ملخص
تسعى بريجيت إلى تنسيق جميع الأمور المتعلقة بزوجها، ليس فقط مواعيده، بل حياته أيضاً. وكثيراً ما اهتمت وأعجبت بنظام الجداول الزمنية، كل شيء يجب أن يمشي وفق نظام محدد: وجبات الطعام، أوقات النوم، الاجتماعات واللقاءات، أوقات الراحة... إنها امرأة مرتبة، دقيقة ومنظمة إلى أبعد الحدود.
دائماً ما تلعب السيدة الأولى دوراً محورياً في تحسين صورة الرئيس إذ عادة ما تكون محاطة بالعدسات والعيون والاهتمام في دور يتجاوز الحيز البروتوكولي إلى المساهمة الفعلية لرفع شعبيته وتحسين صورته، إذ لا يمكن الفصل غالباً بينهما فتعد جزءاً من هويته ومكملة لدوره وحضوره العام.
إلا أن بريجيت ماكرون، على رغم موقعها الرسمي كسيدة فرنسا الأولى، لم تسر دوماً على هذا النهج المتوقع، ففي عدد من المواقف العلنية، بدت تصرفاتها بلغة جسد تحمل إشارات متباينة، بل ومنافية أحياناً للدور الرمزي الذي يفترض أن تعكسه زوجة الرئيس، إذ ظهرت أحياناً وكأنها تتعمد اتخاذ مسافة جسدية وحتى عاطفية منه، وتجلى ذلك أيضاً في لحظات التوتر العلني عندما تجاهلت يده الممدودة في موقف بروتوكولي حساس، أو حين وجهت إليه صفعة خفيفة على وجهه في تصرف لم يخل من الغرابة، سواء كما فسره الرئيس إيمانويل ماكرون كمزاح عفوي، أو كما فسره بعض المتابعين كتعبير عن استياء مكبوت، وكل ذلك يخرج الدور التقليدي للسيدة الأولى من إطاره المعتاد، ويضع بريجيت في موضع تساؤل دائم حول حدود دعمها لزوجها وما إذا كانت لغة جسدها تعكس توافقاً فعلياً أم مجرد حضور رسمي لا أكثر؟
تنافر عاطفي
في هذا السياق قدمت خبيرتا لغة الجسد سارة وهاجر عبد الرحمن قراءة تحليلية للمشاهد المتداولة، أخيراً، للرئيس ماكرون وزوجته، رصدتا فيها تنافراً عاطفياً ملحوظاً بينهما خلال زيارتهما الرسمية لبريطانيا.
كما ترى الخبيرتان أن الإشارات بدأت منذ لحظة وصولهما، إذ تجاهلت السيدة بريجيت ماكرون النظر إليه أثناء نزولها من الطائرة، مما قد يفسر كنوع من العتب الصامت، في مقابل توجيهها ابتسامة للعامة.
كما لوحظ أيضاً قيامها بلمسة عابرة لأنفها، وهي إيماءة غالباً ما ترتبط بالشعور بالضيق أو الانزعاج، وتكررت لاحقاً أثناء ركوبهما السيارة معاً.
على الصعيد ذاته وخلال الجولة الرسمية برفقة أفراد العائلة المالكة البريطانية، امتنعت بريجيت بصورة واضحة عن لمس يده، إذ اتسعت المسافة بينهما وأدارت وجهها بعيداً، مما يعزز الإحساس بالرفض. لاحقاً، أثناء معاينة الخيول، حاول ماكرون خلق لحظة ودية غير مباشرة عبر التفاعل مع الخيول، كمادة مشتركة بينهما، في حين لم تبد زوجته متجاوبة، إذ لامست الخيل بشكل سريع ومقتضب، وقد أعقب ذلك قيام ماكرون بسحب أذنه، وهي إيماءة شائعة تعبر عن القلق أو التوتر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تعلق من طرف واحد
في معظم اللقاءات والمناسبات الرسمية التي جمعت بين الرئيس وزوجته أمام الكاميرات، يلفت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأنظار بإيماءات جسدية تحمل طابعاً عاطفياً واضحاً تجاه زوجته بريجيت، وفي غالب المشاهد بدت لغة الجسد بينهما غير منسجمة.
في هذا السياق تناول كتاب "سيدتي الرئيسة" هذا الجانب بدقة مسلطاً الضوء على لغة جسد الرئيس ماكرون التي تعكس تعلقه الشديد بزوجته بريجيت التي استحدث لها منصب "السيدة الأولى"، للمرة الأولى، في فرنسا وسط معارضة شديدة.
كما ركز الكتاب على أدق التفاصيل وأكثر تصرفاته عفوية، الدالة في مضامينها على حاجته الدائمة إلى أن تكون زوجته دوماً إلى جانبه، ففي حين كان كثر يتسابقون أثناء اجتماعات الحملة الانتخابية الخاصة بترشحه للرئاسة على الجلوس قربه، كان يبادر هو ويخلع سترته ثم يضعها على أقرب كرسي له حاجزاً إياه للمرأة التي لا يستطيع البقاء من دونها.
وتقول إحدى اللاتي عملن معه وقتها "أكثر جملة سمعتها من الرئيس ماكرون أيام العمل على ترشحه في مقر الحملة هي "أين بريجيت؟".
"يدين لها بكل شيء"
تسعى بريجيت إلى تنسيق جميع الأمور المتعلقة بزوجها، ليس فقط مواعيده، بل حياته أيضاً. وكثيراً ما اهتمت وأعجبت بنظام الجداول الزمنية، كل شيء يجب أن يمشي وفق نظام محدد: وجبات الطعام، أوقات النوم، الاجتماعات واللقاءات، أوقات الراحة... إنها امرأة مرتبة، دقيقة ومنظمة إلى أبعد الحدود.
"إنه يدين لها بكل شيء... وبفضلها أصبح رئيساً"، هذا ما قاله صديق مقرب من إيمانويل ماكرون في صحيفة le Parisien وقد نقلتاه المؤلفتان إلى صفحات الكتاب.