Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بزشكيان يرحب بـ"بالحوار" ومير حسين موسوي: لاستفتاء عام لتغيير نظام إيران

ترمب ‌يعتزم ‌إجراء ⁠محادثات مع طهران و"يأمل" ألا يضطر للقيام بعمل عسكري وعراقجي في إسطنبول في ظل مساعي خفض التصعيد

ملخص

لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شن هجوم جديد على خلفية قمع الاحتجاجات، بينما حشدت واشنطن قوات في المنطقة أبرزها أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وحذر ترمب طهران من أن الوقت ينفد أمامها في ملفها النووي لتفادي تدخل عسكري.

أفادت الرئاسة التركية، الجمعة، بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مكالمة هاتفية بينهما، بأن تركيا مستعدة للعب دور الوسيط بين إيران وأميركا لتخفيف التوتر، وأضافت الرئاسة، في بيان ​نشر على منصة "إكس": "شدد الرئيس أردوغان على أن ‍تركيا مستعدة لتولي دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر وحل ‌القضايا"، وأشارت إلى أن أردوغان سيستقبل أيضاً وزير الخارجية ‌الإيراني عباس عراقجي الذي يزور تركيا لإجراء محادثات مع نظيره التركي.

طهران "مستعدة لاستئناف المحادثات مع أميركا"

ووصل عراقجي، صباح اليوم الجمعة، إلى إسطنبول حيث التقى نظيره التركي هاكان فيدان الذي قال إن ‌تركيا ‌تدعو ‌الولايات المتحدة وإيران إلى ‌الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا بينهما، مجدداً أن أنقرة تعارض التدخل ‌الأجنبي ‍في إيران، وفي مؤتمر ‍صحافي مشترك مع نظيره الإيراني، قال فيدان إن من المهم استئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية بشأن البرنامج النووي الإيراني لتخفيف التوتر بالمنطقة.

عراقجي قال، من ناحيته، إن طهران "مستعدة لاستئناف المحادثات مع أميركا"، وإن أي محادثات يجب أن تكون عادلة وأن تقوم على الاحترام المتبادل، مضيفاً أن الولايات المتحدة طلبت مراراً وتكراراً إجراء محادثات لكن يجب أن تكون المفاوضات "عادلة ومنصفة"، مستدركاً "الجانب الأميركي يرسل إشارات متناقضة والهجمات العسكرية ليست حلاً".

الدبلوماسية مع واشنطن مرهونة بوقف التهديدات

في الأثناء، أعلنت الرئاسة الإيرانية أن بزشكيان أبلغ نظيره التركي بأن على واشنطن أن تكفّ عن التهديد بالتدخل العسكري لمنح الفرصة للدبلوماسية، وأضافت في بيان "أن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يعتمد على حسن نية الأطراف المعنيين ونبذ الأعمال العدائية والتهديدات في المنطقة".

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية ‌أن الرئيس الإيراني ​قال لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن طهران سترد فوراً ‌وبحزم على أي عدوان، ووفقا ‍لما نقلته وسائل إعلام رسمية، ​أضاف بزشكيان أن إيران ترحب بالحوار ولا تسعى للحرب.

رئيس السلطة القضائية يحذّر الأوروبيين

من ناحية أخرى، حذّر رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي من أن الدول الأوروبية ستواجه عواقب بعد قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف "الحرس الثوري الإيراني" منظمة إرهابية. ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله "لا شك أن الإجراء العدواني للأوروبيين الذين وصفوا الحرس الثوري بأنه منظمة إرهابية، لن يمرّ من دون ردّ"، مضيفاً "سيتحملون عواقب فعلتهم الحمقاء".

دعوة إلى استفتاء عام

وكان رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي طالب المسؤولين الحاليين في إيران بالتنحي عن السلطة، بعد ما وصفه بـ"جريمة قمع" الاحتجاجات، وقال موسوي الذي أدى دوراً رئيساً في حركة الاحتجاج عام 2009 ووضع قيد الإقامة الجبرية منذ 2011، في بيان نشره عبر وسيلته الإعلامية، "بأية لغة يجب أن يقول الشعب إنه لا يريد هذا النظام ولا يصدق أكاذيبكم؟ كفى".

وترشح موسوي للانتخابات الرئاسية في عام 2009، وأكد بعدها أنه فاز فيها على الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد، معتبراً أن تزويراً حصل، مما أدى إلى حركة احتجاجية واسعة تأييداً له عرفت باسم "الحركة الخضراء".

ووصف في بيانه الخميس بـ"الصفحة السوداء في تاريخ أمتنا" قمع التظاهرات التي شهدتها إيران في يناير (كانون الثاني)، واعتبرت أوسع حركة احتجاجية في إيران منذ 2009، ورأى أنه "خيانة كبرى وجريمة".

وأكدت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن آلاف القتلى سقطوا خلال هذه الاحتجاجات، لكنها لا تستبعد أن يكون العدد الإجمالي وصل إلى عشرات الآلاف.

واعتبر موسوي أنه لن يكون أمام الإيرانيين "خيار آخر" سوى التظاهر مجدداً، متوقعاً أن "ترفض" قوات الأمن "عاجلاً أم آجلاً الاستمرار في حمل عبء" القمع، وأضاف "ألقوا السلاح وتنحوا عن السلطة كي تتمكن الأمة نفسها من قيادة هذا البلد نحو الحرية والازدهار"، وتمنى موسوي إجراء "استفتاء دستوري"، مجدداً تأكيده رفض أي "تدخل أجنبي".

وتولى موسوي منصب رئيس الوزراء بين 1981 و1989 في ظل رئاسة علي خامنئي، الذي أصبح المرشد الأعلى بعد وفاة الخميني.

"رد ساحق" و"فوري"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه ‌يعتزم ‌إجراء ⁠محادثات ​مع ‌إيران وسط تصاعد التوتر، وأضاف للصحافيين ⁠في ‌مركز ‍كينيدي اليوم الجمعة "‍يوجد عدد كبير من السفن ​الضخمة والقوية المتجهة إلى ⁠إيران حالياً، وسيكون من الأفضل ألا نضطر إلى استخدامها".

وقال ترمب، خلال العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا، "قمت ببناء الجيش في ولايتي الأولى، والآن لدينا مجموعة (سفن حربية) متجهة إلى مكان يدعى إيران، وآمل ألا نضطر إلى استخدامها". وأضاف في شأن إمكان إجراء محادثات مع طهران "فعلت ذلك سابقاً وأخطط لذلك، نعم لدينا كثير من السفن الكبيرة جداً والقوية جداً التي تبحر نحو إيران الآن، وسيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها".

في الأثناء، توعدت إيران بـ"رد ساحق" و"فوري" على أية ضربة أميركية عليها، وأكد مسؤولوها الاستعداد للحرب، في ظل تصاعد الضغوط عليها، أحدثها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة عليها وتصنيفه الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، وهو ما وصفته طهران بـ"الخطأ الاستراتيجي".

وتوعد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا بـ"رد حاسم وفوري"، محذراً من أن الضربة الأميركية "لن تسير بالطريقة التي يتخيلها ترمب، أي تنفيذ عملية سريعة ثم إعلان انتهائها بعد ساعات". وأضاف أن حاملات الطائرات الأميركية لديها "نقاط ضعف خطرة"، وأن عدداً كبيراً من القواعد الأميركية في المنطقة "تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية المتوسطة المدى".

وفي مسعى إلى نزع فتيل التوتر، تستقبل تركيا الجمعة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعدما أبدت استعدادها لأداء دور الوساطة بين جارتها إيران وحليفتها الولايات المتحدة. وفي سياق الجهود لخفض التصعيد، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لبحث "الجهود المبذولة لخفض التوتر وإرساء الاستقرار"، بحسب وكالة الأنباء القطرية.

وفي الانتظار، واصل كل طرف رفع مستوى تحذيراته، إذ قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف "اليوم يجب أن نكون مستعدين للحرب، الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل حرباً أبداً، لكنها إذا فرضت عليها، فستدافع عن نفسها بقوة".

 

ونقلت وكالة "إيسنا" عن عارف تأكيده أن إيران في الوقت نفسه "جاهزة" للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن "هذه المرة نحتاج ضمانات"، من دون مزيد من التفاصيل.

وتوعد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي الرد بـ"الرد الساحق على أي غزو ومعتد"، وأفاد التلفزيون الرسمي بأنه تم، بناء على توجيه من حاتمي، إلحاق "ألف مسيرة استراتيجية" مصنعة محلياً بالأفواج القتالية.

ولم يستبعد ترمب شن هجوم جديد على خلفية قمع الاحتجاجات، بينما حشدت واشنطن قوات في المنطقة أبرزها أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وحذر طهران من أن الوقت ينفد أمامها في ملفها النووي لتفادي تدخل عسكري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"منظمة إرهابية"

في غضون ذلك، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الخميس على تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، في ظل اتهامه بتنفيذ حملة القمع خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وكتبت كالاس على منصة "إكس"، "لا يمكن للقمع أن يبقى من دون رد، اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لتوهم الخطوة الحاسمة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية".

واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عبر منصة "إكس" أن "مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح، لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء".

وفيما رحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، واصفاً إياه بأنه "مهم وتاريخي". علقت طهران بغضب عليه، إذ اعتبر عراقجي أنه "خطأ استراتيجي كبير"، متهماً أوروبا "بتأجيج الصراع".

 

وقالت الخارجية الإيرانية إنها تستنكر بشدة تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري "منظمة إرهابية"، وتصفه بأنه "غير قانوني وغير مبرر"، وأضافت أن ادعاء الاتحاد الأوروبي بأنه مهتم بحقوق الإنسان في إيران "كذبة سافرة ونفاق".

وأشارت الوزارة إلى أن تصنيف مؤسسة عسكرية رسمية لدولة ما على أنها منظمة "إرهابية" خطوة خطرة، مضيفة أن "الأمة الإيرانية تحتفظ بحقوقها المشروعة والقانونية في اتخاذ تدابير مماثلة ضد قرار الاتحاد الأوروبي".

ووصفت القوات المسلحة الإيرانية القرار بأنه "غير منطقي وغير مسؤول" ويعكس "عمق العداء" من الاتحاد إزاء إيران، محذرة من أن الاتحاد سيتحمل "مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي".

وقرر الأوروبيون أيضاً فرض عقوبات تستهدف نحو 21 كياناً وفرداً، وتشمل حظر دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولهم على أراضي الدول الـ27.

وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل، تطاول العقوبات الجديدة وزير الداخلية إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، وأدرج الاتحاد 15 مسؤولاً وستة كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر التأشيرات.

"عواقب مدمرة"

أفاد مسؤول في الخارجية التركية بأن الوزير هاكان فيدان سيؤكد لعراقجي، أثناء استضافته الجمعة، أن أنقرة "مستعدة للمساهمة في التوصل إلى حل للتوترات الراهنة عبر الحوار".

وسيجدد فيدان "معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشدداً على أخطار خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم"، بحسب المصدر ذاته.

وتثير احتمالات التدخل العسكري الأميركي مخاوف لدى دول في الشرق الأوسط والأمم المتحدة وعواصم بارزة، من زعزعة الاستقرار في منطقة مضطربة أساساً.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس إلى الحوار مع إيران، وخصوصاً في شأن الملف النووي، سعياً إلى تفادي أزمة رأى أنها ستؤدي إلى "عواقب مدمرة على المنطقة".

واعتبرت الرئاسة الروسية الخميس أن إمكانات إجراء مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني، "لم تستنفد بعد".

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي "من الواضح أن إمكانات التفاوض لم تستنفد بعد"، داعياً "جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة لحل هذا الخلاف".

وأضاف "أي استخدام للقوة لن يؤدي سوى إلى إثارة الفوضى في المنطقة وستكون له عواقب خطرة للغاية"، وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس أن "المنطقة لا تحتاج إلى حرب جديدة". 

المزيد من الأخبار