة في أن توريد الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة لأوكرانيا كان متواصلاً وسيظل مستمراً".
ونقل موقع "أكسيوس" أمس الأحد عن مصدرين مطلعين أن من المتوقع أن يعلن ترمب عن خطة جديدة لتسليح أوكرانيا بأسلحة هجومية في تحول شديد عن موقفه السابق.
وقال بيسكوف إنه من الواضح أن كييف ليست في عجلة من أمرها في شأن الجولة الثالثة من محادثات السلام، مضيفاً أن روسيا مستعدة لهذه الجولة وتنتظر الوضوح في شأن التوقيت من أوكرانيا.
قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الإثنين إن رئيس هيئة الأركان العامة فاليري جيراسيموف تفقد القوات "المركزية" التي تقاتل بمنطقة بوكروفسك في دونيتسك بشرق أوكرانيا.
وتعد بوكروفسك، التي تشير إليها روسيا باسم كراسنارميسك الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية، إحدى النقاط المحورية في العمليات العسكرية الروسية التي تهدف إلى فرض السيطرة على منطقة دونيتسك بالكامل.
وقالت وزارة الدفاع إن قادة الوحدات الروسية هناك أطلعوا جيراسيموف على تطورات المعركة.
ونشرت الوزارة مقطع فيديو على قناتها على "تيليغرام" يظهر جيراسيموف وهو على متن طائرة هليكوبتر عسكرية، قبل أن ينزل منها ويلتقي ضباطاً يرتدون الزي العسكري.
وتسيطر روسيا على ما يقرب من 19 في المئة من مساحة أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومنطقة لوغانسك، وأكثر من 70 في المئة من مناطق دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون وأجزاء من منطقتي خاركيف وسومي.
محطة زابوريجيا
قالت الإدارة المعينة من جانب روسيا لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية اليوم الإثنين إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت مساء أمس الأحد مركز تدريب بالمحطة التي تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا.
وذكرت الإدارة على تطبيق "تيليغرام"، "استخدم العدو ثلاث طائرات مسيرة"، مضيفة أنه لم يتم تسجيل أي أضرار "جسيمة".
ولا يتسنى لـ"رويترز" التأكد من صحة التقرير الروسي بصورة مستقلة. ويأتي هذا التقرير بعد يوم من إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة سماع دوي مئات الطلقات من أسلحة صغيرة في وقت متأخر أول من أمس السبت في المحطة.
وسيطرت القوات الروسية على المحطة في الأسابيع الأولى من الحرب الأوكرانية في فبراير (شباط) من عام 2022. ويتبادل الطرفان بصورة متكررة الاتهامات بإطلاق النار أو القيام بأنشطة يمكن أن تؤدي إلى وقوع حادثة نووية.
والمحطة هي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا. وعلى رغم أنها متوقفة عن العمل، فإنها لا تزال في حاجة إلى الكهرباء للحفاظ على تبريد وقودها النووي.
إسقاط مسيرات
من ناحية أخرى قالت وزارة الدفاع الروسية في منشور على تطبيق "تيليغرام" اليوم الإثنين إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 11 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية وشبه جزيرة القرم والبحر الأسود.
خطة جديدة
بدوره قال موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصدرين مطلعين إنه من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم عن خطة جديدة لتسليح أوكرانيا بأسلحة هجومية في تراجع كبير عن موقفه السابق. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب من "رويترز" للتعليق.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، أن الولايات المتحدة سترسل منظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" إلى أوكرانيا لمساعدتها في صد الهجمات الروسية، في ظل تدهور علاقته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وقال ترمب، "سنرسل إليهم منظومات باتريوت، فهم في أمس الحاجة إليها"، وذلك بعد أسبوعين فقط من إعلان واشنطن تعليق إرسال بعض شحنات الأسلحة إلى كييف، في خطوة من شأنها تعزيز قدرات كييف الدفاعية في ظل استمرار الحرب مع روسيا. وأحجم ترمب عن الإفصاح عن عدد الصواريخ التي يعتزم إرسالها إلى أوكرانيا واكتفى بالقول إنه سيرسل بعضها.
وستكون عملية تسليم منظومات الدفاع الجوي جزءاً من صفقة جديدة يقول ترمب إنها تتضمن قيام حلف شمال الأطلسي بتمويل بعض الأسلحة التي ترسلها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا. وقال ترمب للصحافيين، "سنرسل لهم في الأساس قطعاً متنوعة من المعدات العسكرية المتطورة ولكنهم سيدفعون لنا مقابلها 100 في المئة".
وكرر الرئيس الأميركي شعوره بـ"خيبة الأمل" حيال بوتين. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، شدد ترمب على أنه يستطيع العمل مع الزعيم الروسي لإنهاء الحرب، لكنه شعر بإحباط متزايد مع استمرار القصف الروسي للمدن الأوكرانية. وقال ترمب "فاجأ بوتين كثيرين. يتحدث بلطف، ثم يقصف الجميع في المساء".
ومن المقرر أن يبدأ المبعوث الأميركي الخاص كيث كيلوغ الإثنين زيارة إلى أوكرانيا. وأضاف ترمب أنه سيلتقي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الإثنين، في حين كان قد ذكر في وقت سابق أنه سيدلي في هذا اليوم "ببيان مهم بشأن روسيا".
عقوبات على روسيا
أعلن أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الأحد، عزمهم طرح مشروع قانون مشترك بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري يتيح لترمب فرض عقوبات صارمة على روسيا، وذلك قبيل زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا.
ولمح ترمب إلى أنه منفتح على مشروع قانون العقوبات في ظل تزايد الفتور في العلاقة بينه وبين نظيره الروسي.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إن غالبية في مجلس الشيوخ تدعم مشروع قانون العقوبات الذي أعده وأخذ يكتسب الزخم في ظل تعثر جهود السلام التي تقودها واشنطن. وصرح غراهام لشبكة "سي بي أس" الإخبارية بأن مشروع القانون سيتيح لترمب "ملاحقة اقتصاد بوتين، وجميع تلك الدول التي تدعم آلته الحربية".
وكان الرئيس الاميركي قد أحجم عن التدخل في النزاع طوال الأشهر الستة الماضية محاولاً إقناع بوتين بإنهاء الحرب. لكن يبدو أن صبره بدأ بالنفاد، إذ صرح للصحافيين في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي، بأن بوتين يتفوه بـ"كثير من الترهات" بشأن أوكرانيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
والأسبوع الماضي، وافق ترمب أيضاً على إرسال مزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا، وأيضاً على صفقة تتيح لحلف شمال الأطلسي شراء أسلحة أميركية وإرسالها إلى أوكرانيا.
والخميس، بدا أن ترمب يدعم مشروع القانون من دون أن يجزم ما إذا كان سيستخدمه لفرض عقوبات على موسكو. وقال لشبكة "أن بي سي"، "سيقرون مشروع قانون عقوبات كبيراً وقاسياً، لكن الأمر متروك للرئيس ما إذا كان يريد تطبيقه أم لا". وعندما سئل خلال اجتماع مع إدارته عن اهتمامه بمشروع القانون، قال ترمب "أدرسه بجدية بالغة".
وأكد غراهام أن "هذه الحزمة من الكونغرس التي ندرسها ستمنح الرئيس ترمب القدرة على فرض رسوم جمركية بنسبة 500 في المئة على أي دولة تساعد روسيا"، مضيفاً أن هذه الرسوم تشمل اقتصادات تشتري سلعاً روسية مثل الصين والهند والبرازيل. ووصف العقوبات المقترحة بأنها "مطرقة ثقيلة في متناول يد الرئيس ترمب لإنهاء هذه الحرب".
"الدبلوماسية ليست فارغة"
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على منصة "إكس" عن مشروع القانون المقترح "بلا شك، هذا هو بالضبط نوع التأثير الذي يمكن أن يقرب إحلال السلام ويضمن أن الدبلوماسية ليست فارغة".
ومن المقرر أن يلتقي غراهام والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مساء اليوم الإثنين.
وصرح بلومنثال لشبكة "سي بي أس" الإخبارية بأنهما سيناقشان أيضاً قضية الإفراج عن الأصول الروسية المجمدة في أوروبا والولايات المتحدة ومنحها لأوكرانيا.
وأضاف بلومنثال "الخمسة مليارات دولار التي تجمدها الولايات المتحدة يمكن أيضاً الوصول إليها، وأعتقد أن الوقت قد حان للقيام بذلك".
روسيا والصين تبحثان الحرب في أوكرانيا
ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن وزيري خارجية روسيا والصين بحثا، أمس الأحد، علاقات بلديهما مع الولايات المتحدة وآفاق إنهاء الحرب في أوكرانيا.
والتقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين الأحد، ومن المقرر أن يحضر لافروف اجتماعاً لوزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في الصين.
وقالت وزارة الخارجية، "ناقش الطرفان أيضاً العلاقات مع الولايات المتحدة وآفاق حل الأزمة الأوكرانية".
وأضافت، "جرى تأكيد أهمية تعزيز التنسيق الوثيق بين البلدين على الساحة الدولية، بما في ذلك في الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس ومجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ".
وأعلنت الصين وروسيا شراكة "لا حدود لها" في فبراير (شباط) 2022 عندما زار بوتين بكين قبل أيام من إرساله عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا.
وسبق أن وصف بوتين مراراً الصين بأنها "حليف". أما الولايات المتحدة فتصف الصين بأنها أكبر منافس لها وروسيا بأنها أكبر تهديد لها.