Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رالي الأسهم الأميركية يتواصل على رغم التوترات التجارية

"الجشع المفرط" يسيطر على "وول ستريت"... صعود "بتكوين" والشركات العملاقة وسط موجة تفاؤل بالأسواق

اقترب مؤشر "ستاندرد أند بورز 500"  من أعلى مستوياته التاريخية (أ ف ب)

ملخص

ارتفع مؤشر الشركات العملاقة بنسبة 1.1 في المئة، فيما واصلت "إنفيديا" مكاسبها منذ بداية العام لتتجاوز 20 في المئة، وفي مؤشر آخر على شهية المستثمرين للمخاطرة، تجاوز سعر العملة الرقمية "بتكوين" حاجز 112 ألف دولار للمرة الأولى.

شهدت الأسواق ارتفاعاً واسع النطاق بدفع من صعود أسهم كثير من شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ بلغت القيمة السوقية لشركة "إنفيديا" فترة وجيزة 4 تريليونات دولار، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد عملية بيع ناجحة بقيمة 39 مليار دولار، في حين تراجع الريال البرازيلي عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 50 في المئة على الواردات من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

تجاهل للحرب التجارية

وتجاهل متداولو الأسهم التوترات التجارية، مما دفع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" إلى الاقتراب من أعلى مستوياته التاريخية.

ويُظهر مؤشر "الخوف والجشع" وهو أداة طورتها شبكة "سي أن أن" أن الأسواق دخلت في حال "جشع مفرط"، في إشارة إلى الزخم الصعودي القوي.

وارتفع مؤشر الشركات العملاقة بنسبة 1.1 في المئة، فيما واصلت "إنفيديا" مكاسبها منذ بداية العام لتتجاوز 20 في المئة، وفي مؤشر آخر على شهية المستثمرين للمخاطرة، تجاوز سعر العملة الرقمية "بتكوين" حاجز 112 ألف دولار للمرة الأولى.

مفارقة الصعود

وجاء ارتفاع الأسواق تزامناً مع إعلان ترمب عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية، كانت النسبة المفروضة على البرازيل من بين الأعلى حتى الآن، على أن تدخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) المقبل.

وأشار ترمب في رسالته إلى ما وصفه بـ"سوء المعاملة" التي تعرض لها الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو، مطالباً السلطات البرازيلية بإسقاط التهم الموجهة إليه في شأن محاولة انقلاب مزعومة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مارك هاكيت من شركة "ناشيون وايد"، "دخلت الأسواق في فترة من الهدوء، على رغم موجة العناوين المتعلقة بالتجارة"، مضيفاً "مع تراجع تفاعل الأسواق مع أخبار الرسوم الجمركية، فإن المحفّز التالي سيكون موسم الأرباح"، مستدركاً "لكن هذا الانتقال قد يترافق مع بعض التقلبات، نظراً إلى الصعود الحاد منذ أبريل (نيسان) الماضي، وارتفاع توقعات المستثمرين، والحاجة المحتملة إلى فترة من التماسك".

سوق السندات

وأنهى سوق السندات موجة خسائر استمرت خمسة أيام، إذ تراجعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار ست نقاط أساس لتصل إلى 4.34 في المئة، وبلغ العائد على السندات المبيعة 4.362 في المئة، وهو أقل قليلاً من المستوى الذي أشارت إليه التداولات قبل المزاد، في إشارة إلى أن الطلب تجاوز التوقعات، ومن المقرر بيع سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار خلال هذا الأسبوع.

وكشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الذي عُقد في الـ17 والـ18 من يونيو (حزيران) الماضي، أن الانقسام المتزايد بين مسؤولي "الفيدرالي" في شأن مسار أسعار الفائدة يعود إلى تباين التوقعات حول تأثير الرسوم الجمركية في التضخم.

وجاء في المحضر، "في حين أشار عدد قليل من المشاركين إلى أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى زيادة موقتة في الأسعار من دون أن تؤثر في التوقعات الطويلة الأجل للتضخم، رأى معظم المشاركين أن للرسوم تأثيرات مستمرة قد تطيل أمد الضغوط التضخمية".

لماذا تصعد الشركات؟

وعلى رغم أن المخاوف من الأثر التضخمي للرسوم تعد أحد أسباب تأجيل "الفيدرالي" خفض أسعار الفائدة، فإن كريس زاكاريلي من شركة "نورث لايت أسيت مانجمنت" لا يرى أن ذلك يغيّر اتجاه السوق الصاعدة، قائلاً "معظم المستثمرين يعتقدون أن الاقتصاد قوي، وأن أرباح الشركات ستبقى متماسكة، ويبدون حماساً لشراء الأسهم، لكننا نعتقد أن مزيداً من الحذر مطلوب، لأن التأثير الكامل للرسوم الجمركية في أرباح الشركات والإنفاق الاستهلاكي لم يظهر بعد، بسبب التأجيلات المتكررة في تنفيذها".

من جهته، قال هاكيت من "ناشيون وايد" إن عودة تقييمات "ستاندرد أند بورز 500" إلى أعلى مستويات الدورة الحالية تعكس شهية قوية للمخاطرة، مشيراً إلى أن هذه الحال تعكس تفسيراً إيجابياً للبيانات الاقتصادية الأخيرة.

وأشار إلى أن المؤشر تمكن من تعويض بعض أضراره الفنية، مدعوماً بقيادة قوية من قطاعات الصناعة والمالية والتكنولوجيا، قائلاً "صعود 'إنفيديا' لتصبح أول شركة تتجاوز قيمة سوقية قدرها 4 تريليونات دولار، هو أحدث مثال على هذا الاتجاه".

صعود تاريخي

ويأتي هذا الإنجاز الكبير بعد بداية صعبة للعام، حين أثارت المخاوف من الإنفاق، خصوصاً بسبب شركة "ديب سيك" الصينية، إلى جانب تصاعد الحرب التجارية، تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، وارتفعت أسهم "إنفيديا" بأكثر من 1000 في المئة منذ بداية عام 2023، وأصبحت تمثل الآن 7.5 في المئة من وزن مؤشر "ستاندرد أند بورز 500"، وهو مستوى قريب من أعلى تأثير تسجله شركة واحدة في المؤشر تاريخياً.

ويقول محللو "بيسبوك إنفستمنت" إن الشركات العملاقة تميل تاريخياً إلى مواصلة صعودها بعد تخطيها عتبات سوقية مثل التريليون دولار.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة