ملخص
عقَّدت الرياح ووجود الألغام ومخلفات الحرب ووعورة التضاريس في سوريا، فضلاً عن ضعف الإمكانات، من عملية إخماد الحرائق التي تواصلت مدى 10 أيام متتالية.
أعلن الدفاع المدني السوري اليوم الأحد السيطرة على معظم حرائق الغابات التي اندلعت في غرب البلاد منذ 10 أيام مع مواصلته العمل على تبريد بعض البؤر التي لا تزال منتشرة في الجبال خشية تمدد الحرائق مجدداً.
وقال الدفاع المدني في منشور على موقع "فيسبوك"، "مع وقف امتداد الحرائق والسيطرة على بؤر النيران على كافة المحاور يوم أمس السبت (...) تواصل الفرق بالمكان عمليات التبريد الشامل لجميع المواقع التي شهدت اندلاع النيران فيها إضافة لعمليات الرصد والمراقبة للمواقع في حال تجدد الحرائق".
وتزامناً مع موجة حر تضرب المنطقة منذ مطلع يوليو (تموز) الجاري اندلعت حرائق ضخمة في مناطق حرجية في اللاذقية في غرب سوريا قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في دمشق إنها أتت على نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والأراضي الزراعية.
وعقَّدت الرياح ووجود الألغام ومخلفات الحرب ووعورة التضاريس، فضلاً عن ضعف الإمكانات، من عملية إخماد الحرائق التي تواصلت مدى 10 أيام متتالية.
وكان وزير الطوارئ رائد الصالح أعلن في منشور على "إكس" ليل السبت أن فرق الدفاع المدني وبدعم من فرق تركية وأردنية ولبنانية وقطرية وعراقية تمكنت "من وقف امتداد النار على كل المحاور، وهي الخطوة الأهم باتجاه السيطرة على الحرائق".
وأضاف الصالح "وفق تقييم غرفة العمل الوضع اليوم هو الأفضل منذ 10 أيام"، محذراً في الوقت نفسه من أنه "لا تزال هناك تهديدات بسبب حركة الرياح، لكننا نسعى إلى منع أي تجدد لتوسع النيران".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتواصل فرق الإنقاذ "عمليات فتح طرقات وخطوط نار داخل الغابات وتقسيمها إلى قطاعات وتوسيع المسافات الفاصلة بين كل قطاع بهدف الحد من فرص انتقال الحرائق في حال اندلاعها من جديد، وتسهيل حركة سيارات الإطفاء والفرق داخل تلك الغابات أثناء العمل"، بحسب الدفاع المدني.
وبعد سبعة أشهر على إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد، لا تزال سوريا تعاني تداعيات نزاع استمر أكثر من عقد، منها مخلفات متفجرة منتشرة في مناطق واسعة من البلاد.
ومع ارتفاع نسبة الجفاف وحرائق الغابات في العالم نتيجة التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري تعرضت سوريا في السنوات الأخيرة لموجات حر شديد وتراجع حاد في الأمطار وحرائق حرجية متكررة.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) قد أفادت في يونيو (حزيران) بأن سوريا "لم تشهد ظروفاً مناخية بهذا السوء منذ 60 عاماً"، محذرة من أن الجفاف غير المسبوق يهدد أكثر من 16 مليون شخص بانعدام الأمن الغذائي.