ملخص
إقالة البحسني، وفقاً للقرار الرئاسي، جاءت بناء على "ثبوت إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية واستغلال موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يسمى ’المجلس الانتقالي الجنوبي‘ المنحل".
تستمر تداعيات التمرد المسلح الذي شنه المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن بسلسلة قرارات أصدرتها الحكومة المعترف بها لتمتين بيتها الداخلي عقب الأحداث العسكرية وترتيباتها التي شهدتها المحافظات الشرقية خلال الأسابيع الماضية.
وضمن هذه الترتيبات أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قراراً اليوم الخميس بإقالة عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني من المجلس الذي يمثل أعلى هيئة سياسية في البلاد.
وتعد إقالة البحسني الثانية من نوعها لعضو رئاسي محسوب على المجلس الانتقالي المنحل عقب إقالة عيدروس الزبيدي بتهمة "الخيانة العظمى" قبل أسبوع.
جملة من الحيثيات
وإقالة البحسني وفقاً للقرار الرئاسي، جاءت بناء على "ثبوت إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية، استناداً إلى جملة من الحيثيات، من بينها استغلال موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يسمى ’المجلس الانتقالي الجنوبي‘ المنحل، من خلال تبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة والمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة فيها، وفقاً للتسجيل المصور المؤرخ في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) عام 2025، بما يشكل تمرداً مسلحاً خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وسرد الرئاسي أسباباً أخرى من بينها "تحدي البحسني القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وإعاقة جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، في مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وبما يعد إخلالاً جسيماً بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي".
تأييد إجراءات الزبيدي
وأورد قرار الإقالة "تأييد (البحسني) الإجراءات الأحادية التي قادها المتهم عيدروس الزبيدي المحال إلى النائب العام بارتكاب أفعال جسيمة تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتي حضرموت والمهرة، بما يعد إخلالاً صريحاً بالواجبات السيادية والمسؤوليات الوطنية المترتبة على عضوية مجلس القيادة الرئاسي".
ومن ضمن الحيثيات "الإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة وخفض التصعيد وإساءة استخدام الصفة الدستورية، من خلال توظيف عضويته في المجلس للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، مما خلق التباساً لدى الرأي العام المحلي والدولي، وألحق ضرراً بصدقية الدولة والتزاماتها الوطنية والإقليمية والدولية".
جنسية أخرى
وكانت مصادر رئاسية أكدت لـ"اندبندنت عربية" أن البحسني انقطع عن ممارسة مهماته وتكرر تغيبه عن حضور جلسات المجلس.
ويبرر البحسني الذي يحمل الجنسية الإماراتية، غيابه بتدهور حاله الصحية وعجزه عن الحضور إلى الرياض، إلا أنه في الوقت عينه كان يؤيد عبر خطابات مصورة الإجراءات التي اتخذتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتبنى مشروع استعادة الدولة الجنوبية بقوة السلاح.
ويأتي هذا القرار في إطار تحشيد المواقف السياسية والعسكرية لقوى الشرعية اليمنية في وجه المجلس الانتقالي الذي سعى على مدى الأسابيع الماضية إلى فرض أمر واقع في المحافظات الجنوبية والشرقية، وتعزيز صف الشرعية برعاية سعودية قد تعيد رسم المشهد السياسي في اليمن بصورة عامة، بعيداً من مشاريع التمزيق والأمر الواقع.